الجمعة 15 ربيع الأول 1448 ﻫ - 28 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نعيم قاسم يتحدى مسار التفاوض: نرفض اتفاق الإطار وندعو لإسقاطه

صعّد الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم، الجمعة، موقفه من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، معلناً رفضه “اتفاق الإطار” والدعوة إلى إسقاطه، ومؤكداً رفض الحزب ما وصفه بـ”المناطق التجريبية” و”لجنة التحقق”، مع التشديد على التمسك باتفاق 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2024 تحت سقف القرار 1701.

وقال قاسم، في كلمة ألقاها بمناسبة ذكرى المولد النبوي وأسبوع الوحدة الإسلامية، إن المنطقة تمر بـ”عملية إعادة هيكلة تاريخية” لموازين القوى، متهماً الولايات المتحدة بالسعي إلى تعزيز نفوذها وتهيئة الظروف لما وصفه بمشروع “إسرائيل الكبرى”.

هجوم على السلطة اللبنانية

وهاجم قاسم السلطة اللبنانية على خلفية دخولها في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، معتبراً أنها “اختارت مساراً لا يشرفها، ولا يشرف لبنان، ولا يشرف تضحيات اللبنانيين”.

وقال إن المفاوضات، وفق تقييمه، لم تؤدِّ إلى وقف إطلاق النار أو انسحاب إسرائيل، معتبراً أن التفاوض في ظل استمرار القصف “يعطي شرعية للحرب”.

كما اتهم الولايات المتحدة بعدم الحياد، داعياً إلى البحث عن وسيط آخر، ومعتبراً أن واشنطن وتل أبيب تتحركان في مسار واحد.

“لا نريد الحرب”

في المقابل، أكد قاسم أن “حزب الله” لا يريد الحرب، مشيراً إلى موافقة الحزب على اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، الذي قال إنه ينص على الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني، تحت سقف القرار 1701.

وشدد على تمسك الحزب بالاتفاق ورفضه تقديم أي تنازلات إضافية، ولا سيما في ملف السلاح، معتبراً أن ما يجري حالياً هو “عدوان إسرائيلي” وليس حرباً متبادلة.

رفض “المناطق التجريبية” و”لجنة التحقق”

ورفض قاسم المقترحات المتعلقة بما سماه “المناطق التجريبية” و”لجنة التحقق”، معتبراً أنها تتجاوز الاتفاق القائم والقانون والإجماع اللبناني.

وقال: “نحن ضد اتفاق الإطار وندعو إلى إسقاطه”، واصفاً الاتفاق بأنه “غير شرعي، غير قانوني، مذل، يدمر السيادة اللبنانية، ولا يسترد الحقوق”.

وفي حديثه عن نتائج المواجهة، رفض قاسم وصف ما تعرض له الحزب ومحوره بأنه “خسارة”، معتبراً أن ما حدث يمثل “تضحيات”، وأن الخسارة الحقيقية، بحسب تعبيره، تكون في الاستسلام.

واختتم قاسم بالتأكيد على استمرار الحزب في التمسك بمواقفه، داعياً جمهوره إلى الصبر وعدم الاستسلام، في ظل ما وصفه بمرحلة صعبة وتضحيات يتحملها اللبنانيون.