
الامين العام للهيئات الاقتصادية نقولا شماس
عبّر الامين العام للهيئات الاقتصادية نقولا شماس عن تفاجئه بنظرية الوزير سعادة الشامي حول خطة التعافي الحكومي، قائلا: “يريدون تحميل المصارف والمودعين الخسائر فيما الدولة هي من تتحمل المسؤولية”.
وقال في حديث لبرنامج “صوت الناس” مع الاعلامي ماريو عبود عبر “صوت بيروت انترناشونال” و “ال بي سي اي”: “اتفقنا مع الرئيس نجيب ميقاتي ان الهيئات الاقتصادية لا يجب ان تتفاجأ بما تخطط اليه الحكومة في موضوع خطة التعافي لتفادي الاخطاء التي وقعت فيها حكومة دياب.. ولكن تمّ تحييدنا “.
وتابع:” المشكلة ظهرت في توزيع الخسائر كما تناوله الوزير الشامي حيث المركزي 3 ونصف الى 4 مليار والدولة 5 مليار اما المصارف والمودعين ف60 مليار! وهذا غير مقبول فنحن لا نتحدث عن خسائر بل نتحدث عن مطلوبات ولا يمكن للدولة ان تتنصل”.
واضاف: ” الجزء الاكبر من هذه الاموال ذهب لدعم الليرة اللبنانية ، والخطأ بدأ منذ العام 1993 بتثبيت الليرة ودعمها على الـ1500 ليرة”.
واردف: “مسؤولية الدولة واضحة من حيث المبالغ التي تمت خسارتها لدعم الليرة اضافة الى 23 مليار دولار لاستيراد الفيول لكهرباء لبنان “.
واعتبر انه، “قانونا الدولة اللبنانية ملزمة بتسكير عجز مصرف لبنان”.
وانتقد اداء الشامي، بالقول: “خيّل لي اننا نواجه صندوق النقد لا مفاوض صندوق النقد عندما تحدثنا الى الوزير الشامي”.
واوضح: “لا ادعو الى بيع الاصول ولكن اقول ان الدولة مدعوة لاستثمار الاصول لتحمل مسؤوليتها في الخسارة اذ لا يمكن لدولة ان تكون مسؤولة حتى هذا القدر ولا تتحمل من المسؤولية الا هذا المقدار”.
واعتبر انه “ان طارت الودائع حتى مئة سنة لن يعود غيرها.. فالثقة ان ضاعت لا تعود.. ومعالجة الازمة سترسم مستقبل لبنان حتى الـ100 عام القادم”.
وقال: “اخاف من “طبخة” يمررونها قبل الانتخابات بداعي العجلة من دون دراسة وافية.. خوفي من اتفاقية قاهرة مالية ومن تمرير خطة تعاف غير مدروسة”.
واعتبر ان “البديل عنوانه اعتراف الدولة بمسؤوليتها”.
وتابع: “الدولار سيتراجع غدا صباحا ان اعترفت الدولة بمسؤوليتها. ان ردّت اموال المودعين.. المودع تعود ثقته بالمصارف”.
واشار الى ان “الكابيتال كونترول ضرورة قصوى اليوم لحفظ الاموال وحمايتها في الداخل ولا سيما اموال صغار المودعين”.
ورأى انه لدينا حلول اخرى غير صندوق النقد، قائلا: “نصرف 500 مليون في الشهر وصندوق النقد سيديننا مليار ونصف في السنة على 4 سنوات فهل نفلّس المصارف والمودعين من اجل مليار في السنة؟”.
وشدد على ان “اليوم هناك مخرجين خطة الحكومة والتي اراها ستأخذنا الى نهاية الاقتصاد.. او تحمّل الدولة مسؤولياتها بالتدرج على فترة طويلة نصل الى حلّ خارج المألوف بنتيجة خلاص الاقتصاد”.