
المحلل السياسي وجدي العريضي
لا يزال الغموض يلتف على مسلك الاستحقاق الرئاسي في لبنان في ظل فشل الجهود الداخلية في حلحلة الأزمة وعدم تبلور تسوية خارجية للحسم معضلة الشغور، فأي من المسارات أمام الاستحقاق الرئاسي سيسلكه لبنان، و ماذا عن اللقاء الخماسي برعاية باريس؟
يؤكد الصحافي والكاتب السياسي وجدي العريضي في حديث عبر صوت بيروت انترناشونال أنه من الطبيعي جداً و خاصة في ظل هذه الأجواء التي يمر بها البلد على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية وفي ظل غياب الدولة وتفكك مؤسساتها، أن يتم التساؤل عن توقيت انتخاب الرئيس العتيد و تحديد ما إن كان الرئيس العتيد من صنع الداخل او ثمة تسوية خارجية.
و اردف قائلاً “لن نصل إلى أي حلول دون الخارج، فهذا ما يحصل منذ الاستقلال إلى اليوم متابعاً ان الشغور الحاصل و الانقسامات الداخلية لا تشير إلى أنه هناك اي إمكانية لحل المسألة الرئاسية خاصة في ظل عدم توافق المرجعيات و القيادات اللبنانية المنقسمة عاموديا على بعضها البعض، و هذا ما يستدعي برأي الأخير أيضا سؤالاً آخر، هل سينتج لقاء باريس الخماسي أي تسوية، او ثمة أي حلول وضعت؟.
و تابع العريضي ان معلوماته تشير إلى أن هناك بمثابة المقررات السرية اتخذت -أي هناك تسوية آتية إلى لبنان- و عناوين هذه الاخيرة حملها الوفد الخماسي اي سفراء الدول الخمس إلى المسؤولين اللبنانيين، وربما سيكون هناك موفدين من هذه الدول المشاركة في لقاء باريس ليبنى على الشيء مقتضاه.
كما قال العريضي ان السفراء الخمس وضعوا الرئيسين نجيب ميقاتي و نبيه بري في العناوين الاساسية والأجواء تشير الى ان اللقاء الأخير لم يتبنَ او يطرح اية أسماء للرئاسة، مضيفاً الى ان المعلومات و التسريبات الدبلوماسية التي وصلته تشير الى انه كان هناك اجماع على روحية قائد الجيش، بمعنى جرى نقاش حول دور قائد الجيش ومسيرة الجيش اللبناني كما كون المؤسسة العسكرية الوحيدة الصامدة وما يقوم به قائد الجيش للحفاظ على السلم الأهلي ولكن فعلياً لم يتم تبني أي اسم حصري ولا حتى اسم الاخير في هذا اللقاء.
و لفت العريضي إلى أن المعلومات أيضا تشير في مطلع الأسابيع المقبلة قد نشهد انفراجات على الصعيد الرئاسي وقد ينتخب رئيس في حال كان هناك حلحلة إقليمية وتحديدا مع إيران باعتبار الاخيرة هي الراعي الرسمي لحزب الله ومن يعطل الاستحقاق الرئاسي في الداخل باعتبار ان الاخير يتمسك بالنائب سليمان فرنجية ويعتبر النائب ميشال معوض مرشح تحدي و استفزازي ولا يريد أن يسمع بأي مرشح آخر سوى فرنجية.
وختم العريضي أن لبنان أمام العديد من المعضلات والكبوات، وليس في الأفق أي من الحلول الا في حال كان هناك توافق بين المجتمع الدولي أو الدول المستضافة في لقاء باريس مع إيران وعندها ينتخب الرئيس وإلا سيأخذ الشغور المسار الأطول إلى ما لا نهاية وعندها ستكون العواقب وخيمة تضع البلاد و العباد في مغامرة غير مضمونة وعندها ستحصل حرب في لبنان ليس لها مثيل على خلفية الفوضى العارمة في ظل الوضع القائم.