الجمعة 8 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 2 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

40 حالة تسمّم غذائي في يوم والمسبّب واحد!

سجّل لبنان أكثر من 40 حالة تسمم غذائي في يوم واحد هذا الأسبوع. أمر أثار حالة من الهلع في صفوف اللبنانيين، لاسيما أن كافة الحالات سببها تناول الدجاج، وهو ما أعاد ملف السلامة الغذائية إلى أولويات الطرح، خاصة وأن لبنان يواجه ارتفاعاً كبيراً في حالات التسمم خلال الأعوام الماضية التي شهد فيها تداعيات أزمته الاقتصادية.

في هذا السياق، أفادت مصلحة الصحة التابعة لوزارة الصحة اللبنانية في محافظة البقاع عن إصابة 39 شخصًا بالتسمم بعدما تناولوا “فراريج” (دجاج) من المطعم نفسه الكائن في منطقة تعلبايا (البقاع الأوسط)، ما استدعى دخول 22 مصابًا منهم وغالبيتهم من الأطفال إلى مختلف المستشفيات في قضاء زحلة.

ووفق الوكالة الوطنية للإعلام فإن “محمد خ. ج” وزوجته وأطفاله الثلاثة أُدخلوا إلى مستشفى رياق بعد تعرضهم للتسمم بسبب تناول فروج لدى أحد المطاعم، الاثنين، كما أدخل إلى مستشفى تعنايل العام كل من “ع.ا.ش” وابنته، و”أ ط”، و”ق.ط”، و”م.م.س” أيضا لتناولهم وجبة فروج من نفس المطعم. وفي اليوم التالي سُجّلت حالات تسمم جديدة جراء تناول الدجاج في منطقة قب الياس.

وعلى الفور، توجّهت فرق من الترصد الوبائي وفريق من وزارة الصحة إلى المستشفيات في المنطقة لمعاينة أوضاع المصابين، وكشفت الوزارة على المطعم المعني وأخذت عينات من مختلف الأصناف الغذائية الموجودة لديه وأرسلتها إلى المختبرات المعنية للتأكد من أسباب التسمم.

وأشارت مديرة الوقاية الصحية في وزارة الصحة، جويس حداد، إلى أن الوزارة “أخذت عينات منذ اليوم الأول الذي تم فيه التبليغ عن وجود حالة تسمم، واستتبع أخذ العينات، الثلاثاء، ويفترض أن يبدأ ظهور النتائج غدا (السبت)، فيما المطعم مصدر الدجاج حتى اليوم مغلق إلى حين صدور النتائج، في الوقت نفسه نتابع حالات المرضى لمعرفة أي تفاصيل إضافية”.

وتشرح في حديثها لموقع “الحرة” أن العينات التي أُخذت لم تقتصر على المحل الذي يبيع الدجاج، وإنما أيضاً من بقايا الطعام الذي تناوله الأشخاص المتضررين، “أولا للحرص على أن الدجاج الذي تسمم منه الناس لم يجر تغييره لدى التاجر، ثانياً لمعرفة ما إذا كان الدجاج نفسه ملوثًا أم أن التلوث حصل بعد الشراء بسبب سوء الحفظ”، مضيفةً أن الأشخاص المتضررين في البقاع يسكنون في أكثر من منطقة محيطة، وهذا ما أوحى بانتشار التسمم، لكنّ مصدر الدجاج واحد بين الجميع.

وتحذّر “حدّاد” من أن الدجاج يحمل خطورة أكثر من اللحوم الأخرى لأسباب عدة أبرزها وجود السالمونيلا في الجهاز الهضمي للدجاجة، “ولهذا السبب لا يمكن أكل الدجاج نيء، لكون هذه البكتيريا موجودة في نسبة كبيرة من الدجاج في الأسواق، وليس هذا بالواقع الجديد، ولكنّ الإجراء الأساسي الذي يحمي من ذلك هو طهي الدجاج حتى الاستواء التام للحرص على أن درجة حرارة الدجاج تخطت الـ 72 درجة مئوية ما من شأنه أن يقتل السالمونيلا”.

غير أنّ التسمم بهذه البكتيريا قد لا يقتصر على الدجاج نفسه، بحسب مديرة الوقاية في وزارة الصحة اللبنانية، “فمن الممكن أن يكون المصدر المايونيز أو الثوم الذي يدخل في مكوناته البيض النيئ وهو يحمل هذه البكتيريا، وما يزيد من الحيرة في حالات التسمم الأخيرة أنها لم تنتج عن نوع واحد من الفروج، فكل متضرر حصل على الدجاج بطريقة طهي معينة، بعضهم طلب مشوياً وآخرين مقليًا، وهناك حالة دجاج نيء، وبالتالي قبل صدور النتائج لا يمكننا أن نجزم مصدر التلوث المؤدي إلى التسمم”.

من جهتها، تشرح الأستاذة المحاضرة في الجامعة الأميركية في بيروت والمتخصصة في سلامة الغذاء، ريم حمزة، أن أكثر أنواع البكتيريا الموجودة في الدجاج هي السالمونيلا وبكتيريا العطيفة (Campylobacter)، ويسببان التسمم الغذائي، فيما السالمونيلا مضاعفاتها أصعب.

    المصدر :
  • المركزية