الأحد 10 ربيع الأول 1448 ﻫ - 23 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ميقاتي من قلعة راشيا: نحن شعبٌ يريد السلام لكننا لن نرضى بانتهاك سيادتنا

شدد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على أن “الاستقلال تحقَّقَ فعليًّا عندما انتصر اللبنانيون لدستورِهم وميثاقِهم الوطني. وهكذا، بعد ثمانينَ من الأعوامِ التي خاضَ فيها الوطنُ كثيرًا مِنَ المحن القاسية، ما زال التمسُّكُ بالدستورِ الناظمِ لحياتِنا السياسية، والتشبُّثُ بميثاقِ العيش المشترك الراعي لوجودِنا الوطني، السبيلَ الوحيد لتجديد الاستقلال”.

وكان رئيس الحكومة يتحدث خلال رعايته ظهر اليوم حفل ذكرى الاستقلال والاعلان عن إطلاق متحف الاستقلال في قلعة الاستقلال في راشيا الوادي.

ميقاتي جدد “الدعوةَ إلى الإسراعِ في انتخابِ رئيسٍ جديد للجمهورية يعيدُ انتظامَ دورةِ الحياة إلى جسدِ الدولةِ المنهَك”. كما جدد “الدعوة إلى الالتفاف حول الجيش، وصَوْنِ حضورِه ومؤسسته، كما سائر القوى الأمنية التي نحييها على الدورِ الذي تقومُ به لحفظ أمن الوطن والمواطنين”.

وقال ميقاتي: “تُطِلُّ علينا الذِّكرى الثمانونَ للاستقلال، ووطنُنا في مهبِّ عواصفَ عاتية، داخليّةٍ وخارجيّة، تتمثَّلُ في أزْمتَيْهِ السياسيةِ والاقتصادية، وفي عبءِ النزوحِ الرّازِحِ على صدور مدنِه وقُراه، وفي العدوانِ الإسرائيلي المتمادي على الجنوبِ القريبِ من هنا، وعلى غزةَ المقيمةِ في كلِّ وجدانٍ حيٍّ وضميرٍ إنساني شريف. لكنَّ اللبنانيين، حكومةً وشعبًا، وبرَغْمِ كل الظروف، مصرون على إحياء ذكرى استقلالِهم، لإيمانهم بما تحملُ لهم من معاني الحريةِ والسيادةِ والوحدةِ الوطنية، وبما تَبعَثُ في نفوسِهم مِن رجاءٍ بغدٍ أفضل بإذن الله”.

وأضاف: “عوضَ العرض العسكري التقليدي في ذكرى الاستقلال، يستمرُ على حدودِنا الجنوبية عدوانٌ عسكريٌّ تشعلُه إسرائيل، التي لم تشبع آلتُها التدميريةُ بعد من لحوم الأطفالِ ودماءِ النساء وآهاتِ الشيوخ في غزةَ الجريحة. وهنا أكرر ما قلتُه في مؤتمر القمة العربية- الإسلاميةِ قبل أيام: نحن شعبٌ يريد السلام ويحبُّ ثقافة السلام. لكننا لا ولن نرضى بانتهاك سيادتِنا والاعتداء على حقوقِنا، وإلا فما معنى الاستقلال إذًا”؟

وتابع: “على المجتمع الدولي أن يردع إسرائيلَ عن عدوانِها وانتهاكها الصارخ للمواثيق والقرارات الدولية وحقوق الإنسان، وعن استمرارها في ارتكاب المجازر والإباداتِ الجماعيةِ، وآخرها جريمة اغتيال الإعلاميين ربيع معماري وفرح عمر بالأمس وقبلها المصور الشهيد عصام عبدالله ، وأن يبادرَ هذا المجتمع الدولي إلى وضعِ حلٍّ سياسي يؤدي إلى إعطاءِ الفلسطينيين حقوقَهم كاملةً غيرَ منقوصةٍ، في دولتِهم المستقلة وعاصمتُها القدسُ الشريف”.

وختم ميقاتي متوجهًا إلى قائد الجيش قائلًا: “حضرة قائد الجيش العماد جوزاف عون، الأخ العزيز، إن جهودك ورعايتك الأبوية، التي كنت شاهدًا عليها، حمت المؤسسة العسكرية وصانتها من العواصف وهي محل تقديرنا جميعا، وتؤمن استمرارية استقرار الجيش ودوره. عشتم، عاشت ذكرى الاستقلال يمن عام إلى عام، وعاش لبنان”.

وقبيل توجهه إلى قلعة الاستقلال، كانت لرئيس الحكومة سلسلة محطات بدأها في منطقة مجدل عنجر، حيث أقيم له إستقبال شعبي حاشد وسط حضور عدد من السياسيين والفاعليات.

كذلك، زار رئيس الحكومة ووزراء الصناعة جورج بوشكيان، التربية والتعليم الحالي عباس الحلبي والبيئة ناصر ياسين، دار الفتوى في البقاع الغربي وزحلة حيث كان في استقباله مُفتي زحلة والبقاع الشيخ علي الغزاوي ومفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي.

كما كان في استقبال الرئيس ميقاتي النواب: بلال الحشيمي، ينال الصلح، وائل بو فاعور، ياسين ياسين والنائب السابق محمد القرعاوي وعدد من رؤساء البلدات وقُضاة الشرع.

بعد ذلك أقيم للرئيس ميقاتي استقبال حاشد في قاعة أزهر البقاع، ألقى خلالها مُفتي زحلة والبقاع الشيخ علي الغزاوي كلمة رحب فيها بالرئيس ميقاتي، وأثنى على الجهود الوطنية لرئيس الحكومة في أصعب مرحلة من تاريخ لبنان.

بعد ذلك زار ميقاتي دار الفتوى في راشيا حيث استقبله مفتي راشيا الشيخ وفيق حجازي وحشد من المشايخ.

بعد ذلك انتقل رئيس الحكومة إلى القاعة العامة في راشيا حيث أقيم له استقبال شعبي وكشفي حاشد وألقيت كلمات نوهت بدوره الوطني وعزمه على مواجهات الصعوبات الكبيرة التي يواجهها الوطن.

ثم انتقل رئيس الحكومة إلة قلعة راشيا حيث كان في استقباله قائد الجيش العماد جوزاف عون، على وقع موسيقى الجيش.

وفي جناح الاستقلال، في مقر قيادة كتيبة المشاة الثامنة في الجيش( موقع راشيا) دوّن رئيس الحكومة الكلمة الآتية: نزور هذه القلعة الشامخة لنؤكد أن جدرانها التي جمعت كلمة اللبنانيين ستبقى في وجدان كل لبناني. بها تم الاستقلال، وبالكلمة الواحدة والموقف الواحد، يكون السبيل الوحيد لخلاص لبنان من كل ازمة يمر بها. تحية إجلال للجيش حامي الوطن. كل عيد استقلال ولبنان بألف خير”.