
عقد مجلس نقابة المحامين في طرابلس، اجتماعاً طارئا، اليوم، برئاسة النّقيب سامي مرعي الحسن، للبحث، حسب بيان صدر، “في ما شهدته دار النقابة من استباحة لمنع انعقاد ندوة بالتعاون مع “الوكالة الأميركية للتنمية USAID”، بعنوان “تداعي المباني المدرسية- مشاكل متراكمة وحلول يتيمة”، في إطار حملة نحو تعليم آمنٍ في مدينة طرابلس، والتي تهدف إلى وضع دراسة دقيقة وتفصيلية عن الواقع المتردي لمباني المدارس الرسمية في طرابلس والآيلة للسقوط في أيِّ وقت، وذلك بغية تقديم الدَّعم اللازم لترميمها وتأمين السلامة العامة للطلاب والأطفال في طرابلس، لا سيما وأن بعض هذه المباني قد بدأ فعلاً بالتهاوي، مثلما جرى في “مدرسة الأمركان” في جبل محسن التي أدى سقوط سقف مبناها إلى وفاة طفلة وإصابة آخرين بجروح بالغة”.
وعلى ضوء “الاعتداء الحاصل”، أصدر مجلس النقابة بيانا اكد فيه “الدور الحاضِن لنقابة المحامين لجميع القضايا العربية المحقّة وعلى رأسها القضيَّة الفلسطينية والثوابت العربية وحقوق الشعب الفلسطيني، وهي تقف بكل إمكانياتها بجانب نضالاته الباسلة، وذلك انطلاقا من واجبها وإيمانها المُطلق بمظلومية هذا الشعب العربيّ في مواجهة العنصرية والاجرام الصهيونيّ، كما اكدت بالتّوازي على حماية حق الرأي والتعبير ضمن المعايير والأصول القانونية والأخلاقية المرعية الإجراء والواجبة الاحترام كي لا تنحرفُ حرّية التعبير عن مسارها الطبيعي والمشروع وتصبحُ عملاً غوغائيا وعشوائيا وعدوانيا”.
واعتبرت أن “ما حصل من قبل مجموعة من المحتجين أمام دار النقابة، وأثناء انعقاد ندوة برعاية نقابة المحامين، وفي إطار مُمارستها لدورها الاجتماعي والثقافي والتعليمي في مدينة طرابلس من أجل لفت النظر إلى حالة المؤسسات التربوية المتهالكة والتي أضحت تشكل خطرًا على سلامة أبنائنا وأهلنا في المدينة، وبغية إيجاد الحلول لترميم تلك المباني وتحديثها، يشكل عملاً غير مقبول وغير مبرر ومخالِفًا للأصول وأخلاقيات أبناء المدينة، وغايته الإساءة للدور الثقافي والإنمائي والاجتماعي الذي تقوم به نقابة المحامين”.
وختمت: “إن نقابة المحامين إزاء هذا الاعتداء الذي تجاوز كل الخطوط الحمر، ليصبِح عملاً عدوانيا على النقابة، وعلى مبدأ حرية التعبير وعلى سلامة المقصد من نشاط نقابة المحامين، فإن مجلس النقابة يدين هذا الاعتداء، متخِذا جميع الاجراءات القانونية بحق كل مرتكب، ضنا بالنقابة وسمعتها وكرامتها وكرامة المنتسبين إليها”.