الأربعاء 16 محرم 1448 ﻫ - 1 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل عادت تقديمات الضمان إلى ما كانت عليه قبل الأزمة؟

اميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

بعدما تراجعت تقديماته منذ اندلاع الأزمة في لبنان و انهيار سعر صرف الليرة يعمل الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي على إعادة تقديماته إلى ما كانت عليه قبل الأزمة.
ومن آخر الخطوات المساهمة في دعم هذا القطاع قراران أصدرهما المدير العام بتاريخ 18/8/2025 قضى بموجبهما صرف سلفات مالية جديدة للمستشفيات والأطباء بقيمة إجمالية بلغت 5322 مليار ليرة لبنانية توزعت على الشكل الآتي:

– 150 مليار ليرة لبنانية بدل الأعمال الجراحية المقطوعة للمضمونين.

– 172 مليار ليرة لبنانية بدل تكاليف علاج مرضى غسيل الكلى. وبالتالي،أصبح مجموع ما دفع حتى اليوم عن الأعمال الجراحية المقطوعة 1616 مليار ل.ل.

أما غير المقطوع أي أعمال الطبابة فقد تم تسديد 93 مليار ل.ل. حتى اليوم. كما بلغت كلفة علاج مرضى غسيل الكلى حوالي 816 مليار ل.ل. والتقديمات الصحية المتنوعة للأفراد التي تشمل المعاينات الطبيّة والدواء ناهزت الـ 773 مليار ل.ل.

وبذلك يكون الضمان الاجتماعي قد سدد للمستشفيات والأطباء والمضمونين ما مجموعه حوالي 3298 مليار ل.ل. في النصف الأول من العام 2025 علمًا أنّ إجمالي النفقات الصحية لكامل العام 2024 لم يتجاوز الـ 2000 مليار ل.ل.

هذا التطوّر الملحوظ يؤشر وبالأرقام الفعلية أن الضمان دخل في مرحلة التعافي الجدية وأن التقديمات الصحية تعود تدريجيا إلى ما كانت عليه قبل الأزمة.
في السياق يقول عضو اللجنة الفنية في الضمان الإجتماعي الدكتور حسن دياب في حديث لصوت بيروت أنترناشونال: وضع تقديمات الضمان لم يعد الى ما كان عليه ما قبل الأزمة و نحن اليوم نعيد التقديمات تدريجياً ونغير بالسياسات وهذه فرصة للضمان لاجراء تغييرات جذرية في سياسة التسعير والتقديمات واعادة التوزيع بشكل عادل مشيراً أن اللجنة الفنية تجري الدراسات حول كل الامور لمعرفة كلفة الدواء وقيمته و تكلفته في الموازنة مؤكداً أنه في موضوع تغطية الدواء عدنا الى ما قبل الازمة لكن بالنسبة الى المستلزمات الطبية فالامر في طريق الحل.

و أشار دياب أن اللجنة فنية في الضمان الاجتماعي أجرت دراسة تتعلق بإعادة تغطية الدواء في لبنان من خلال سياسة جديدة ترتبط بسعر الدواء الاقل “من دون ان نمنع الناس من الاستفادة من الادوية الاخرى التي تحتوي على نفس التركيبات” لافتاً أن هذا الفرق سيتم تغطيته مع تأمين العدالة بين فئات المضمونين ومن ثم اعادة توزيع الاشتراكات بشكل عادل.
و أوضح دياب أن الضمان يغطي كل لائحة وزارة الصحة باستثناء الادوية السرطانية التي لاتزال الوزارة تقوم بتغطيتها حتى اليوم وبعض الادوية الاخرى التي “نقوم بدراستها لمعرفة النسبة التي سيجري على اساسها تغطيتها” لافتاً أنه بشكل عام تلك النسبة تبلغ 80% للادوية المتعلقة بلائحة وزارة الصحة الى جانب بعض الادوية التي تبلغ نسبتها 95% والمتعلقة بالادوية السرطانية التي لا يقوم الضمان حاليا بتغطيتها بسبب تغطية وزارة الصحة لها.

و لفت دياب أن اللجنة الفنية في الضمان تقوم منذ اكثر من شهر بوضع دراسة حول موضوع المستلزمات الطبية خصوصا تلك التي تستخدم في غرف العمليات كالادوات التي يتم وضعها في داخل الجسم وغيرها والتي لا يقوم الضمان بتغطيتها وهي مقسمة الى قسمين: الادوات الطبية والمستلزمات مشيراً إلى أن الضمان يغطي في غرفة العمليات كل ما هو متعلق بالمبلغ المقطوع للامور الاضافية التي تستخدم في تلك الغرف كالخيطان والابر والامصال وغيرها لكنه لا يغطي الامور الاكبر والاعلى تكلفة التي يستخدمها الطبيب كبطارية القلب والصمامات وغيرها.

و كشف دياب أن اللجنة الفنية بالتعاون مع وزارة الصحة يعملان على دراسة من المفترض ان تصدر قريبا قد تكون في بداية العام المقبل برعاية وزير العمل بهدف اعادة تغطية هذا النوع من تلك المستلزمات بنسبة 90% في داخل المستشفى “اما بالنسبة الى باقي الاعمال الطبية فالضمان يدفع بشكل مقطوع على كل عمل طبي للمريض في داخل المستشفى بالاضافة الى بعض العمليات، وفقا لنظام تسعير مختلف وكل جزء من هذه المستلزمات المستخدمة في غرفة العمليات له سعره ويتم حسابه عالقطعة”.
و شرح دياب: بناء على حساب المقطوع يتم دفع مبلغ موحد عن العملية اي تحديد كلفة العملية مسبقا بحسب نوعها “فعملية الزائدة على سبيل المثال يتم تحديد كلفتها بغض النظر عن المستشفى الذي سيجريها” معتبراً أن المشكلة اليوم تكمن في موضوع عدم تغطية الضمان للمستلزمات الطبية ذات الكلفة المرتفعة، بالاضافة الى ان بعض التعرفات التي قام الضمان بتسعيرها تعتبر بعض المستشفيات بأنها منخفضة وغير عادلة الامر الذي يدفع المضمون لدفع فروقات كبيرة وهذا بسبب عدم تغطية المستلزمات الطبية “وهذا ما تسعى اللجنة الفنية لحله خلال الاشهر المقبلة”.