الجمعة 11 محرم 1448 ﻫ - 26 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مليار دولار بجعبة حزب الله.. وواشنطن تمتلك "معطيات دقيقة" عن طريقة دخولها!

ذكرت صحيفة النهار أنّ مصادر مطلعة على لقاءات الوفد الأميركي في بيروت، الذي ضمّ مسؤولين من مكتب مكافحة تمويل الإرهاب والاستخبارات المالية في وزارة الخزانة الأميركية، كشفت أنّ الوفد شدّد على امتلاك واشنطن “معطيات دقيقة” حول دخول مبالغ نقدية ضخمة إلى لبنان خلال الأشهر الماضية، قدّرتها بأكثر من مليار دولار، من دون أن تمر عبر النظام المصرفي أو تخضع لأي رقابة رسمية.

هذا الرقم، وإن لم يُقدَّم بصفة رسمية، أعاد تسليط الضوء على حجم السيولة النقدية المتداولة في السوق اللبنانية، وعلى مدى قدرة مصرف لبنان والأجهزة الرقابية على ضبطها. وأشارت المصادر إلى أنّ الجانب الأميركي عبّر بصراحة عن قلقه من اتساع نطاق اقتصاد الكاش في لبنان، واستغلاله من قبل شبكات تابعة لـ«حزب الله»، سواء عبر شركات صرافة أو عبر عمليات تجارية مموّهة.

كما نقلت الصحيفة عن أحد أعضاء الوفد قوله إنّ “لبنان اليوم يشبه صندوقاً نقدياً مفتوحاً على البحر”، في إشارة إلى هشاشة الرقابة على حركة الأموال.

وطلب الوفد الأميركي من السلطات اللبنانية اتخاذ سلسلة خطوات خلال الأشهر المقبلة، أبرزها تشديد الرقابة على شركات الصرافة وإلزامها بتقديم تقارير عن العمليات الكبيرة والمشبوهة، وتفعيل وحدة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب في مصرف لبنان ومنحها صلاحيات قضائية مباشرة، إضافة إلى فرض قيود على حركة الأموال النقدية عبر الحدود، في إطار مساعٍ لضبط التدفقات المالية غير المشروعة ومنع استخدامها في تمويل أنشطة «حزب الله».

وجاءت هذه المطالب خلال زيارة وفد من وزارة الخزانة الأميركية إلى بيروت، برئاسة نائب مساعد الرئيس والمدير الأول لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأميركي الدكتور سيباستيان غوركا، وضمّ وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون هيرلي، والمختص في مكافحة الإرهاب رودولف عطا الله.

والتقى الوفد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الذي أكد أن لبنان يطبق بصرامة الإجراءات المعتمدة لمنع تبييض الأموال أو استخدامها في تمويل الإرهاب، ويعاقب بشدة على الجرائم المالية مهما كان نوعها، مشدداً على ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المستمرة على لبنان وتطبيق القرار 1701 واستكمال انتشار الجيش حتى الحدود الجنوبية.

كما التقى الوفد رئيس الحكومة نواف سلام، الذي جدّد التزام الحكومة بالإصلاح وإعادة بناء مؤسسات الدولة وترسيخ سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية. وأعلنت رئاسة الحكومة أن المباحثات تناولت جهود مكافحة تبييض الأموال وتعزيز الشفافية والالتزام بالمعايير الدولية، إضافة إلى انتشار الجيش في الجنوب وتعزيز سلطة الدولة في المرافئ والمطارات.