الثلاثاء 14 محرم 1448 ﻫ - 30 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

واشنطن تراهن على التسوية.. محاولات لإنهاء الصراع بين إسرائيل وحزب الله بعيدا عن حرب غزة

تراهن الولايات المتحدة على التسوية لإنهاء الصراع بين إسرائيل وحزب الله في الشمال بعيدا عن الحرب الدائرة في غزة. وفقا لما نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، اليوم السبت.

وذكرت الصحيفة أن هذه التسوية من الممكن التوصل إليها من دون تحقيق شرط الحزب اللبناني في إنهاء الحرب في قطاع غزة، التي تشمل من بين أمور أخرى، إبعاد الأسلحة الثقيلة عن الحدود الإسرائيلية، إلى جانب إعادة التأهيل الاقتصادي للبنان.

وأضافت أنه رغم ذلك، أرسلت الولايات المتحدة سفنًا حربية جديدة إلى المنطقة، من بينها سفينة “يو إس إس واسب” الهجومية البرمائية، التي تحمل على متنها طائرات “F-35″، وهي قادرة على المساعدة في إجلاء وإنقاذ الأمريكيين حال نشوب حرب واسعة النطاق بين الطرفين.

وأشارت إلى أن السفينة الحربية البرمائية التابعة للجيش الأمريكي “يو إس إس واسب” دخلت إلى الشرق الأوسط هذا الأسبوع.

وفُسر هذا على أنه محاولة لردع تصعيد الصراع بين إسرائيل وحزب الله، وعدم تحوّله إلى حرب شاملة، مثلما هددت إيران.

ووفق الصحيفة، فإن “ذلك تم بالتزامن مع الجهود الأمريكية الرامية إلى التوصل لحل في الشمال من خلال التسوية، في ظل تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، والتقارير الواردة عن المنطقة العازلة التي أقيمت جنوب لبنان”.

والسفينة “يو إس إس واسب” لديها القدرة على إجلاء وإنقاذ المدنيين في حالة اندلاع حرب بين إسرائيل وميليشيا “حزب الله” اللبنانية.

وفقًا لمسؤول أمريكي، فإن هذا ليس السبب الرئيس لوجودها في الشرق الأوسط، لكن الأمر يتعلق بالردع، في حين علّق مسؤول آخر بأن تحريك السفن الحربية الأمريكية في هذا التوقيت يعتبر خطوة مماثلة لما قامت به الولايات المتحدة في المنطقة بعد هجوم حركة “حماس” يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، وفي ذلك الوقت، ظلت السفينة “يو إس إس باتان” في المنطقة لعدة أشهر.

وقال مسؤولون أمريكيون إن السفينة الجديدة وصلت على ما يبدو إلى المنطقة في الوقت نفسه الذي غادرت فيه حاملة الطائرات “أيزنهاور”، التي شنت حربًا على مدى ثمانية أشهر ضد هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، وتحمل “يو إس إس واسب” طائرات مقاتلة من طراز “F-35″، وهي مناسبة للسفن الصغيرة؛ إذ إنها قادرة على الإقلاع في مسارات قصيرة والقيام بالهبوط العمودي.

وإلى جانب “يو إس إس واسب”، جلبت الولايات المتحدة أيضا إلى المنطقة السفينة “يو إس إس أوك هيل”، التي تُستخدم لنقل مشاة البحرية والمركبات والبضائع، وفق “يديعوت أحرونوت”.

وأردفت: “بالإضافة إلى سفينة الرصيف “يو إس إس نيويورك” التي تستخدم لنقل الجنود إلى مناطق الحرب عن طريق البحر، وفوقه أيضًا طائرات مروحية، ستأخذ حاملة الطائرات “ثيودور روزفلت” مكان “أيزنهاور” في التعامل مع الحوثيين”.

من جانبه، قال غالانت ​​إن إسرائيل ستوافق على حل في الشمال في إطار تسوية تشمل انسحاب حزب الله من الحدود حتى من دون حرب.

وقالت الصحيفة العبرية إن الولايات المتحدة تقدر أنه سيكون من الممكن التوصل إلى اتفاق في الشمال، رغم تصريحات حزب الله بأنه لن يوافق على ذلك إلا بشرط وقف كامل لإطلاق النار في قطاع غزة.

كما قال المسؤولون الأمريكيون إنهم يعتقدون أن هُناك احتمالات لإنهاء الصراع في الشمال حتى من دون شرط حزب الله.

يذكر أن إسرائيل كانت هددت بشن عملية عسكرية على جبهتها الشمالية، زاعمة أنها تريد استعادة الهدوء على الحدود مع لبنان حتى يتمكن آلاف الإسرائيليين من العودة إلى المنطقة من دون خوف من الهجمات الصاروخية.

فيما استمر التصعيد واتسعت دائرة الاستهداف الإسرائيلية حتى تجاوزت شمال نهر الليطاني بضعة كيلومترات.

ومنذ تفجر الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس يوم السابع من أكتوبر الفائت، شهدت الحدود اللبنانية الإسرائيلية قصفاً متبادلاً بشكل شبه يومي بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، ما أدى إلى سقوط العشرات.

في المقابل، أحصى الجانب الإسرائيلي مقتل عسكريين ومدنيين بنيران مصدرها جنوب لبنان.

ومنذ أسابيع تشن إسرائيل غارات جوية أكثر عمقاً داخل الأراضي اللبنانية، مستهدفة مواقع لحزب الله، ما زاد المخاوف المحلية والدولية مؤخراً من اندلاع حرب مفتوحة. كما نفذت عدة ضربات على سيارات في الجنوب، ضمن خطة لاغتيال قيادات في حزب الله وحماس على السواء.

    المصدر :
  • إرم نيوز