الأثنين 29 ذو الحجة 1447 ﻫ - 15 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مع ارتفاع اليورو.. هل نشهد زيادة بأسعار المواد الغذائية في لبنان؟

الأنباء الكويتية
A A A
طباعة المقال

أكد رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي أن آخر ارتفاع في سعر صرف اليورو سُجّل خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حيث تراوح بين 1.17 و1.20 دولار، بعدما كان عند حدود 1.15، لافتاً إلى أن اليورو كان في مطلع عام 2025 يساوي نحو 1.05 دولار، ما يعني أن الارتفاع الأساسي حصل في العام الماضي، وكان له التأثير الأكبر. وأوضح أن الارتفاع الحالي لا يُحدث مفاعيل واسعة، متوقعاً ألا تتجاوز نسبة تأثيره على الأسعار في هذه المرحلة ما بين 4 و5 في المئة.

وأشار بحصلي إلى وجود التباس شائع لدى كثيرين، إذ يُختزل الغلاء بالسلع الغذائية فقط، في حين تُظهر المؤشرات الشهرية ولغة الأرقام أن نسب الزيادات والانخفاضات تطال مختلف القطاعات. ولفت إلى أن المواد الغذائية ليست العامل الأساسي في ارتفاع معدلات التضخم، بل إن قطاعات أخرى كالتعليم والإيجارات والمحروقات تلعب دوراً أكبر في هذا السياق.

ويستورد لبنان نحو 80 في المئة من حاجاته الاستهلاكية، ما يجعله تلقائياً عرضة للتأثر بأي عامل خارجي، ولا سيما تقلبات أسعار العملات الأجنبية الأساسية، ومن بينها اليورو. وتشير الأرقام إلى أن ما يقارب 34 في المئة من مجمل واردات لبنان تأتي من أوروبا، وتشمل سلعاً غذائية أساسية أبرزها منتجات الألبان والأجبان، والمشروبات، وبعض المعلبات، والزيوت النباتية، والمعكرونة، والأرز، إضافة إلى مواد أخرى.

من جهته، أوضح رئيس تجمع الشركات اللبنانية والخبير الاقتصادي الدكتور باسم البواب أن أسعار السلع الأوروبية ارتفعت بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المئة، نتيجة ارتفاع سعر صرف اليورو بنحو 15 في المئة منذ بداية عام 2025 وحتى اليوم. وبيّن أن كل زيادة في سعر اليورو بنسبة 1 في المئة تقابلها زيادة مماثلة تقريباً في أسعار السلع المستوردة من أوروبا، وقد تصل إلى 1.25 في المئة عند احتساب الأكلاف الإضافية مثل الشحن والرسوم الجمركية.

ولفت البواب إلى أن أبرز ما يستورده لبنان من أوروبا يشمل الأدوية، ومستحضرات التجميل، والأحذية، والملابس، والسيارات وقطعها، إضافة إلى الإطارات والبطاريات، ما يعني أن هذه القطاعات شهدت ولا تزال تشهد ارتفاعاً في الأسعار من شأنه التأثير على حجم المبيعات.

وفي ظل هذه المعطيات، لا يتوقع اقتصاديون حدوث تبدل في المدى القريب في عجز الميزان التجاري اللبناني، الذي يتجاوز 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعني أن لبنان سيبقى، في المرحلة الراهنة، بلداً يستورد أكثر بكثير مما يصدّر، مع استمرار تأثر أسعاره بالمسار التصاعدي للعملات العالمية.