
الليرة اللبنانية تهوي إلى أدنى مستوى في تاريخها
أقر مجلس النواب في أواخر نيسان الماضي قانوناً يُتيح لمصرف لبنان طباعة أوراق نقدية من فئتي الـ 500 ألف ليرة والمليون ليرة.
اليوم وبعد مرور أكثر من ثلاثة اشهر على هذه الخطوة، تطرح تساؤلات حول مصيرها وما اذا كانت هذه الفئات الجديدة ستطرح قريبا في الأسواق
و ما أهمية وجود هذه الفئات وهل لها تداعيات على العملة الوطنية و على انهيارها و على التضخم و الأسعار و على القدرة الشرائية وما هي الإيجابيات و السلبيات؟
عن سبب عدم طرح ورقتي الـ 500 ألف و المليون ليرة بعد صدور قانون بشأنهما بحيث أصبح القرار بيد مصرف لبنان، كشف الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي البروفسور جاسم عجاقة في حديث لصوت بيروت إنترناشونال أن هناك ثلاث عقبات أساسية تحول دون نزول هذه الفئات إلى السوق:
الأولى: طرح الـ 500 ألف يُعطي شعوراً سلبياً و يؤدي إلى تخوف الناس و هروبهم من الليرة لأنهم يتوقعون أن تخسر الليرة المزيد من قيمتها.
الثانية: هناك مشكلة في الكاش وطرح الـ ٥٠٠ ألف إلى السوق سيكون له تداعيات على صعيد زيادة (العمليات المشبوهة) ولذلك ليس لمصرف لبنان مصلحة في طرحها وهو يحارب الكاش.
الثالثة: ليس لدى مصرف لبنان رؤية واضحة حول الإصلاحات التي ستقوم بها الحكومة و إلى أين ستصل حتى يقرر طرح ورقة ال ٥٠٠ ألف، ورداً على سؤال حول إيجابيات و سلبيات طرح ورقتي الـ 500 ألف و المليون ليرة، قال عجاقة بالنسبة للإيجابيات يسهل العمليات اليومية للمواطنين ويخفف من أعباء حمل كميات كبيرة من الأموال وكذلك يخفف من كلفة الطباعة و يحمي الذين ينقلون الأموال.
أما بالنسبة للسلبيات على المواطنين، فهي قد تكون نتيجة تخوفهم من انهيار قيمة العملة إضافة للخشية من التضخم نتيجة العامل النفسي وكثرة العمليات المشبوهة.
ولا ينصح عجاقة بطرح هذه الفئات في السوق قبل ان تكون هناك رؤية واضحة لمصرف لبنان لجهة الإصلاحات و قبل خفض الكاش لأن ليس لديه مصلحة بذلك إذا بقيت عمليات الكاش متفلتة.
ووفقاً لعجاقة، فإن الليرة اللبنانية غير مستخدمة في التعاملات الاقتصادية بل تستخدم فقط في معاملات الدولة كالضرائب والرسوم و الفواتير معتبراً أن سعر صرف الليرة نظري “ولذلك طرحها في السوق لن يغير أي شيئ في الواقع والأفضل أن ينتظر مصرف لبنان إقرار قانون الفجوة المالية كي تتكون لديه رؤية واضحة حول موضوع الإصلاحات و يتصرف على أساسها”.