
لقاء سيدة الجبل-ارشيفية
توجّه “لقاء سيدة الجبل” في اجتماعه الدوري الذي عقده إلكترونياً بنداء الى اللبنانيين جاء فيه: “أيها اللبنانيون لقد مرّت على لبنان جيوشٌ كثيرة وكُلها هُزمت ورحلت ليبقى لبنان. والمحتلون الجدد سيرحلون حتماً. هذا هو وعدُنا بالمثابرة والنضال، هذا وعدنا من أجل لبنان السيد الحر والمستقل”.
أضاف: “في مثل هذا اليوم 26 نيسان، ومنذ 16 عاماً خرج الجيش السوري من لبنان بنتيجة انتفاضة الاستقلال التي انطلقت على إثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والتي تجلّت بوحدة وطنية غير مسبوقة في يوم 14 آذار 2005، وتبِع هذا الانتصار الوطني الكبير إقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا للمرة الأولى منذ إنشاء الدولتين في أربعينيات القرن الماضي. ومع خروج الجيش السوري وإقامة العلاقات الدبلوماسية سقطت مقولة حافظ الأسد، والتي ردّدها طوال سنوات “شعبٌ واحد في بلدين”.
وتابع: “اليوم، وبعد ستة عشر عاماً أُلغيت الحدود اللبنانية السورية كما أُلغيت الحدود السورية العراقية والحدود العراقية الايرانية، حتى بات لبنان جزء لا يتجزّأ من كيانٍ أمني ايديولوجي سياسي عسكري تحكمه إيران من طهران إلى بيروت، وفي هذه البلدان جيوشٌ وطنية إلى جانبها ميليشيات غير شرعية تتحكّم بالقرار. وما حصل مؤخراً في فضيحة تهريب المخدرات إلى المملكة العربية السعودية هو دليل على عملية محاولة إذابة الكيان اللبناني في هذا المجال “المشرقي” الذي كثُر الحديث عنه مؤخراً، وذلك عبر سلخ لبنان عن محيطه العربي”.
وقال: “وما يحصل اليوم يتجاوز الكلام السياسي المحلّي الذي يدور حول تشكيل الحكومة أو عدم تشكيلها، وحول أداء هذا الزعيم أو ذاك وحول انتخاباتٍ نيابية مبكرة أو في موعدها. المطلوب هو استعادة استقلال لبنان، وهذه المرة من الاحتلال الايراني. وهذا الاستقلال يجب أن يُبنى على ثوابت واضحة، من خلال إعادة تكوين وحدة اللبنانيين والتمسّك بوثيقة الوفاق الوطني التي أكّدت على نهائية الكيان اللبناني وعلى عروبة لبنان وانتمائه إلى محيطه العربي”.
وختم: “إن استعادة أموال اللبنانيين من المصارف وإعادة إطلاق الحركة الاقتصادية وإعادة بناء الدولة في لبنان يبدأ بانتزاع الاستقلال وإعادة تكوين هذه الوحدة الداخلية. وفي هذا الاطار، يعمل لقاء سيدة الجبل وسيستمر في هذا العمل مع جميع أصحاب النوايا الصادقة لدعم مبادرة بكركي التي طالبت بتحرير الشرعية اللبنانية وبحياد لبنان وبمؤتمر دولي لتنفيذ الطائف والدستور وقرارات الشرعية الدولية 1559، 1680، 1701”.