
السفير الإيراني محمد رضا شيباني
تنتهي يوم الاثنين 24 آب الجاري تأشيرة السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني، بعدما رفض لبنان قبول أوراق اعتماده وأعلنه «شخصاً غير مرغوب فيه»، في خطوة تهدد بتجديد الأزمة الدبلوماسية بين بيروت وطهران.
وكانت وزارة الخارجية اللبنانية قد أبلغت شيباني سابقاً بعدم قبول أوراق اعتماده، مؤكدة عدم وجود توجه لتجديد تأشيرته باعتباره شخصاً غير مرغوب فيه.
وفي آذار الماضي، اتخذت الخارجية اللبنانية قراراً رسمياً بسحب اعتماد شيباني وإعلانه «شخصاً غير مرغوب فيه»، على خلفية اتهامات للبعثة الإيرانية بتجاوز الأعراف الدبلوماسية والتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، بما اعتبرته بيروت مساساً بالسيادة الوطنية وحصرية القرار الرسمي.
ومنحت السلطات اللبنانية السفير مهلة أسبوع لمغادرة البلاد، إلا أن السلطات الإيرانية لم تتجاوب مع القرار، وبقي شيباني في مقر السفارة.
ولا تقتصر الأزمة على تأشيرة شيباني، إذ تنتهي أيضاً تأشيرة القائم بأعمال السفارة الإيرانية توفيق صمدي خوشخو قريباً. وكانت طهران قد طلبت تجديدها إلى حين تعيين سفير جديد، إلا أن وزارة الخارجية اللبنانية أكدت أن هذا الطلب غير وارد.
وشددت الخارجية اللبنانية على تمسكها بعلاقة «دولة لدولة»، مؤكدة أن المطلوب من إيران احترام سيادة لبنان وتنفيذ قرار الدولة اللبنانية، بما في ذلك الطلب من شيباني العودة إلى بلاده وتعيين سفير بديل عنه.
وكان وزير الخارجية يوسف رجي قد أكد أن تأشيرة شيباني تنتهي في 24 آب، مشدداً على عدم وجود أساس قانوني لتمديدها أو تجديدها بعد إعلانه شخصاً غير مرغوب فيه.
وبحسب الموقف اللبناني، فإن إسقاط اعتماد الدبلوماسي يضع حداً للمفاعيل المرتبطة بإقامته، ويصبح مغادرة الأراضي اللبنانية واجبة بعد انتهاء التأشيرة، ما يجعل الساعات المقبلة اختباراً جديداً للعلاقات بين بيروت وطهران.