الأثنين 7 محرم 1448 ﻫ - 22 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير الثقافة يرعى تكريم طليع حمدان ومنحه وسام الأرز الوطني

برعاية وزير الثقافة غسان سلامة، أُقيم في قصر الأونيسكو حفل تكريم للشاعر الراحل طليع حمدان في الذكرى الأربعين لرحيله، بحضور رسمي وثقافي وشعبي واسع، تقدّمه ممثل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وممثلون عن الرؤساء والقيادات السياسية والعسكرية والأمنية، إضافة إلى شخصيات دبلوماسية وروحية ونقابية، وحشود كبيرة من محبي الزجل اللبناني من مختلف المناطق.
واكتظت قاعة قصر الأونيسكو بالحضور الذين تفاعلوا بحرارة مع فقرات الحفل، حيث امتزج التصفيق بالحنين، والقصائد بالذكريات، في مشهد وفاء لشاعر شكّل بصوته وكلمته جزءًا أصيلًا من الذاكرة الوطنية.
وخلال الاحتفال، أعلن الوزير سلامة، باسم رئيس الجمهورية، منح الشاعر الراحل طليع حمدان وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط، تقديرًا لمسيرته الشعرية ودوره الريادي في نقل الزجل اللبناني من السجال إلى عمق الفكرة والمضمون، ناقلًا إلى العائلة تعازي رئيس الجمهورية وتقديره لإرث الراحل الثقافي.
وتلا سلامة كلمة رئيس الجمهورية، التي شددت على أن طليع حمدان جسّد بموهبته الأدبية صورة لبنان الشعبية بأبهى حللها، ونقل التقاليد والعادات اللبنانية إلى أعلى المنابر في الداخل والخارج، من خلال صور شعرية إبداعية عكست تاريخًا طويلًا من الأصالة والانتماء.
وفي كلمته، أكد وزير الثقافة أن تكريم طليع حمدان هو تكريم للإبداع الشعبي الذي يشكّل أحد أعمدة الهوية الثقافية اللبنانية، مشيرًا إلى أن الثقافة التي تدير ظهرها لهذا الإبداع تفقد صلتها العميقة بالناس. وأعلن في السياق نفسه عن ورشة ترميم وصيانة شاملة لقصر الأونيسكو، إضافة إلى التقدم بملف إدراج الدبكة اللبنانية على لائحة التراث غير المادي في منظمة اليونسكو، آملًا ألا يطول انتظارها كما حصل مع الزجل.
ورأى سلامة أن طليع حمدان شكّل حالة فريدة في الشعر اللبناني، إذ جمع بين الأسلوب الشعبي والعمق النخبوي، وكان “شاعر المنبرين والأسلوبين”، جسرًا بين الأدب الشعبي والأدب الكلاسيكي، وقادرًا على مخاطبة وجدان الناس بعفوية وصدق، وبصناعة شعرية رفيعة في آنٍ معًا.
وتوالت الكلمات في الحفل، حيث ألقى النائب أكرم شهيب كلمة ممثلًا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، مؤكدًا أن طليع حمدان لم يكن مجرد شاعر، بل وجدان وطن وصوت شعب، غنّى للجيش والوطن، وحمل الجنوب والجبل في كلماته، مؤمنًا بأن الوطن لا يقوم إلا بوحدة السلاح والعلم والجيش.
كما نوّه عدد من الشعراء، بينهم نزيه صعب، أنطوان سعادة، شوقي بزيع، بمسيرة الراحل، معتبرين أن تكريمه هو تكريم لقصيدة تحرس التراث، ولغة صنعت وجدان الناس بالصدق والعنفوان، وأن حمدان سيبقى حاضرًا في ضمير الوطن، لا يغيب بل يزداد حضورًا.
وألقت كلمة العائلة ابنة الراحل، السيدة سحر حمدان، معبّرة عن مزيج من الفخر والتأثر، مؤكدة أن هذا التكريم يليق بشاعر أفنى عمره في خدمة الكلمة الحرة والوطن والتراث، ومشددة على أن إرث والدها سيبقى حيًّا في قلوب الأجيال المقبلة.
وتخلل الحفل عرض ريبورتاج وثائقي عن حياة الشاعر الراحل، إضافة إلى شهادات من عدد من الشعراء والفنانين، في أمسية أكدت أن طليع حمدان لم يكن مجرد اسم في تاريخ الزجل، بل ذاكرة وطن وصوت جبل لا يخبو.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام