
الدولار الأميركي
أوضح الخبير الاقتصادي والمصرفي نسيب غبريل “أنّ مصرف لبنان أنشأ منصة “صيرفة” بالأصل ليكون هناك شفافية في العرض والطلب على الدولار، والهدف على المدى الأطول أن يتحوّل الطلب من السوق الموازية إلى المنصة، وبالتالي لتصبح المرجع لسعر صرف الدولار في الاقتصاد، بعد تطبيق الإصلاحات مع توحيد أسعار الصرف وتحرير السعر الرسمي. لكن متى ستُطبّق هذه الأهداف لا نعرف، والإصلاحات كلها متوقفة”، مضيفاً: “ليس علينا السؤال عمّا يفعله مصرف لبنان، بل أيضًا علينا التساؤل أين السلطة التشريعية والتنفيذية والقطاع العام”.
ويشير غبريل، في حديث لموقع mtv، إلى أنّ “المضاربين وتجّار الأزمات ومستغلي الحقبات السياسية والطلب عبر الحدود هي عوامل تتحكم بالدولار في السوق الموازية”، رافضًا إعطاء توقعات أو رقم لسعر صرف الدولار في السوق السوداء لا ارتفاعاً ولا انخفاضاً “لأنها تخدُم المضاربين والتجّار، وكلّها تدخل في إطار التكهنات والتنجيم والضجيج الإعلامي غير المبني على أسس علمية أو اقتصادية”، على حدّ قوله.
وعن إمكانية ارتفاع سعر منصة صيرفة يلفت إلى “أن لا جواب واضحاً ولم نعرف سبب وصوله الى 70 ألف ليرة أو أقل أو أكثر، علماً أن مصرف لبنان يقول إن حجم التداول هو الذي يقرّر ولكن هو يتبع سعر صرف الدولار في السوق الموازية. وإذا هبط الدولار أو ارتفع في السوق الموازية الاصطناعية فالمؤكد أن سعر صيرفة سيتغيّر”.
ويضيف: “إن أحد أهداف مصرف لبنان من هذه الإجراءات هو تقليص الهامش بين سعر صرف الدولار على منصة صيرفة والسعر في السوق الموازية لتحويل الطلب إلى المنصة”.
ويجزم في الختام “أننا بحاجة لإصلاحات بنيوية ونقدية في المالية العامة”، مُتسائلاً: “أين نحن من هذه الإصلاحات؟، والاتفاق مع صندوق النقد الدولي لم يطبّق منه إلا القليل خلال فترة سنة تقريبًا”.