
سليمان فرنجية
بعد أسبوع مثقل بالإرباكات المالية والمصرفية من جهة، والاحتدامات السياسية من جهة أخرى، يبدو المشهد الداخلي متجهًا نحو متاهات جديدة من الضياع والغموض والتداعيات المثقلة بأكلاف الصراع السياسي كما بأثقال الانهيار العام.
وإذا كانت المواقف الأخيرة لرئيس مجلس النواب نبيه بري التي تقدم عبرها إلى تصدر جبهة دعم ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، استمرت تشكل حجر محور التجاذبات السياسية والإعلامية في أزمة الاستحقاق الرئاسي، فإنّ اللافت أنّ الضجة التي أثارها بري وقفت عند حدود انحسار السجالات بين عين التينة والنائب ميشال معوض، في حين لم يتقدم أفرقاء آخرون حلفاء لبري إلى الساحة، تاركين إياها لاختبار ردود الفعل، بما يثير مزيدًا من التساؤلات عن أبعاد وأهداف موقف بري الحقيقي من مسارعته إلى أن يكون رأس الحربة في خوض معركة فرنجية.
ولذا ستتجه الأنظار بطبيعة الحال إلى الكلمة التي سيلقيها الإثنين الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، لمناسبة إحياء الحزب “يوم الجريح”، لرصد ما إذا كان نصرالله سيلاقي بري إلى تبني ترشيح فرنجية علنًا، بعدما كشف بري أنّ فرنجية هو “مرشح فريقنا”، أو أنّ نصرالله سيبقي على سياسة دعم فرنجية مضمرة بلا إعلان. وسيبنى على كل من الاحتمالين المقتضى السياسي للتعامل مع الخلفيات التي سيرتبها أي موقف يعلنه نصرالله على أزمة الاستحقاق الرئاسي.
وسط ذلك، تردّدت معلومات عن أنّ بكركي ستوجه دعوات إلى جميع النواب المسيحيين إلى اجتماع، بعد تحضير جدول الأعمال والنقاط التي يمكن أن يتضمنها البيان الصادر عنه.
وأضافت المعلومات أن “كتلة الجمهورية القوية” ستبت موقفها من الدعوة مطلع الأسبوع بعد اجتماعها، وأنها تنتظر أن يحدد جدول أعمال الاجتماع ليُبنى على الشيء مقتضاه . وأفادت بأنّ “التيار الوطني الحر” وحزب الطاشناق، أكدا المشاركة في الاجتماع.