
عناصر من حزب الله
كشفت مصادر مطلعة أن دعوة حزب الله الأخيرة للمملكة العربية السعودية لفتح “صفحة جديدة” في العلاقات بين الطرفين جاءت بضغط دبلوماسي إيراني
بحسب المصادر فإن ذلك يأتي في محاولة لتخفيف الضغوط الدولية المتزايدة على “الحزب المدعوم من طهران” لنزع سلاحه.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين إيرانيين ومصدر مطلع على حزب الله، أن الخطوة التي أقدم عليها الحزب الأسبوع الماضي ليست سوى نتيجة لمحادثات غير معلنة قادتها إيران خلف الكواليس، في ظل القلق من تراجع نفوذ الحزب في لبنان بعد انتكاسات كبيرة خلال المواجهة الأخيرة مع إسرائيل العام الماضي.
وفي خطاب ألقاه الأسبوع الماضي دعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم المملكة العربية السعودية إلى تجاوز خلافات الماضي وتشكيل جبهة موحدة في مواجهة إسرائيل، وهو ما اعتبره مراقبون تحولا غير مسبوق في لهجة الحزب تجاه الرياض، في ظل تزايد المطالبات الغربية والعربية بتجريد الحزب من سلاحه.
وتثير مسألة سلاح حزب الله انقسامات كبيرة في لبنان وازدادت إلحاحا مع تصاعد الضغوط الأمريكية على بيروت للإعلان عن خطة لنزع سلاح الحزب ومع استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على البلاد.
الرياض التزمت الصمت
ولم تبد السعودية أي مؤشرات على تغيير موقفها منذ دعوة قاسم. وكانت السعودية ودول خليجية أخرى صنفت حزب الله منظمة إرهابية في 2016. وفي الأشهر القليلة الماضية، انضمت الرياض إلى واشنطن وخصوم حزب الله داخل لبنان في الضغط على الحكومة من أجل نزع سلاح الحزب الذي قوضه إلى حد كبير حرب العام الماضي مع إسرائيل.
وتعتبر دول عديدة حزب الله ، منظمة إرهابية. ومن بين هذه الدول الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول أخرى. كما حظرت ألمانيا نشاط الحزب على أراضيها في عام 2020 وصنفته كمنظمة إرهابية.