الأحد 27 محرم 1448 ﻫ - 12 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل رسمت الانتخابات البلدية خارطة التحالفات للانتخابات النيابية القادمة؟

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

بعد مرور المرحلتين الأولى و الثانية في محافظتي جبل لبنان و الشمال بشكل هادئ نسبياً، العين تتجه نحو الانتخابات النيابية بحيث يتساءل الجميع هل يمكن اعتبار الانتخابات البلدية (بروفا) للانتخابات النيابية وهل رسمت هذه الانتخابات خارطة التحالفات للانتخابات النيابية؟

في هذا الإطار اعتبر الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين في حديث لصوت بيروت إنترناشونال أن الانتخابات البلدية التي جرت من الناحية الإدارية و الأمنية و عمل وزارة الداخلية كانت جيدة وربما جيدة جداً “والذي ساعد على هذا الأمر أنها تجري على أربع مراحل بعكس الانتخابات النيابية التي تجري في يوم واحد لكل لبنان وهي تتطلب حشد للقوى الأمنية و رؤساء الأقلام و الكتبة و غيرهم وإجراء الانتخابات على أربع مراحل يسّهل إجراءها و يٌبعد عنها الأخطاء الإدارية و ربما المشاكل الأمنية”.

ويرى شمس الدين أن إجراء هذه الانتخابات أكثر من ضروري بعد ثلاث سنوات من تأجيلها (تأجلت في المرة الأولى في العام 2022 بحجة تزامنها مع الانتخابات النيابية ثم تأجلت للمرة الثانية بحجة عدم توفر الأموال وفي العام 2024 تأجلت للمرة الثالثة بحجة الوضع الأمني) لافتاً أنه يوجد في لبنان 1065 بلدية منهم 130 بلدية منحلة يديرهم القائمقام أو المحافظ كما هناك ٨ بلديات لم تجر فيها الإنتخابات منذ العام 2016 و هناك 35 بلدية مستحدثة ” لكن الأخطر و الأهم أن هناك 640 بلدية مشلولة و هي قائمة من الناحية القانونية و لديها رئيس و أعضاء ولكن لا تعقد إجتماعات و لا تقوم بأي عمل و السبب الأساسي لذلك غير الخلافات بين الأعضاء هو عدم توفر إمكانات مالية”.

ويقول شمس الدين نحن اليوم أحصينا 682 بلدية من بلديات لبنان كل واحدة منها لا يزيد دخلها الإجمالي من الصندوق البلدي المستقل و من جباياتها الذاتية من رسوم رخص البناء و رسوم المياه و الهاتف لا تزيد عن 7500 دولار سنوياً أي 630 دولار شهرياً تقريباً “وبالتالي هذه البلديات تعد عاجزة”.

وإذ لا يتوقع شمس الدين أن تحل إجراء الانتخابات البلدية المشاكل الموجودة لكن ربما يعطي دماً جديداً تخوف بعد عدة أشهر أن نرى أن أكثرية البلديات بقيت في الواقع نفسه ونكون قد أجرينا الانتخابات و أتينا بوجوه جديدة لكننا لن نتمكن من تغيير أي شيء لأنه لا يوجد إمكانيات.

وتحدث شمس الدين عن المفارقة الأولى في هذه الإنتخابات وهي أنه بالرغم من الحماسة في بعض القرى و البلدات التزكية بحيث ارتفع عدد البلدات التي فازت بالتزكية في جبل لبنان من 53 إلى 72 و هناك عشرات البلديات التي فيها لوائح شبه مكتملة و بالتالي هي معارك شبه تزكية فقط معارك لإثبات الوجود و بالتالي هذا الذي أدى إلى أن تتراجع نسبة الإقتراع من ٥٥% إل ٤٥% في جبل لبنان بالرغم من أن عدد المرشحين ارتفع من حوالي 6700 إلى 7200 أي عدد المرشحين ارتفع بنسبة 4.6% بينما نسبة المقترعين تراجعت بنسبة 10%.

أما في الشمال فعدد الناخبين 614147 وفي عكار 294747، والبلديات التي فازت بالتزكية: في عكار ٥١ بلدية.

في الشمال في قضاء طرابلس معارك بلدية لا تزكية.

في قضاء البترون فازت بالتزكية ثلاث بلديات، أما في قضاء زغرتا فقد حُسمت المعركة الانتخابية بالتزكية لصالح ست بلديات

في قضاء الكورة سُجّل فوز عشر بلديات بالتزكية، وفي قضاء بشري فازت خمس بلدات بالتزكية أما في قضاء المنية – الضنية فازت 13 بلدية بالتزكية 12 بلدية في الضنية

وبلغ عدد المقترعين:
في الشمال: 225552 اي بنسبة 36.72%
في عكار: 14.883 بنسبة47.81%

ورداً على سؤال حول إمكانية إعتبار الإنتخابات البلدية ( بروفا) للإنتخابات النيابية قال شمس الدين الكثير من السياسيين ووسائل الإعلام و المعنيين يعتبرون أن الإنتخابات البلدية و نتائجها هي (بروفا) و مقدمة و مؤشر للإنتخابات النيابية وهذا غير صحيح لأنه ممكن أن تختلف خيارات الناخبين في البلدية عنها في السياسة و كما هناك تحالفات تمت في البلديات من الصعب أن تتم في الإنتخابات النيابية ولو سلمنا جدلاً بأن خيارات الناخبين و التحالفات هي نفسها في الإنتخابات البلدية و النيابية مع ان هذا الأمر مستبعد فهناك مسألة أساسية بأن الإنتخابات البلدية جرت على أساس القانون الأكثري أما الإنتخابات النيابية ستجري على أساس القانون النسبي

وهنا يشرح شمس الدين: الأصوات التي نالها حزب معين تعطيه نتيجة بحسب القانون الأكثري إذا أُسقطت حسب النظام النسبي تعطي نتيجة مختلفة تماماً موضحاً أن طريقة الإحتساب هي التي تحدد النتيجة ولذلك نتائج البلديات على النظام الأكثري تختلف عن النيابية على النظام النسبي “وحتى المزاج الحالي ممكن أن يتغير بعد سنة ولذلك لا يمكننا إستناداَ إلى الإنتخابات البلدية أن نبني للإنتخابات النيابية في العام 2026”.