الأحد 17 ربيع الأول 1448 ﻫ - 30 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير الزراعة: الحكومة اللبنانيّة تعتمد استراتيجية "تصفير المشاكل"

انطلقت أمس في بيت الأمم المتحدة في بيروت فعاليات “المنتدى العربي الثاني من أجل المساواة”، بمشاركة وزراء عرب ومندوبين رفيعي المستوى، بالإضافة إلى ممثلين عن وكالات الأمم المتحدة العاملة في المنطقة وسائر المنظمات الإقليمية، وشبكات المجتمع المدني، ومراكز الفكر الدولية.

ويحمل منتدى هذا العام، الذي سيمتد على مدى يومين، عنوان “صوت واحد… المساواة في الأمن الغذائي”، وتنظّمه لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) بالشراكة مع مجموعة باثفايندر “من أجل مجتمعات سلمية وعادلة وشاملة” التي يستضيفها مركز التعاون الدولي في جامعة نيويورك، وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية، ومنظمة أوكسفام، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.

وأشار وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس الحاج حسن، خلال حوار أجراه الدكتور رامي زريق خلال مشاركته في أعمال المنتدى جمعه بوزير الزراعة السوري محمد حسان قطنا، ورئيسة لجنة الأم والطفل البرلمانية النائبة عناية عز الدين، وممثلين عن وزراء موريتانيا وجمهورية مصر العربية، إلى أنه “لا يوجد في العالم العربي أي دولة أمنها الغذائي غير مهدد، لأن مفهوم الأمن الغذائي واضح وجميع الدول أمام امتحان هام جداً”.

وسأل الحاج حسن: “هل هناك قطر عربي لا يستورد سلعا غذائية أساسية من الدول المصدرة، وهل توجد دولة عربية تستطيع أن تنتج كامل السلة الغذائية وجميع مكوناتها”؟

وقال: “اليوم، لدينا في لبنان 300 ألف هكتار تتم زراعتها، ويمكننا توسعة المساحات المزروعة الى 700 ألف هكتار”، مضيفًا: “نحن أيضًا نستورد كل شيء، ونزرع كل شيء أيضًا. نحتاج 800 ألف طن من الخضار وننتج 700 ألف طن، نستورد سلعًا ونصدر سلعًا. وقبل العام 2019 كان الوضع الاقتصادي طبيعيًا وكان الأمن الغذائي غير مهدد. وفي ظل الأزمة عقدنا إجتماعات عديدة من أجل وضع الحلول، ولكن كنا نقف عند حقيقة واحدة “نحن دولة نستورد قمحاً من أجل أن تصنع خبزها، وهو شيء محزن ومؤسف”.

وأكد الحاج حسن “أننا نتساعد وشركاءنا في المنظمات الدولية والهيئات المانحة من أجل رسم الاستراتيجية التي بإمكانها أن تخرجنا من الأزمة”.

وأضاف خلال مشاركته في أعمال المنتدى: “إن وزارة الزراعة اللبنانية قد وضعت استراتيجية بعد الحرب في أوكرانيا تعتمد على أربع نقاط أساسية: تفعيل العمل التعاوني، الإرشاد الزراعي، تأمين المياه وتوسيع المساحات المزروعة. وانطلاقاً من هذه الاستراتيجية، نحن ندعو الى شراكة في هذه المنطقة، ضمن المشروع الذي أطلقته المملكة العربية السعودية، تحديداً ولي العهد الامير محمد بن سلمان، في ما يعرف بالشرق الأوسط الأخضر”.

وأشار إلى أنّه يتحدث عن “مساحات شاسعة جداً”، معرباً عن استعداده “من الآن لكي يشكل لبنان جزءاً من هذا المشروع، لأنه وطن يؤمن بأن المنطقة بدأت مرحلة انفتاح واسعة جداً، مما يؤسس إلى أن نعود كعرب إلى دور ريادي في هذه المنظومة الدولية، والعمل على أن نكون جزءاً ايجابياً في موضع تغيير المناخ، والاحتباس الحراري”.

وأكد “أن الحكومة اللبنانية تعتمد استراتيجية تصفير المشاكل، وأن المنطقة أيضاً تحتاج إلى تصفير المشاكل”.

وفي موضوع شعور الحكومة اللبنانية بخطر ما يهدد الامن الغذائي، كشف الحاج حسن أن “وزارة الزراعة اللبنانية أطلقت خطة لزراعة القمح الطري الصالح لإنتاج الخبز، وهي اليوم تتقدم في هذا الموضوع، وستتوسع المساحات المزروعة بالقمح تدريجياً، وصولاً إلى إنتاج كمية تشكل نسبة مئوية جيدة تؤسس لصناعة درع يحمي الأمن الغذائي في لبنان. ويجري العمل في وزارة الزراعة على توسيع الأسواق الخارجية لتسويق المنتجات اللبنانية، وتحقق جزء كبير من هذه الخطة”.