الخميس 14 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

معركة المصير ضد السياسة الممنهجة لاذلال الجيش والشعب

جنان شعيب
A A A
طباعة المقال

تحالف جهنميّ بين دولة الفساد من جهة ودويلة “حزب الله” من جهة أخرى، يولد اليوم مظهر لم يسبق له اي مثيل، تدافع وصراخ للعسكر اللبناني على أبواب المصارف بسبب العملة الصعبة، فهل هذا المشهد “اذلال” متعمد، ام وليد التراكمات؟

يوضح العميد الركن المتقاعد يعرب صخر خلال اتصال مع “صوت بيروت انترناشونال” “أن الجيش اللبناني، على الرغم من أنه مرهق، يظل ركيزة أساسية للدولة اللبنانية وهو ضمانة للاستقرار وأمن الشعب اللبناني وتعريض دوره للخطر سيؤدي إلى انهيار لبنان وانتشار الفوضى”.

يعاني لبنان أزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية متراكمة بسبب الخلافات بين الأحزاب السياسية التي أنهكت الشعب الذي أصبح غير قادر على تحصيل أدنى مستوى العيش الكريم في البلاد.

يوضح صخر انه ” لقد فقد راتب الجندي قيمته، وأصبح اعلى راتب عسكري لا يتجاوز الـ٢٠٠ دولار و هنا طبعا نتكلم عن اعلى “رتبة” و هذا الموضوع يدق ناقوس الخطر”، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لقوة عنيدة والقلعة الاخيرة للدولة اللبنانية التي بقيت حتى الساعة خارج المنظومة السياسية”.

الجيش هو ضمانة الأمن والسلام في الدولة، و بقاء الجيش اللبناني قادرًا على أداء واجباته في الحفاظ على الاستقرار و السلم بات منحصرا وكأن المنظومة الحاكمة تريد ترويض المؤسسة العسكرية كلغة انتقام من آخر منفس للشعب والوطن.

اعتبر صخر ان الاستيلاء على المؤسسة العسكرية جاء بعدة مظاهر، فكانت الخطوة الاولى للتسلط على الاخيرة من خلال الاذلال الممنهج للجيش و خير الدليل ما حصل امام المصارف، والخطوة الثانية تمثلت بضرب معنويات الجيش و استحواذهم على لقمة عيشه ،”فراتب العسكري الذي فقد ٧٠٪؜ من قيمته لا يكفيه لعدة ايام” والاستجابة السريعة لاحتياجات الجيش من خلال تزويده بمتطلبات الدعم الأساسية امر بات حتمي.

وتابع صخر ان السلطة لا تتورع عن اي عمل تقوم به، لا وبل تتعمد اتباع هذه الاسلوب ومن ورائها “الدويلة و الميليشيا” للسيطرة على المؤسسات والارض والشعب، فالتخوف الكبير من انهيار المؤسسة العسكرية الرسمية بالكامل يتيح المجال امام حزب الله للحلول مكانها والإمساك بكافة شؤون البلاد والعباد.

ترويض الشعب عامة والمؤسسة العسكرية خصوصا بات امر واضحاً من سلسلة الخطوات المتبعة لضرب الدولة اللبنانية. ويعتبر صخر ان الهاء الناس بلقمة العيش عن الاهداف الوطنية والسيادية خطوات ممنهجة من السلطة للحفاظ على المناصب والمراكز، متابعا “انهم حفنة من المسؤولين الفاسدين ونموذج من الحقارة وانعدام الضمير الذي ليس له مثيل في التاريخ”.

التعمق في البحث عن دور “حزب الله” الرائد في التشجيع على التفلّت السياسي في البلاد بات واضحاً، بحيث ظهر أنّه يساهم مساهمة رائدة في افشال كل المبادرات التي تسعى اليها اي جهة كانت، مراراً وتكراراً، لإنقاذ لبنان ومؤسساته الدستورية .

اكد صخر ان ما نعيشه الآن هو “الترويض الاجتماعي” حصرا المتمثل في إشغالنا بلقمة العيش عن القضايا الرئيسية وأهمها السيادة والفساد والاحتلال الإيراني لبلدنا، موضحا انه عندما بدأت الثورة تتصاعد وتتطور وتسلك الإتجاه السيادي وتطبيق القرارات الدولية لاستعادة الشرعية والسيادة والتحرر من تنكيل الميليشيا وسلاحها غير الشرعي “الإيراني”، انتقلت الميليشيا وحلفاؤها بالسلطة الى منهجية “الاهلاك” بضرب الأمن الإقتصادي والاجتماعي والغذائي للناس، لتخدير الشعب من جديد.

وإذا ألقينا الضوء على الاحداث الاخيرة في البلاد، نرى ذلك وبوضوح بطوابير الذل على المحروقات والرغيف والدواء و غيرها من حاجيات اساسية، ونلخص أن الغرض مما اسلفنا يتحقق لما خططت اليه الهيمنة الايرانية.

ومن هنا نلخص الوضع الحالي بتساؤلات عديدة، مراهنين على ما تبقى من وطن منهار وشعب مع شديد الاسف مخدّر، ومؤسسات شبه مهترئة، وسلطة سياسية أصيبت بالشلل بسبب الاقتتال الداخلي، ولم تفعل أي شيء تقريبا لمعالجة الأزمة، فهل سمحنا تحت قيد “الاغتصاب الارهابي” لحزب الله بأن يكون القوة الوحيدة المسيطرة في البلاد، و الى متى؟