
وزير الزراعة الدكتور نزار هاني في مكتبه مع النائب الدكتور قاسم هاشم على رأس وفد من اتحاد بلديات العرقوب
استقبل وزير الزراعة الدكتور نزار هاني في مكتبه النائب الدكتور قاسم هاشم على رأس وفد من اتحاد بلديات العرقوب، ضمّ رؤساء بلديات وممثلين عن المنطقة، لبحث الأوضاع الزراعية والإنمائية والبيئية والتحديات التي تواجه المزارعين والرعاة.
ورحّب الوزير هاني بالوفد، مؤكّدًا استعداد الوزارة الكامل لتقديم الدعم الفني واللوجستي للمنطقة، وتعزيز الأمن الغذائي المحلي، وحماية الإنتاج الزراعي، ضمن خطة تنموية شاملة تهدف لدعم صمود الأهالي.
وقدّم رئيس بلدية كفرشوبا عرضًا عن واقع المنطقة وخصائصها الجغرافية والتاريخية، مشيرًا إلى أن مزارع شبعا تمتد على نحو 50 كيلومترًا مربعًا ويقطنها حوالي 5000 نسمة يعتمدون على الزراعة وتربية المواشي. وناقش المجتمعون الأضرار الناتجة عن الاعتداءات المتكررة ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، بالإضافة إلى الخصائص البيئية المتنوعة للعرقوب التي تجعلها مؤهلة لإنتاج محاصيل مبكرة ومتنوعة، شريطة الدعم العلمي والتقني.
كما طُرحت مجموعة مطالب إنمائية وزراعية، منها تفعيل مركز الأحراش بين الماري والمجدية، إنشاء مركز زراعي في الهبرية، تنظيم دورات تدريبية للمزارعين، إنشاء برك مياه لدعم الري وتربية المواشي، والاهتمام بالتربة الحرجية ومعالجة أمراض النباتات.
وأكد الوزير هاني أهمية إدخال جميع المزارعين في السجل الزراعي الرسمي لضمان استفادتهم من برامج الدعم والخدمات، مشيرًا إلى استعداد فرق الوزارة لتنفيذ عمليات التسجيل ميدانيًا. وأكد على متابعة المطالب وتنفيذ ورش العمل والبرامج التدريبية، وتعزيز الحضور الميداني للوزارة بالشراكة مع البلديات. كما تلقّى الوزير دعوة لزيارة ميدانية موسّعة للمنطقة لتقييم الحاجات ووضع خطة عمل تنفيذية مشتركة.
على صعيد آخر، قام وفد رسمي من وزارة الزراعة بزيارة عمل إلى الصين لتعزيز التعاون الزراعي بين البلدين، برئاسة مستشار الوزير ومدير مكتبه سامر الخوند، وبمشاركة خبراء في القنب الطبي والصناعي والزراعة. وتركزت الزيارة على نقل التكنولوجيا الزراعية، تبادل الخبرات، تطوير الإنتاج الزراعي، السلامة الغذائية، والتصنيع الزراعي، إضافة إلى توقيع خطاب نوايا مع إحدى الشركات الصينية، واستقطاب استثمارات نوعية لدعم القطاع الزراعي اللبناني.
وشملت الزيارة أيضًا تقييم أسواق الأغذية والمسالخ الصينية لتطبيق المعايير الصحية، والتنسيق مع السفارة اللبنانية في بكين لدعم الصادرات الزراعية اللبنانية، بما يسهم في بناء شراكات تجارية طويلة الأمد وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية.
تأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية وزارة الزراعة لإحداث تحول بنيوي في القطاع الزراعي اللبناني، قائم على التحديث التقني، دعم الاستثمارات، تعزيز الأمن الغذائي الوطني، وصمود المزارعين في المناطق الحدودية.