الثلاثاء 1 محرم 1448 ﻫ - 16 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزارة الزراعة تفحص مواد مجهولة رُشّت جنوبًا وتحذّر من آثار خطِرة على الزراعة والبيئة

أعلنت وزارة الزراعة، في بيان، أنها وبالتنسيق مع الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل»، تسلّمت عينات أولية من مناطق جنوبية شهدت عمليات رش لمواد مجهولة، وذلك في إطار الإجراءات الرسمية الهادفة إلى تحديد طبيعة هذه المواد وتقييم انعكاساتها المحتملة على الزراعة والبيئة والصحة العامة.
وأوضح وزير الزراعة نزار هاني أن الوزارة تسلّمت حتى الآن أربع عينات شملت تربة وعشبًا وأوراق أشجار، على أن تُستكمل صباح الغد عملية تسلّم عينات إضافية من مواقع مختلفة. وأشار إلى أن جميع العينات ستُنقل فورًا إلى مختبرات متخصصة في بيروت لإجراء الفحوص العلمية اللازمة، كما سيتم إرسال عينات أخرى إلى مختبر معترف به من قبل الاتحاد الأوروبي في اليونان، على أن تُبنى النتائج عليها الإجراءات المناسبة وفق الأصول.
ولفت هاني إلى أن الفرق التقنية في الوزارة تدرس عدة فرضيات علمية لطبيعة المواد المستخدمة، من بينها احتمال استعمال مبيدات عشبية شديدة التأثير تؤدي إلى القضاء الكامل على الغطاء النباتي، في سياق ممارسات عسكرية تهدف إلى تجريد المناطق المحيطة من مقومات الإنتاج الزراعي والحياة الطبيعية.
وأكد أن النتائج المخبرية ستصدر خلال مهلة أقصاها 48 ساعة، ليُبنى على الشيء مقتضاه سواء من حيث الإجراءات الوقائية أو الخطوات القانونية على المستويين الوطني والدولي.
وذكّرت الوزارة بأنها كانت أحالت في 11 كانون الأول 2025 إلى وزارة الخارجية والمغتربين تقرير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) حول الأضرار الزراعية الناتجة عن العدوان الإسرائيلي خلال عامي 2023 و2024. وأظهر التقرير، المُعد بالتعاون بين «الفاو» ووزارة الزراعة والمجلس الوطني للبحوث العلمية، أن القطاع الزراعي تكبّد أضرارًا مباشرة تُقدّر بنحو 118 مليون دولار، إضافة إلى خسائر اقتصادية تجاوزت 586 مليون دولار، مع تسجيل جنوب لبنان وسهل البقاع كأكثر المناطق تضررًا.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن إعادة إعمار القطاع الزراعي وتعافيه الشامل، بما يشمل المحاصيل والثروة الحيوانية والغابات والمصايد وتربية الأحياء المائية، تتطلب نحو 263 مليون دولار، مع أولوية تنفيذ التدخلات خلال العام الحالي.
وختمت الوزارة بالإشارة إلى أنها طلبت من وزارة الخارجية والمغتربين الاطلاع على مضمون التقرير واتخاذ ما تراه مناسبًا، بما في ذلك إحالته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، في إطار توثيق الأضرار والمطالبة بالمساءلة الدولية.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام