
المحلل السياسي وجدي العريضي
صرح الصحافي والكاتب السياسي وجدي العريضي “إن عهد الإتيان برؤساء لقوى الممانعة، من إيميل لحود وصولاً إلى ميشال عون واليوم سليمان فرنجية قد انتهى، ولن نقبل تحت أي طائل بمرشح يسميه حزب الله”.
وفي حديث عبر “صوت بيروت انترناشونال”، قال العريضي “بصراحة متناهية، زمن الإتيان برئيس جمهورية يشبه الرئيس السابق “ميشال عون” قد انتهى، فهذا العهد الذي جاء به حزب الله وفريق الممانعة دمّر البلاد على كل الأصعدة كما خرّب علاقات لبنان الدولية بشكل عام وبالأخص علاقاته مع الخليج العربي”.
و لفت العريضي الى ان المملكة العربية السعودية لن تدخل من خلال لقاء السفير السعودي الدكتور “وليد البخاري” مع البطريرك “مار بشارة بطرس الراعي” باي “اسم” للرئاسة على الإطلاق، ولن تدخل في الأسماء مع أي كان حيث قال “ان المملكة لديها مواصفات للرئيس المقبل قد طرحتها بالسابق لا اكثر و الاخيرة ثابتة عليها، و هي ركيزة اساسية من خلال تفاهمات الدول الخمس الذين عقدوا اجتماعهم في باريس و حددوا المواصفات التي تتلاقى مع اعلان جدة، و البيان السعودي الاميركي و الفرنسي المشترك الى الورقة الكويتية العربية- الخليجية و الدولية وصولاً الى اجتماع دول مجلس التعاون الخليجي”.
و اردف العريضي قائلاً ” مسألة طرح الأسامي محسومة من قبل المملكة، و مواصفات الرئيس التي طرحتها الاخيرة معروفة ابرزها كان انتخاب رئيس اصلاحي وتشكيل حكومة إنقاذية، مؤكّداً على أنّ الدعم الخارجي وخاصة الخليجي لن يأتي إلى لبنان إذا كان هناك رئيس تابع لحزب الله.
و فيما خص ترشيح رئيس مجلس النواب “نبيه بري” لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية، اشار العريضي الى ان ترشيح “فرنجية” الذي تبناه “بري” بدعم من أمين عام حزب الله “حسن نصرالله” دون ترشيحه، يترك تساؤلات عدة، ابرزها مدار تلك التي اثارها البطريرك الراعي و تحديدا عن كيفية دخول الثنائي الشيعي إلى الملعب المسيحي و يرشح على هواه مما يستتبع الاستعلام عن مدار اهمية “كلمة” القيادات المسيحية لبكركي، بالرغم من أن الرئيس هو “لبناني” و لكن هناك ميثاقية مسيحية و فرنجية لم يعلن ترشحه بعد، فرشحه حزب الله و الثنائي الشيعي وهذه سابقة في عصرنا، مشدداً على انها خطيرة جداً.
و تابع العريضي “قد يعقد رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة قبل بدء شهر رمضان، ستكون بمثابة “بروفة” عن كيفية حصول النائب السابق سليمان فرنجية على 65 صوت، وهي شبه مستحيلة أن يحصل على هذه الأصوات، خاصة وان الحزب التقدمي الاشتراكي ومن خلال معلومات الاخير لن يخرج عن إرادة المملكة العربية السعودية حيث انه رئيس هذا الحزب “وليد جنبلاط” إلى جانبه النائب وائل أبو فاعور زاروا الرياض ليس بناء على دعوة رسمية إنما حصل تواصل وأكد على أنهم يلتزمون بطرح المملكة ومن الطبيعي هذه المرة لن يماشي جنبلاط صديقه وحليفه كما في المرات السابقة “نبيه بري” في انتخاب فرنجية وهذه الخصوصية يدركها رئيس المجلس بما له أيضا من خبرة وحنكة سياسية.
كما اوضح العريضي أنّ لبنان ذاهب إلى حروب على أشكال مختلفة والفوضى العارمة إذا لم يستمع لطلبات وتحذيرات المجتمع الدولي.
و ختم العريضي كلامه مؤكداً على ان المملكة العربية السعودية لن تتخلى عن لبنان بالرغم من كل محاولات حزب الله، كما ان الاسابيع المقبلة مفصلية و مناورات عدة ستحصل فيما خص التسوية الرئاسية، مؤكداً ايضاً على ان زمن رؤساء الممانعة قد انتهى، و آن الأوان لوصول رئيس اصلاحي الى قصر بعبدا”.