الأربعاء 1 صفر 1448 ﻫ - 15 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

من الإعدام إلى المتعاقدين... جلسة نيابية حامية تنتهي بإقرار عدة قوانين

عقد مجلس النواب، قبل ظهر اليوم، جلسة عامة برئاسة رئيس المجلس نبيه بري، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء والنواب، خُصصت لمناقشة وإقرار عدد من اقتراحات ومشاريع القوانين المدرجة على جدول الأعمال.

واستهلت الجلسة بتلاوة أسماء النواب المتغيبين بعذر، وهم: ستريدا جعجع، شوقي الدكاش، علي عسيران وندى البستاني، قبل أن يطلب الرئيس بري الوقوف دقيقة صمت عن روحي النائبين السابقين بهيج طبارة وجورج قصارجي، ثم تُلي مرسوم فتح الدورة الاستثنائية.

وخلال مناقشة جدول الأعمال، طالب النائب جورج عدوان بتأجيل البحث في اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام واستبدالها إلى جلسة تشريعية لاحقة، معتبراً أن هناك من يحاول ربطه بقانون العفو العام بهدف عرقلته، فيما شدد على تأييد كتلته لإقرار قانون العفو العام خلال الجلسة، ودعم أي صيغة توافقية ترفع المظلومية عن شريحة من اللبنانيين، سواء عبر تخفيض المحكوميات أو أي حل قانوني يحقق العدالة.

من جهتها، انتقدت النائبة بولا يعقوبيان ما وصفته بطريقة التعامل مع النواب داخل اللجان النيابية، مشيرة إلى أنها تلقت رداً “متشنجاً” على سؤال نيابي يتعلق بقانون الدفاع المدني.

بدورها، طالبت النائبة حليمة قعقور بإدراج اقتراحات القوانين المعجلة المكررة على جدول الأعمال، فيما رأى النائب سامي الجميّل أن لبنان يعيش حالة حرب، وأن المجلس النيابي غائب عن مواكبة هذه التطورات، معترضاً على سحب اقتراح قانون الإعدام من جدول الأعمال.

أما النائب إبراهيم منيمنة، فاعتبر أن النواب يحتاجون إلى مهلة لا تقل عن أسبوعين لدراسة جدول الأعمال، بينما دعا النائب بلال عبد الله إلى تحريك عدد من اقتراحات القوانين الحياتية التي لا تزال معلقة.

وانتقل المجلس بعد ذلك إلى مناقشة اقتراح القانون الرامي إلى إخضاع المتعاقدين في وزارة الإعلام لشرعة التقاعد.

وأكد النائب هادي أبو الحسن أن المطلب محق، مطالباً بتوسيع نطاقه ليشمل متعاقدين آخرين في الإدارات العامة ممن تنطبق عليهم الشروط نفسها وفق المرسوم الصادر عام 2001.

من جانبه، حذر وزير المالية ياسين جابر من تعميم هذا الإجراء على جميع الإدارات قبل معرفة كلفته المالية، مشيراً إلى أن الأمر قد يشمل آلاف الموظفين، ما يستوجب دراسة دقيقة.

بدوره، شدد وزير الإعلام بول مرقص على أن هذا الملف مطروح منذ سنوات، داعياً إلى حسمه بصورة إيجابية.

وأوضح النائب علي حسن خليل أن المرسوم الصادر عام 2001 عالج أوضاع فئة محددة من الفائض الوظيفي، بينها متعاقدون في وزارة الإعلام، وبالتالي فإن القانون لا يشمل جميع المتعاقدين في الدولة.

في المقابل، دعا النائب ملحم خلف إلى سحب الاقتراح، فيما طالب النائب فراس حمدان بإقرار معالجة قانونية شاملة لجميع الموظفين ضمن إطار قانوني موحد.

أما رئيس الحكومة نواف سلام، فاعتبر أن الاقتراح بصيغته المطروحة يمس بمبدأ المساواة، وقد يشكل مخالفة دستورية إذا لم تتم معالجته بصورة متوازنة، مشدداً على ضرورة معرفة الكلفة المالية قبل إقراره.

وبعد نقاشات مطولة، طُرح الاقتراح على التصويت، إلا أن إعلان إقراره أثار اعتراض عدد من النواب، بينهم ميشال معوض، فراس حمدان، وضاح الصادق وإلياس حنكش، ما أدى إلى هرج ومرج داخل القاعة، دفع الرئيس بري إلى رفع الجلسة عشر دقائق.

وعند استئنافها، تلت النائبة بولا يعقوبيان صيغة معدلة للاقتراح، تنص على تطبيقه على المتعاقدين الذين أُقرت عقودهم من مجلس الخدمة المدنية وفق مرسوم عام 2001، بما يتيح لهم الاستفادة من معاشات التقاعد أو من تقديمات تعاونية موظفي الدولة.

وطلب الرئيس بري إجراء التصويت بالمناداة بالأسماء، لتسفر النتيجة عن موافقة 61 نائباً مقابل اعتراض 30 نائباً.

وفي ختام الجلسة النهارية، أقر المجلس أيضاً:

اقتراح القانون الرامي إلى إعادة عناصر ورتباء سبق تسريحهم من الضابطة الجمركية.
اقتراح تعديل قانون حماية المستهلك.
اقتراح تعديل فقرة من قانون منح المتضررين إعفاءات.
اقتراح تعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية.
اقتراح القانون المعجل المكرر المتعلق بأحكام استثنائية لشهادات الثانوية العامة بفروعها الأربعة، والشهادات الفنية، والشهادة المتوسطة للعام 2026، مع استثناء أصحاب الطلبات الحرة من الإفادات.
إحالة مشروع قانون إنشاء وزارة التكنولوجيا، الوارد بالمرسوم رقم 1286، إلى اللجان المشتركة.
إعادة اقتراح تعديل الفقرة (ب) من المادة 37 من قانون مزاولة مهنة الصيدلة إلى اللجان المشتركة لمزيد من الدرس.

ورفع الرئيس نبيه بري الجلسة إلى السادسة مساءً لاستكمال مناقشة بقية بنود جدول الأعمال.