
طوابير المواطنين وهم يصطفون أمام أبواب محالّ الصرافة لشراء الدولار
ويستمر هذا الأمر في التأثير على أسعار السلع، إذ إن المواد الاستهلاكية وتحديداً الغذائية منها تُسعر وفقَ دولار “السوق”.
وأعلنت النقابة عن توقف خدمة بيع الـ200 دولار على بطاقة الهوية فقط والمصنفة دون أية مستندات ثبوتية مع الإبقاء على الخدمات الأخرى، وذلك بدءا من نهار السبت الواقع في 20/6/2020″.
وفي بلد تترنّح فيه كل أشكال الأمن السياسي والغذائي والاقتصادي والمالي، لا تزال الحكومة شبه مستقيلة من دورها، وهي التي لم تتبنّ حتى الآن أي إجراءات للتخفيف من الاعتماد على الدولار.
مشهد طوابير المواطنين وهم يصطفون أمام أبواب محالّ الصرافة لشراء الدولار، بعد إبراز هويتهم أو المستندات المطلوبة لتحديد وجهة استخدامهم لها، مع استمرار تحليق سعر الصرف، يؤكّد أن المصرف والصرافين يُسيئان تطبيق الآلية التي يتفقان عليها، ومن ثمّ يخرجان لتحميل الناس مسؤولية سوء تطبيقها، بما يعكِس تخبطاً في سلوكهما.
وفي حديث لصحيفة الجمهورية، رأى كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس “نسيب غبريل” أننا نعاني أزمة ثقة حادة أدّت الى أزمة سيولة،
وأضاف غبريل: وحده تطبيق الاصلاحات يؤدي الى صدمة إيجابية في الاسواق ويؤدي بدوره الى ضَخ السيولة. فالكل يعلم انّ مصرف لبنان عمد منذ شهر كانون الاول الى اتخاذ إجراءات موضعية عبر اصدار تعاميم مؤقتة لتعبئة قسم من الفراغ الذي سَبّبه التأخر في تطبيق الاصلاحات البنيوية. فالقطاع الخاص والمواطن والاغتراب اللبناني بحاجة لأن يلمس إصلاحات جدية، وما عاد يقتنع بالخطابات وتشكيل اللجان.
ورداً على سؤال، إقترح غبريل ان تفتح السلطات خطاً ائتمانيّاً بالدولار من الخارج بما بين 4 الى 6 مليارات دولار بفوائد منخفضة او شبه صفر في المئة مقابل قسم من احتياطي الذهب لضَخّها من خلال المصارف في الاسواق لإراحة الشركات والسوق والمودع تدريجاً، الى حين بدء الاصلاحات والاتفاق مع صندوق النقد الدولي. نحن نعلم انه لا يمكن المَس بهذا الاحتياطي الّا بتصويت أكثرية مجلس النواب وفي وقت الازمات فقط، ونحن اليوم في أزمة.