الجمعة 25 محرم 1448 ﻫ - 10 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل بدأ تدحرج رؤوس الفساد في لبنان؟

جاء في صحيفة نداء الوطن:

ضربة قضائية بالغة الأهمية، في توقيت حساس ودقيق. توقيف وزير الاقتصاد السابق أمين سلام، بعد أسابيع من توقيف شقيقه كريم سلام، والتهمة تقاضي رشاوى وهدر المال العام. حاول الوزير سلام إبعاد هذه الكأس عنه، فقدَّم أخاه علّه يبعد عنه تجرع كأس التوقيف، وحاول تحصين نفسه من خلال العمل على دخول نقابة المحامين في الشمال، لكن كل محاولاته باءت بالفشل، لأن القضاء، على ما يبدو قرر السير في القضية إلى النهاية.

الجدير ذكره أن القضية انفجرت بعد إخبار من إحدى شركات التأمين، مفاده أن شقيق الوزير تلقى رشاوى لترتيب وضع إحدى الشركات، وقد تم تقديم الوثائق والتسجيلات الصوتية لتأكيد التهمة، في بداية الأمر حاول الوزير السابق أن يقول إن المسألة هي بين شقيقه وبين شركة التأمين، ليتبين لاحقاً أن شقيق الوزير لا يقوم بأي عمل من دون موافقة الوزير الذي جُوبِه بكل الأدلة، وكانت النتيجة التوقيف.

بدايةً تم منع الوزير سلام، من السفر، وأبرز الاتهامات الموجهة إليه:

ابتزاز شركات التأمين حيث اتُهم شقيقه كريم سلام بتهديد شركة “المشرق للتأمين” بسحب ترخيصها ما لم تدفع مبالغ مالية مقابل دراسات إلزامية عبر شركة يملكها مستشار الوزير فادي تميم، وصلت قيمتها إلى 300 ألف دولار.

إساءة استخدام أموال لجنة الرقابة على هيئات الضمان، تبين أن الوزير استغل أموال اللجنة لتمويل نفقات مكتبه ونفقات شخصية، حيث بلغت المصاريف الشهرية 70 ألف دولار.

عقود مشبوهة، أبرم عقداً مع شركة ماليزية لتقديم تدريب تقني لمدة أسبوعين مقابل 640 ألف دولار، وهو ما أثار تساؤلات حول جدوى العقد.

تهرب من المساءلة: تغيّب سلام عن حضور جلسات لجنة الاقتصاد النيابية التي استدعته للاستماع إليه، مما دفع اللجنة إلى تحويل الملف إلى النيابة العامة التمييزية والمالية.

قضية الاعتداء على قوات الطوارئ الدولية ما زالت تتفاعل من زاويتي دعم هذه القوات أو انتقادها.

وفي أبرز انتقاد علني من “حزب الله” للطوارئ، النائب علي فياض الذي أشار إلى “تقصير” من هذه القوات، فقال إن “جنود “اليونيفيل” يدخلون القرى والبلدات والأملاك الخاصة ‏من دون تنسيق أو حضور ‏الجيش اللبناني، في الوقت الذي لا يلمس الأهل أثراً لدور “اليونيفيل” في ‏معالجة استمرار احتلال العدو الاسرائيلي ‏أراضيَ لبنانية، والقيام بعمليات توغّل والإمعان ‏بالاغتيالات والأعمال العدائية في منطقة عمليات القوات ‏الدولية وفقاً للقرار 1701″.

وما لم يقله النائب فياض قاله المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان الذي حمَّل “اليونيفيل” مسؤولية ما حصل فاعتبر أن “لا مصلحة لـ “اليونيفيل” بخسارة ثقة أهل الجنوب، كما أن إلغاء الجيش من مهمة قوات “اليونيفيل” كارثة سيادية ولا قيمة للبنان بلا سيادته الأمنية، و”اليونيفيل” قوة حماية ودعم خارج سياق أي انتداب أمني، وهي لا تريد هذا الوصف الانتدابي وليس بمقدورها ذلك، وضرورة “اليونيفيل” التي نتمسك بها مصدرها السيادة الوطنية لا التعارض معها، ولا سيادة وطنية أمنية بلا القوى السيادية الداخلية وعلى رأسها الجيش”.

في المقابل، دعا رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع السلطة إلى أن تحزم أمرها، لا أن تبقى وكأنها مجرد قاضي صلح بين “اليونيفيل” من جهة، وبين من يعتدون عليها من جهة أخرى، فهذا من شأنه أن يضعف السلطة أكثر فأكثر، وأن يعطي فكرة خاطئة وكأن شيئاً في لبنان لم يتغيّر.

في خطوة بالغة الأهمية، تؤكد دعم المؤسسة العسكرية لـ “اليونيفيل”، زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل قيادة “اليونيفيل” في الناقورة، واجتمع برئيسها وقائدها العام الجنرال أرولدو لاثارو، وتم عرض “آخر التطورات في قطاع جنوب الليطاني وأهمية التنسيق والتعاون الوثيق بين الجيش و”اليونيفيل”، ضمن إطار القرار 1701.