
وحدة مدفعية تابعة للجيش الإسرائيلي تتوغل في لبنان بعد عبور الحدود الإسرائيلية-اللبنانية. رويترز
مع اقتراب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، تتزايد التساؤلات حول انعكاسات الاتفاق المرتقب على لبنان، في ظل ما يتضمنه من بنود تتعلق بوقف العمليات العسكرية وضمان سيادة الدولة اللبنانية ووحدة أراضيها.
وفي هذا الإطار، أكد مصدر دبلوماسي، الأربعاء، أن عبارة «ضمان وحدة الأراضي اللبنانية وسيادة لبنان» الواردة في مذكرة التفاهم تعني عملياً إنهاء أي وجود إسرائيلي على الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع تكريس مبدأ حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية الشرعية.
وكانت الولايات المتحدة قد كشفت نص مذكرة التفاهم مع إيران، وسط ترقب لتوقيعها خلال الساعات المقبلة، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التوقيع قد يتم الخميس أو الجمعة.
وتنص المذكرة على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وحلفائهما على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، مع التزام الأطراف بعدم اللجوء إلى القوة أو التهديد باستخدامها مستقبلاً، وضمان سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
بالتوازي، نشرت وكالة «إيرنا» الإيرانية نصاً مماثلاً تضمن إعلاناً بإنهاء العمليات العسكرية بشكل فوري ودائم على جميع الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية.
في المقابل، كشفت «القناة 13» الإسرائيلية عن مخاوف داخل إسرائيل من احتمال ممارسة ضغوط أميركية تؤدي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، مشيرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية تدرس خطة لإعادة انتشار قواتها بما يسمح بالإبقاء على وجودها في بعض المواقع التي تعتبرها استراتيجية.
كما تحدثت صحيفة «إسرائيل اليوم» عن اتصالات متسارعة تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات بين لبنان وإسرائيل، مشيرة إلى إمكانية عقد لقاء يجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس جوزاف عون بحضور الرئيس الأميركي في البيت الأبيض خلال الأسابيع المقبلة، إضافة إلى اجتماع تفاوضي مرتقب في واشنطن الأسبوع المقبل.
ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الجبهة الجنوبية تراجعاً نسبياً في وتيرة المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل منذ الإعلان عن التفاهمات الأولية بين واشنطن وطهران، رغم استمرار الخروقات المتفرقة لوقف إطلاق النار، فيما لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة في أجزاء من جنوب لبنان.