
شدد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا على أنه عندما اتخذ قرار عدم الترشح منذ 2012 ابلغ الدكتور سمير جعجع حينها لان الانتخابات لن تحصل وقد وافق، مضيفاً: “عندما اصبحنا على مشارف انتخابات فعلية أعلنت انني لم اترشح”.
وأعلن زهرا في حديث عبر الـLBCI، أنه ضد مقولة “كلن يعني كلن”، وأنه رفع الصوت تجاه المجتمع المدني معتبراً أن التعميم مرفوض، فهناك اشخاص محترفو فساد وفوضى وهناك اشخاص يتقنون عملهم.
ورأى زهرا أنه “وقعنا مجددا عند تشكيل حكومة التسوية، والخطأ الذي ارتكب هو الاقتناع باننا نستطيع تحييد المواضيع الرئيسة الاساسية حتى نصطدم عند كل خطوة، وعند اعلان جعجع ترشيح الرئيس عون كان شعارنا نحو الجمهورية القوية وكل خطوة كانت بهذا الاتجاه، وعندما وافقنا على تسوية كانت ضد التنازل عن القضايا الاساسية كالسلاح غير الشرعي”.
وعن معركة الجرود، لفت زهرا إلى أن “الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ألمح قبل نهاية المعركة الى انه يريد تفاوضاً مُعلَنا مع النظام السوري والجيش السوري لانه يريد استرداد جثامين الاسرى، والجيش نكر قبل وبعد المعركة ان هناك تنسيقاً مع “حزب الله”، وتابع: ليس المطلوب من قائد الجيش ان يردّ على السياسيين فهو رد على اسئلة الصحافيين واعلن عمّا هو مقتنع به لكن نصرالله نسف ما قاله العماد عون والاخير لم يرد عليه.
وعن التنسيق بين الحريري وعون لانسحاب المسلحين، أشار زهرا إلى أن الرئيس الحريري يمثل الحكومة لكنه لا يأخذ قرارات عنها، والوزير بو عاصي اكد ان الحكومة لم تكن على علم بما قاله الحريري عن التنسيق بينه وبين عون لانسحاب المسلّحين.
وأوضح زهرا أن الجيش اللبناني كان يقصف الإرهابيين بشكل نوعي ومكثّف، وكان يتقدم ولم نر اي اشتباك مباشر مع المسلحين، وترتيبات انسحابهم خلال قصف الجيش كان قد رتبها “حزب الله”، سائلاً هل سيبقى الجيش في المناطق التي حرّرها؟
وشدد زهرا على رفض سرقة النصر من قبل فريق آخر، والنصر حققه الجيش منفردا، مهنئاً الدولة اللبنانية لانه خلافا لكل المقولات الاخرى الجيش قادر وحده على تخليص اللبنانيين من خطر الارهابيين على الحدود، وعندما اكتشف “حزب الله” انه خارج هذه اللعبة لتحرير الجرود اخترع لنفسه دور “المنقذ” بموضوع الكشف عن العسكريين المخطوفين، وقال: “تسرّبت أنباء عن التحاق 130 داعشيا بالجيش السوري، وعندما كان الداعشيون يستسلمون لـ”حزب الله” بسوريا وعندما قال أحدهم “يستلسمون عند “حزب الله”” فقلت انه من الطبيعي ان يعودوا الى ثكناتهم”.
واعتبر زهرا أن “حزب الله” هو من فرض وليس من طلب، وقف اطلاق النار والسماح بالتفاوض وعدم اكمال المرحلة الرابعة من المعركة، مذكراً بعهد “سمعته باذني” على طاولة الحوار بان صيف عام 2006 سيكون مزدهراً، وتفاجأنا بحرب الـ2006 التي استمرت 33 يوما ودمرت الاقتصاد ونصرالله هو من كان قد وعد.
وعن محاربة الإرهاب، رأى زهرا أن “اميركا مع ترامب انخرطت فعلاً بالحرب على الارهاب والمظهر الاكثر تجليا بعد القاعدة وطالبان هي داعش لانها انتقلت من القتال الارهابي بكل اشكاله الى اعلان دولة اسلامية، واميركا موجودة فعلا على الاراضي السورية مثلها مثل غيرها من الدول، مشيراً إلى أن عملية فجر الجرود كانت مدعومة بتقنيات اميركية وزيارات اميركية الى المواقع وأميركا لم تتفاجأ بتوقيت المعركة انما هناك غيرها من تفاجأ، ولكن لاحقاً جاء من أنقذ الدواعش ومن الطبيعي ان تقصف اميركا قافلة المسلحين، ولا تسمح بإكمال الصفقة.
وأضاف: “النظام السوري لديه مفقودون واسرى لبنانيين منذ عشرات السنوات وليس مستعدا للحديث عن هذا الموضوع مع حلفائه ولا يعترف بالإنسان كإنسان وكل ما أسّس على باطل فهو باطل، وحين تجرى انتخابات دستورية شفافة من دون دم وقمع وتعذيب وينتخبوا فيها الاسد نقنتع بها، وداعش تأسست في العراق وامتدت الى سوريا ومثل كل مجموعة خارجة عن النظام تتدخل فيها اجهزة كثيرة”.
وردا على الوزير السابق وئام وهاب تابع زهرا: أوفى وأصدق منا لم يمر في تاريخ السياسة اللبنانية وسمير جعجع لم يدفع احدا غيره ثمن الالتزام بكلمته، واداء وزرائنا اكبر دليل على الشفافية والنزاهة”.
زهرا شدّد على أن “حزب الله” يُحاول التحكّم بكلّ مفاصلِ الدولة لكن “مش دائما ظابطة معو”، ومعركة فجر الجرود أصح دليل، لافتا إلى أن “القوات” لم ولن تتخلى عن دورها التاريخي و”القوات” تحتفل هذه الاسبوع بذكرى الشهداء للتذكير بان هويتهم مسيحية لكن مشروعهم وطني لبناني، وبناء الدولة يستدعي بناء المؤسسات، والتعبير عن المشروع السياسي يريد ادوات كالحكومة والمجلس النيابي، والقوات دخلت إلى هذه الحكومة على اساس بيان وزاري يتجاوز “ثلاثية جيش شعب مقاومة”.
إلى ذلك، أكّد زهرا أن “مقاومتنا السياسية مستمرة ومشروعنا لم ولن يضمحل ومستمرون بمشروعنا، اذا استطعنا من قلب النظام ان نمدد منطق الدولة فلوحده يصل الى المدى السيادي”، معتبراً أن المقاومة الايجابية البناءة من قلب النظام ممكن ان تعطي نتيجة وذلك من دون التدخل في النظام من الخارج. وتابع: وسائل المقاومة الطبيعية هي في السياسة الاقتصاد التربية وغيرها والاستثناء هي المقاومة العسكرية، ومقاومتنا مستمرة وعندما “يدق الخطر على الابواب منرجع قوات”.
عن زيارة بعض الوزراء سوريا، إعتبر زهرا أن بعض الوزراء تجاوزوا راي الحكومة مجتمعة وذهبوا الى سوريا، وهم يسعون الى تطبيع العلاقة بين المؤسسات اللبنانية والنظام السوري، مشددا على أن النظام السوري لم يسلفنا الا الظلم والهيمنة كما ان هناك خلافاً حول شرعيته، وطالما أن الوضع قائم في سوريا على ما هو عليه، فلا نرضى بان نتعاطى معه على انه نظام شرعي، فبشار الأسد ليس كل سوريا.
وختم زهرا: العامل الاهم بكل ما يجري بعد الربيع العربي، هو اسرائيل التي لها مصلحة بإنهاء الصراع مع الدول العربية، وهي بدأت تشعر باسترخاء لعدم حصول حروب لديها، وبالمدى المنظور لا حرب اسرائيلية على لبنان”.
المصدر LBCl