السبت 12 محرم 1448 ﻫ - 27 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

موسم الزيتون في الجنوب يحتضر.. تراجع كبير في الإنتاج وأسعار الزيت نار!

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

لشجرة الزيتون رمزية خاصة لدى الجنوبيين هي أكثر من تراث وأكثر من تاريخ فضلاً عن أنها مصدر رزق للكثيرين منهم، وتعتبر هذه الشجرة شريان الحياة الاقتصادية في الجنوب اللبناني ورمزًا للصمود والتشبث بالأرض.

وكان موسم الزيتون الذي يشكل مصدر رزق أساسي لأكثر من مئة ألف عائلة جنوبية يساهم في توفير فرص عمل موسمية لآلاف العمال الذين يعملون على قطفه أو يشتغلون في معاصر الزيتون المنتشرة في المنطقة.
وللأسف فإن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان و التي ما زالت مستمرة حتى الآن لم تقتصر على البشر والحجر والتهجير بل شملت المواسم الزراعية و أهمها موسم الزيتون الذي يستمر في التراجع نتيجة استهداف الأراضي الزراعية بقنابل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة وعدم تمكن الكثيرين من الوصول إلى أراضيهم.

في السياق يقول المدير التنفيذي لمؤسسة الخليل الاجتماعية زاهر غصن في حديث لصوت بيروت إنترناشونال: “موسم الزيتون هذا العام شبيه بالعامين الماضيين منذ بدء الحرب الإسرائيلية على لبنان التي قضت على الموسم سيما في المناطق الحدودية حيث يتخوف الأهالي من الذهاب إلى أراضيهم و يفضلون تضمينها في ظل الكثير من المحاذير إذ لا يمكن الذهاب إلى الأراضي إلا بحضور الجيش و قوات الطوارئ الدولية بالتنسيق مع البلديات “و مع كل ذلك يتعرض المزارعون إلى إطلاق النار”.

وتحدث غصن عن سبب آخر لتراجع موسم الزيتون و هو شح الأمطار الذي ينعكس سلباً على موسم الزيتون و يؤدي إلى تراجع الإنتاج و ارتفاع سعر صفيحة الزيت الذي يتراوح بين 125 و 170 دولار في المعصرة وسعر كيلو الزيتون الأخضر يتراوح بين 5 و 6 دولار لافتاً أن هناك تفاقم كبير في الأسعار نتيجة تراجع الإنتاح و ارتفاع الكلفة التشغيلية.

ولفت غصن إلى أن المزارعين في مناطق كفركلا و الخيام و العديسة يواجهون صعوبة كبيرة في الوصول إلى أراضيهم “فالمعاناة كبيرة في هذا القطاع الذي يعتمد عليه ٨٢% من الأهالي لتأمين معيشتهم”.

بدوره تيسير قشمر مزارع و صاحب معصرة من مدينة صور قال لصوت بيروت: “الموسم هذا العام ضعيف جداً لا يتجاوز ١٠% من معدله الطبيعي، وهناك تحدبات اقتصادية كبيرة تواجه المزارعين أبرزها كلفة اليد العاملة و صعوبة الوصول إلى الأراضي الزراعية وقلة المطر إضافة إلى تدمير الحرب الإسرائيلية جزءاً كبيراً من الإنتاج الزراعي و النيران قضت على جزء كبير من الأراضي.

ولفت قشمر إلى أن المزارعين في منطقة صور تمكنوا من الوصول إلى أراضيهم نتيجة عدم تعرض المنطقة للقصف الإسرائيلي و تمكنوا من قطف محاصيلهم بنسبة لا بأس بها ” إلا أن هناك من لم يقم بقطف الموسم بسبب الكلفة العالية سيما من يسكنون في بيروت”.

وأشار قشمر إلى أن أسعار صفيحة الزيت تتراوح بين 150 و 200 دولار في ظل إنتاج ضعيف بحيث أغلبية المزارعين لم يتمكنوا من الحصول على أكثر من مونتهم من الزيت متمنياً أن يكون الموسم المقبل أفضل.