استمع لاذاعتنا

163 مدرسة تضررت.. هل يدفع أطفال بيروت ثمن عجز الدولة بعد انفجار المرفأ

لا تزال تداعيات كارثة انفجار مرفأ بيروت تلقي بظلالها على سكان العاصمة، فذكريات الانفجار المروع ومقاطع الفيديو التي انتشرت، إضافة إلى البحث عن ما تبقى من مفقودين، كل ذلك يزيد من هول الفاجعة التي لم تستطع الدولة اللبنانية الوصول إلى إفادة كاملة وشفافة عن مجريات ما حصل فيها وعلى من تقع مسؤولية المواد المخزنة في المرفأ رقم 12.

 

اليوم ومع اقتراب بدء العام الدراسي تبرز معضلة أخرى وهي مسألة المدارس التي تضررت بسبب الانفجار، والتي فاق عددها 160 مدرسة، مما يعني أن مئات أو آلاف التلاميذ قد باتوا بلا مكان للتعليم في ظل إجراءات جائحة كورونا.

وفي تقرير للجنة الإنقاذ الدولية نشرته وكالة فرانس برس الاثنين، حذر من أن ربع عدد الأطفال في بيروت يواجهون احتمال حرمانهم من التعليم؛ نتيجة تضرّر عشرات المدارس جراء انفجار المرفأ المروّع.

وقالت اللجنة في بيان إنه “مع تضرر 163 مدرسة جراء انفجار بيروت، فإن طفلا واحدا على الأقل، من بين كل 4 أطفال في المدينة، عرضة الآن لخطر فقدان تعليمهم”.

وأوضحت أن تقديراتها تستند إلى تداعيات الانفجار فقط، من دون أن تأخذ في الحسبان تبعات تفشي جائحة “كوفيد 19”.

وأفادت بأن “أكثر من 85 ألف تلميذ كانوا مسجلين في المدارس التي تضررت جراء الانفجار” في وقت “قد يتطلب ترميم الأبنية الأكثر تضررا ما يصل إلى عام كامل”.

وأوقع انفجار المرفأ في 4 أغسطس الماضي، أكثر من 190 قتيلا وآلاف الجرحى وألحق أضرارا جسيمة بعدد من أحياء العاصمة ومرافقها.

وشكّل الانفجار ضربة قاصمة للاقتصاد الذي يرزح تحت عبء تزايد تفشي فيروس كورونا المستجد، على وقع انهيار متسارع منذ العام الماضي، يعد الأسوأ منذ عقود.

وأشارت اللجنة إلى أن بطء وتيرة عملية إعادة الإعمار ومخاوف الأهالي بشأن كلفة وسلامة نقل أطفالهم إلى مدارس بديلة، عدا عن إرسال أطفال إلى العمل لمساعدة عوائلهم الفقيرة، قد يبعد المزيد من التلاميذ عن مقاعد الدراسة.

وقال مدير اللجنة بالوكالة في لبنان محمّد ناصر: “بشكل عام، نتوقع أن نرى عددا أقل بكثير من الأطفال الملتحقين بالمدارس في سبتمبر، ومعدل تسرب مرتفع مع تقدم العام الدراسي”.

ولم تستقبل المدارس طلابها بشكل طبيعي منذ بدء تفشي فيروس كورونا المستجد.

سجل لبنان حتى الآن، أكثر من 35 ألف إصابة، بينها 340 حالة وفاة على الأقل منذ فبراير.

    المصدر :
  • فرانس برس AFP