الثلاثاء 15 محرم 1448 ﻫ - 30 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير الداخلية: مكافحة تهريب المخدرات تشمل جميع الاتجاهات وبتنسيق مع السعودية

أكد وزير الداخلية والبلديات اللبناني، العميد أحمد الحجار، أن مكافحة تهريب المخدرات تمثل أولوية وطنية للحكومة.

وأشار الحجار في مقابلة مع “العربية.نت/الحدث.نت” إلى وجود تنسيق أمني بين لبنان وسوريا برعاية السعودية، موضحًا أن الأجهزة الأمنية اللبنانية نفذت عمليات نوعية أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من “حبوب الكبتاغون والكوكايين والحشيش”، إلى جانب تفكيك شبكات تهريب وتوقيف كبار المتورطين.

وأكد أن هذه الجهود تعكس جدية الدولة اللبنانية في حماية المجتمع ومنع البلاد من أن تتحول إلى ممر أو مقر لتجارة المخدرات المدمرة، مشيرًا إلى أن قيمة المخدرات المضبوطة وصلت إلى نحو 15 مليون دولار بالتعاون مع السعودية.

وشدد الحجار على أهمية استمرار الإرادة والجهود المتواصلة لمكافحة الجريمة والتهريب، مؤكدًا أن وجود الجريمة في المجتمعات أمر واقع، لكن المواجهة الجدية هي التي تحدث الفارق.

وأكد وزير الداخلية والبلديات اللبناني، العميد أحمد الحجار، أن الجريمة وعمليات تهريب المخدرات لا تفرق بين طائفة أو دين أو منطقة، مشيرًا إلى أن تفكيك الشبكات وتوقيف المتورطين والضبطيات التي تنفذها الأجهزة الأمنية أثبت ذلك بوضوح. وأضاف قائلاً: “نطبق القانون على الجميع من دون استثناء”.

كما نوّه بوجود غطاء سياسي كامل لمكافحة هذه الآفة، يشمل رئيس الجمهورية والحكومة مجتمعة، مؤكدًا أن “لا غطاء فوق أحد”.

وفيما يتعلق بمصادر التهريب، أوضح الحجار أن عمليات التهريب تحصل في مختلف الاتجاهات، بما فيها ما يُهرب إلى داخل لبنان، مشيرًا إلى آخر عملية ضبط كميات كبيرة من الكوكايين نفذها مكتب مكافحة المخدرات المركزي في قوى الأمن الداخلي بالتنسيق المباشر مع وزارة الداخلية السعودية، وبناءً على معلومات من المديرية العامة لمكافحة المخدرات في المملكة. وأضاف أن هذه العملية تأتي ضمن إطار التعاون المستمر بين الأجهزة الأمنية اللبنانية والسعودية.

ضبط مخدرات في لبنان

ضبط مخدرات في لبنان

إلى ذلك، أكد الحجار “وجود تنسيق دائم ووثيق بين الأجهزة الأمنية اللبنانية ونظيراتها في السعودية، حيث لعبت المملكة دوراً محورياً مهماً، ليس فقط على صعيد التنسيق المباشر بين الأجهزة الأمنية في البلدين، بل أيضاً من خلال تسهيل التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية في كل من لبنان وسوريا، عبر رعايتها واحتضانها لاجتماعات أمنية مشتركة، أسفرت عن نتائج إيجابية على مستوى العلاقات والتعاون في ملفات حساسة”.

ولفت من جهة أخرى، إلى أنه “مع مطلع موسم الصيف، ونتيجة التنسيق المباشر مع السفارة السعودية في بيروت والأجهزة المختصة في المملكة، عملت الأجهزة الأمنية اللبنانية على تعزيز الإجراءات الأمنية على مختلف المستويات، تحضيراً لعودة الأشقاء السعوديين إلى لبنان”. وأردف قائلاً: “إنه يأمل أن تتحقق هذه العودة قريباً”.

وذكر أنه “تم إحباط العديد من عمليات التهريب إلى دول الخليج عبر الأردن، وأخرى إلى أستراليا مروراً بتركيا”. وقال: “تم تفكيك شبكة دولية، ويمكننا هنا القول إننا تمكّنا من قطع رأس الأفعى، في عملية نوعية ساهمت في حماية المجتمع اللبناني ومجتمعات الدول الشقيقة من خطر هذه الآفة”.

وأشار وزير الداخلية والبلديات، أن قوى الأمن الداخلي، والأمن العام، والجيش اللبناني، بما في ذلك مديرية المخابرات، تمتلك قدرات أمنية متقدمة، مشيرًا إلى أن “العنصر البشري يشكّل الركيزة الأساسية، مدعومًا بإرادة صلبة وتضحيات كبيرة تبذلها الأجهزة الأمنية، ما ينعكس نتائج ملموسة على صعيد الأمن ومكافحة الجريمة رغم محدودية الإمكانيات التقنية واللوجستية”.

وأشار الحجار إلى أن تطوير هذه القدرات البشرية جاء نتيجة تراكم الخبرات عبر سنوات من التدريب والتعاون مع دول شقيقة وصديقة، لا سيما مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في السعودية، التي تُعد مركزًا رائدًا على مستوى العالم العربي في مجالات التدريب الأمني.

ولفت إلى أن الأجهزة اللبنانية تتعاون أيضًا مع مؤسسات أمنية وتدريبية في الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا ودول أوروبية أخرى، التي قدمت دعمًا مستمرًا لتطوير قدرات الأجهزة الأمنية اللبنانية.

    المصدر :
  • العربية