
الرئيس نجيب ميقاتي
أصدر رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي وعائلته بيانًا توضيحيًا، ردًّا على الدعوى المقدّمة من جمعية “شيربا” الفرنسية وأطراف أخرى أمام النيابة المالية الوطنية الفرنسية بتاريخ 2 نيسان 2024.
وجاء في البيان:
” إن الدعوى المقدّمة بتاريخ 2 نيسان 2024 أمام النيابة المالية الوطنية الفرنسية (PNF) من قبل جمعية “شيربا” وأطراف أخرى، تستوجب منّا التوضيح لوضع الأمور في نصابها.
إن مصدر ثروة عائلة ميقاتي واضح وقانوني وشفّاف، فهي ثمرة عقود طويلة من العمل والاستثمارات الدولية في قطاعات متنوّعة وذلك قبل تولّينا لأي مهام ومسؤوليات عامة في لبنان. وجاءت هذه الثروة دائماً بما يتوافق مع المعايير الدولية للحَوْكمة. ولطالما تعاونّا مع السلطات المختصّة، وقدّمنا كل المستندات اللازمة التي تثبت قانونية أنشطتنا.
إننا نؤكد أنّنا لم نتلقَّ حتى هذا الوقت أي إشعار من السلطات القضائية الفرنسية، ولم نعلم بما يُشاع عن دعوى قضائية او فتحٍ مزعومٍ لتحقيق قضائي إلا عبر وسائل الإعلام.
بطبيعة الحال، إننا نثق تماماً باستقلالية القضاء الفرنسي وجديّته، ونحن على أتمّ الاستعداد لتقديم أي معلومات إضافية تُطلب منّا. ونُجدّد تمسّكنا بالمبدأ الأساسي المتمثّل بقرينة البراءة.
كما نُدين بشدّة أي محاولة سياسية أو انتهازية للنيل من سمعتنا من خلال تكرار مزاعم سبق أن رفضتها هيئات قضائية مختلفة، ونحتفظ بحقوقنا كاملة لناحية ملاحقة أو مقاضاة أي مشاركة في نشر وتوزيع معلومات مُضلّلة أو تشهيرية” .
الدعوى ضد ميقاتي
وأكد محامو جمعيتين تتهمان رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي بجمع ثروات بصورة احتيالية أن المدعي العام المالي الوطني في باريس فتح تحقيقا بشأن الأصول التي يشتبه بأنها “مكتسبة بطريقة غير مشروعة”.
ويأتي التحقيق الذي كشفت عنه صحيفة “لوريان لو جور” الأحد عقب دعوى قضائية قدّمها في أبريل/نيسان 2024 “تجمع ضحايا الممارسات الاحتيالية والإجرامية في لبنان” وجمعية “شيربا” غير الحكومية لمكافحة الجريمة المالية، بحسب المحامي ويليام بوردون.
وأعلن المكتب الإعلامي لنجيب ميقاتي لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم الأحد أنه “لم يُبلّغ” بفتح التحقيق. وكان ميقاتي (69 عاما) أكد عند تقديم الشكوى أنه “لطالما تصرّف في إطار الاحترام التام للقوانين”، وكذلك أفراد عائلته.
اتهامات
وتتهم الجمعيتان نجيب ميقاتي ومقربين منه بينهم شقيقه طه ميقاتي بامتلاك أصول متنوعة في فرنسا وخارجها من خلال كيانات متعددة، بينها شركات خارجية (أوفشور)، وبجمع ثروات بطريقة غير مشروعة، لا سيما من خلال الاحتيال الضريبي.
وركزت على جرائم مالية تشمل غسل الأموال والتواطؤ ضمن مجموعات منظمة. وأُضيفت إليها أدلة جديدة في أبريل/نيسان 2025.
وقال محاميا الجمعيتين وليام بوردون وفنسان برنغارت لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذا التحقيق “قد يقلص من مدى أذى أولئك الذي يسعون بأي ثمن إلى تقويض العملية الجارية للحد من تغليب مصالح خاصة على الدولة والمصلحة العامة للبنانيين”.
ويُقدِم المدعون نجيب ميقاتي الذي جمع ثروته من قطاع الاتصالات، وشقيقه طه على أنهما من أغنى أثرياء لبنان، مع امتلاك يخوت وطائرات خاصة ومبان في الريفييرا الفرنسية.
كما تستهدف الدعوى عددا من أبناء الأخوين ميقاتي كمتلقين محتملين لأموال غير مشروعة.
وتقف الجمعيتان أيضا وراء التحقيق في باريس بشأن ثروة الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة.
وصدرت بحق سلامة مذكرة توقيف دولية، بينما وجه اتهام إلى شقيقه رجا، في حين ينفي الشقيقان التهم الموجهة إليهما.