استمع لاذاعتنا

شنكر: لبنان أمام خيارات صعبة وعليه القيام بالإصلاحات للحصول على مساعدات مالية دولية

اعتبر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شنكر أن القرارات الخاطئة المتراكمة خلال سنوات وفي حكومات متعاقبة أوصلت لبنان إلى هذه المرحلة الصعبة.

وقال شنكر في حديث عبر “الحدث”، إنها “قرارات مالية سيئة وقرارات لم يتمّ اتخاذها، وأيضاً الفساد وسياسات التنفيع، عدد كبير من الخيارات التي تمّ اتخاذها أو عدم إقرارها”.

ودعا الحكومة الحالية لأن تعمل بسرعة وتطبق إصلاحات. وأضاف، أنهم “كانوا في وارد وضع رزمة إصلاحات في مجلس الوزراء، وعليهم أن يسيروا بسرعة بذلك، وأن يأخذوا الخطوات التي تضعهم في موقع بما يسمح للمؤسسات الدولية للعمل وتقديم المساعدة المشروطة”.

لم يشر شنكر إلى أي مساعدات أميركية في هذا الشأن بل أشار إلى أن على لبنان ليكون “في موقع يسمح له بتلقي مساعدة مؤسسات مالية دولية، عليه أن يثبت أنه مستعد لاتخاذ خيارات صعبة وقرارات تثبت مئة في المئة التزامه بالإصلاح”. وتابع شنكر، “خيارات صعبة! إصلاح قطاع الكهرباء، إصلاح الجمارك، البدء بجمع الضرائب في حين هناك الكثير من اللبنانيين بدون عمل. الكهرباء، كل القطاعات، والاتصالات. هذه ستكون قرارات صعبة جداً للقضاء على نظام الفساد المتجذّر في لبنان. ستكون هذه قرارات صعبة لكنها ضرورية”.

وفي ظل الجدل حول دور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في تردي الأوضاع الاقتصادية وانهيار الليرة اللبنانية، أكد شنكر أن وزارة الخزانة الأميركية عملت “بشكل جيد ولسنوات مع الحاكم في قضايا العقوبات على المصارف والمؤسسات المالية وإقفال حسابات تابعة لحزب الله”.

وأضاف، أن “قرار من يكون حاكم مصرف لبنان هو قرار يعود للحكومة اللبنانية فلبنان دولة ذات سيادة”.
ورسم شنكر مقارنة بين الولايات المتحدة من جهة وحزب الله وإيران من جهة أخرى، وقال إن “الولايات المتحدة قدّمت حوالي 12 أو 13 مليون دولار للبنان لمواجهة وباء كورونا، فماذا فعل حزب الله؟ تابعوا إرسال الطائرات من طهران بعدما أقفل لبنان المدارس وجلبوا المزيد من فيروس كورونا”.

واعتبر شنكر أنه “لدينا الكثير من الأصدقاء في لبنان لأننا، وعلى عكس إيران، لا نموّل ميليشيات خارجة عن الدولة ولا تنظيمات إرهابية تعمل خارج سيطرة الحكومة، ميليشيات تهدد الناس الذين لا يوافقون معهم أكانوا من الشيعة أو من طوائف أخرى”.