
وزير الزراعة نزار هاني
أصدر وزير الزراعة نزار هاني مذكرة إدارية تتضمن تدابير استثنائية تهدف إلى تسهيل إجراءات تسجيل المزارعين، ولا سيما في القرى التي لم تُنجز فيها أعمال المسح العقاري، وذلك استكمالًا للتعميم رقم 19/1 الصادر في 28 تشرين الأول 2025 بشأن المستندات المطلوبة للتسجيل في سجل المزارعين.
وجاءت هذه الخطوة بعد رصد الصعوبات التي يواجهها عدد من المزارعين في استكمال الوثائق العقارية المطلوبة، خصوصًا في المناطق غير الممسوحة.
وبموجب المذكرة، يُسمح للمزارعين في القرى غير الممسوحة بتقديم إفادة «علم وخبر» موقعة من مختار البلدة ومصدقة من البلدية، على ألا يكون قد مضى على تصديقها أكثر من ثلاثة أشهر. كما تشمل الإجراءات اعتماد خريطة للعقار موقعة من أصحاب العقارات المجاورة، مع تحديد مساحة العقار بشكل واضح.
وفي القرى التي لا توجد فيها بلديات، يُعتمد تصديق المختار على الوثائق المطلوبة، وفق الشروط والمدد المحددة في المذكرة.
وشددت وزارة الزراعة على ضرورة استكمال سائر المستندات المنصوص عليها في التعميم رقم 19/1، ومن بينها إفادة المحتويات الصادرة عن المختار، بما يضمن دقة البيانات ويحفظ حقوق المزارعين وأصحاب العلاقة.
وتُطبّق هذه التدابير حصراً في القرى غير الممسوحة، على أن تتولى المصالح الإقليمية إعداد لوائح بأسماء هذه القرى ورفعها، وفق التسلسل الإداري، إلى مكتب وزير الزراعة، بهدف ضمان حسن تطبيق الإجراءات وتوحيد آليات العمل.
وفي ما يتعلق بالإفادة العقارية المقدمة من المزارع، نصت المذكرة على قبولها بصرف النظر عن تاريخ صدورها وفي جميع البلدات، شرط إرفاقها بإفادة إلكترونية حديثة وفق النموذج الصادر بواسطة «ليبان بوست». ويهدف هذا الإجراء إلى تخفيف الأعباء الإدارية والمالية، مع الحفاظ على حداثة المعلومات وإمكان التحقق منها.
وتستمر الإجراءات الاستثنائية حتى 31 كانون الأول 2027، بما يمنح المزارعين مهلة إضافية لاستكمال تسجيلهم والاستفادة من البرامج والخدمات التي توفرها وزارة الزراعة.
وأكد هاني أن سجل المزارعين يشكل أداة أساسية لتنظيم القطاع الزراعي وبناء قاعدة بيانات وطنية موثوقة، تساعد الوزارة في توجيه الدعم والبرامج والمشاريع وفق معايير واضحة وعادلة.
وشدد على أن تبسيط المعاملات لا يعني التخفيف من متطلبات التحقق، بل اعتماد حلول إدارية مرنة تراعي الخصوصيات العقارية في مختلف المناطق اللبنانية.
وقال هاني إن الهدف هو إزالة العوائق غير الضرورية أمام المزارعين وتعزيز حضورهم ضمن المنظومة الرسمية للوزارة، بما يضمن وصول الخدمات والدعم إلى مستحقيهما، ويرفع كفاءة التخطيط واتخاذ القرار في القطاع الزراعي.
ودعت وزارة الزراعة المزارعين وأصحاب العلاقة إلى مراجعة المصالح الإقليمية والمراكز الزراعية التابعة لها للاطلاع على الشروط واستكمال إجراءات التسجيل، مؤكدة مواصلة تطوير سجل المزارعين باعتباره ركيزة أساسية للحوكمة الزراعية والتحول الرقمي وتحسين استهداف السياسات والبرامج الوطنية.