
امل ابو زيد
أمل أبو زيد واحد من الفاسدين الذين ورد اسمهم في وثائق “باندورا”، هو مستشار رئيس الجمهوريّة ميشال عون للشؤون الروسيّة، وعضو سابق في البرلمان اللبناني.
ابن قرية مليخ أكمل تعليمه في مدرسة الراعي الصالح، ثم انتقل إلى المملكة المتحدة لمتابعة دراسته الأكاديمية حيث حصل على درجة الماجستير من كلية لندن للأعمال، ليؤسس بعدها أول شركة استثمارية له في 1980 في لندن تحت اسم “ADICO Investment Corporation”، وفي عام 2000 قام بتوسيع أعمال شركته وافتتح فرعاً للشركة في موسكو.
في عام 2001 شارك أمل أبو زيد في تأسيس غرفة التجارة الأمريكية اللبنانية وأصبح عضواً فيها وفي العام التالي أصبح عضواً في غرفة التجارة الدولية – لبنان.
وفي العام 2009 عيّن ابو زيد عضواً في “المؤسسة اللبنانية الموارنة للمغتربين” وفي العام التالي أنتخب رئيساً للجنة الشؤون الريفية المارونية في “الرابطة المارونية”، في عام 2011 عين عضواً في “مجلس الصندوق الاجتماعي الماروني” وبعدها بثلاثة اعوام عيّنه وزير الخارجية اللبناني السابق جبران باسيل أمل أبو زيد مستشاراً للشؤون اللبنانية الروسية في الوزارة، وفي عام 2015، تم تعيين أبو زيد عضواً في مجلس الإدارة في محطة OTV التلفزيونية.
بحسب موقع “درج” اندفع أبو زيد للتحضير لزيارات الشركة الروسيّة الأخيرة إلى لبنان، التي طرحت مشاريع ضخمة من قبيل إعادة إعمار مرفأ بيروت، وتحديث مرفأ طرابلس، وصولاً إلى بناء محطات توليد الطاقة وتأهيل مصافي النفط في الزهراني وطرابلس. وبالتوازي مع هذه الزيارات، كانت التقارير الصحفيّة في بيروت تكشف أن هذه الشركة المستحدثة ليست سوى واجهة لرجال الأعمال الروس المتورّطين في صفقات مع نظام الأسد في سوريا.
وأشار الموقع الى تقاطعات المصالح التي يمثلها أبو زيد بين الشركات الروسيّة والتيار العوني والنظام السوري، وعمله الطويل في مجال وسائل الدفع وتحويل الأموال.
يقترن إسم أبو زيد كشريك مؤسس ومدير في شركة “آغون هولدينغ أس. أي.”، وهي شركة جرى تسجيلها في جزء العذراء في الأوّل من حزيران 2007، وتم حلّها بموجب محضر موقّع من المديرين الثلاثة مؤرّخ في 27/02/2009. بمعنى آخر، لم تعمل الشركة بعد تأسيسها إلا لمدة سنة وثمانية أشهر فقط، فيما لم يطرأ طوال هذه المدّة أي تغيير في حصص الشركاء والمديرين. مجرّد تأسيس الشركة على هذا النحو، ولهذه المدّة القصيرة في جنّة ضريبيّة غير خاضعة لرقابة النظام المالي المحلّي، يوحي بأن الشركة كانت مجرّد واجهة لعمليات قصيرة الأجل أراد الشركاء تمريرها بعيداً عن أي رقابة.
في محاضر الشركة، يتبيّن أن رأسمالها بلغ أربعة ملايين دولار أميركي، مقسّمة على مليون سهم، فيما تبلغ قيمة كل سهم أربعة دولارات، حيث امتلك أمل أبو زيد 539,980 سهم.
وابو زيد واحد من حلفاء النظام السوري، انخرط في الماضي في شراكات استراتيجيّة مع رجال الأعمال المحسوبين على النظام السوري، وتحديداً في مجال وسائل الدفع وتحويل الأموال، وقد اسس بعد اربعة اشهر من قيام الثورة السورية مع محمد أفندار وتوفيق معوّض شركة ماليّة في بيروت تحت إسم ام – بايمنتس فانتشر هولدنغ ش.م.ل، والتي يدل إسمها بوضوح على اتصالها بمجال تحويل الأموال وأنظمة الدفع والحديث عن تأسيس شركات الهولدنغ، يشير إلى نوع من الشركات التي يتم استخدامها تحديداً لتملّك شركات أخرى، تعمل بأسماء مختلفة، وهو ما يسهّل لاحقاً إخفاء أصحاب الحق الاقتصادي من أي نشاط استثماري عبر شبكة من الشركات الواجهة.