الثلاثاء 14 محرم 1448 ﻫ - 30 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مكافحة الأدوية المزورة والمهربة في لبنان.. ماذا كشف نقيب الصيادلة جو سلوم!؟

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

أكد نقيب الصيادلة الدكتور جو سلوم في حديث لصوت بيروت أن الوضع الدوائي في لبنان يشهد تحسناً ملحوظاً مقارنة بالفترات السابقة، خصوصاً من حيث ضبط تهريب وتزوير الأدوية، وإطلاق الوكالة الوطنية للدواء والمختبر المركزي لفحص الأدوية.

وأشار سلوم إلى أن ملف الأدوية المزورة والمهربة كان من أخطر الملفات التي تهدد صحة اللبنانيين، حيث تفاقم منذ العام 2019 مع انقطاع الأدوية بسبب شح العملات الأجنبية، ما أدى إلى دخول كميات كبيرة غير مطابقة من حيث تاريخ الصلاحية والمحتوى الفعّال. وأوضح أن الشبكات التي تروج لهذه الأدوية بدأت بالظهور منذ بداية الأزمة الاقتصادية، مع فقدان الأدوية من الصيدليات وترك الحدود الرسمية وغير الرسمية مفتوحة، ما سمح بدخول أدوية غير مسجلة ومجهولة المصدر.

وفي سبيل مكافحة هذه الظاهرة، شدد سلوم على أهمية عمل الأجهزة الأمنية، والتشدد في مراقبة المعابر، وتحديث تجهيزات الجمارك، إلى جانب دور وزارة الصحة ونقابة الصيادلة في المداهمات والتفتيش، مع ضبط الحدود البرية والمطار والمرفأ. ورغم ذلك، أكد سلوم أن بعض المستوصفات لا تزال تبيع أدوية مزورة أو مهربة، بالإضافة إلى وجود صيدليات غير شرعية ونشاط غير قانوني على مواقع التواصل الاجتماعي، داعياً إلى إقفالها وتحويلها إلى مراكز رعاية صحية تحت إشراف وزارة الصحة لضمان ضبط المخالفات وحماية المرضى.

وتطرق سلوم إلى قضية الأدوية غير المسعرة، مشيراً إلى أن الدواء مُسعر رسميًا من وزارة الصحة، وأن الصيدلي يلتزم بصرفه وفق المؤشر الرسمي، مؤكدًا ضرورة العودة لطباعة السعر على العبوات لضمان الشفافية وحماية المريض والصيدلي.

وبالنسبة للوكالة الوطنية للدواء، اعتبر سلوم أن إصدار المراسيم التطبيقية يمثل انتصارًا للمرضى وللنقابة بعد سنوات من الانتظار، مشددًا على ضرورة إنجاز التعيينات بشكل شفاف بعيدًا عن المصالح الخاصة، خصوصًا في ما يتعلق بتسجيل الأدوية. كما دعا إلى إعادة النظر في تسجيل كل الأدوية والمتممات الغذائية التي تم تسجيلها خلال العقد الماضي للتأكد من جودتها ومطابقتها للمواصفات، لا سيما تلك التي دخلت ضمن استيراد طارئ.

وختم سلوم بالإشارة إلى أن الوضع الأمني والصحي في لبنان أصبح أفضل من السابق، بفضل التعاون بين وزارة الصحة، النقابة، القضاء والأجهزة الأمنية، وأن نقص بعض الأدوية حاليًا ناتج عن آثار الفترات السابقة، مؤكداً أن نقابة المستوردين تعمل على تأمين الأدوية بالتعاون مع وزارة الصحة لتغطية السوق بشكل كامل، مع التركيز على حماية الصحة العامة واستعادة ثقة المواطنين بالقطاع الصيدلي والدوائي.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال