الثلاثاء 28 صفر 1448 ﻫ - 11 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أبانيارا: القرار 1701 لا يزال حجر الأساس للاستقرار في جنوب لبنان

أكد رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا أن مبادئ قرار مجلس الأمن الدولي 1701، الذي اعتُمد قبل 20 عاماً وشكّل أساس ولاية اليونيفيل، لا تزال تمثل حجر الزاوية في الجهود الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان ودعم السلام في المنطقة.

وفي كلمة ألقاها خلال حفل تذكاري في المقر العام لليونيفيل في الناقورة، قال أبانيارا إن مبادئ القرار «تكتسب أهمية بالغة أكثر من أي وقت مضى»، في ظل بيئة إقليمية متغيرة ومتزايدة التعقيد.

وأوضح أن القرار 1701 لا يقتصر على كونه الأساس القانوني لولاية اليونيفيل، بل يمثل الإطار الذي يوجه «كل دورية، وكل اجتماع ارتباط، وكل نشاط منسق مع القوات المسلحة اللبنانية، وكل تواصل مع المجتمعات المحلية».

وأضاف: «بالنسبة إلى مهمتنا، يظل القرار 1701 بوصلتنا، يوجه أعمالنا وقراراتنا والتزامنا بالسلام يومياً».

وكان مجلس الأمن قد اعتمد القرار 1701 في 11 آب 2006، منهياً الأعمال العدائية التي اندلعت في ذلك العام، وواضعاً إطاراً يهدف إلى تحقيق سلام دائم على طول الخط الأزرق ووقف إطلاق نار دائم بين لبنان وإسرائيل. ولا تزال اليونيفيل تدعم الأطراف في الوفاء بالتزاماتها بموجب القرار.

وأشار أبانيارا إلى أن «القوة الحقيقية» للقرار لا تقاس بالكلمات التي كُتبت قبل 20 عاماً، وإنما «بالأفعال والالتزام والحوار الذي يواصل تجسيد تلك الكلمات على أرض الواقع».

تكريم جنود حفظ السلام

وخلال الحفل، ترأس أبانيارا مراسم تكريم سبعة من جنود حفظ السلام الذين فقدوا حياتهم أثناء تأدية واجبهم خلال الأعمال العدائية في الأشهر الأخيرة، كما كُشف النقاب عن لوحة تذكارية وغُرست شجرة لكل واحد منهم.

وقال: «لم تكن هذه مجرد مراسم رمزية. لقد مثّلوا رحلة، من الذاكرة إلى المسؤولية إلى الأمل».

ومنذ بدء عمل اليونيفيل في جنوب لبنان عام 1978، فقد 346 من جنود حفظ السلام حياتهم أثناء خدمتهم في دعم السلام والاستقرار، بينهم 89 جندياً لقوا حتفهم منذ اعتماد القرار 1701 عام 2006.

وأكد القائد العام لليونيفيل أن تضحيات هؤلاء الجنود تذكّر بأن القيم التي يقوم عليها حفظ السلام تتطلب الشجاعة والالتزام والتفاني في العمل.

وتطرق أبانيارا إلى رمزية غرس الأشجار خلال المناسبة، معتبراً أن السلام، مثل الطبيعة، يحتاج إلى الرعاية والدعم على مر الزمن.

وقال: «تتطلع الشجرة إلى المستقبل. إنها تذكّرنا بأن السلام، كحال الطبيعة، لا يمكن إعلانه فحسب، بل يجب زراعته. فهو يتطلب جذوراً راسخة ورعاية مستمرة وصبراً».

وختم بالقول: «عسى أن تستمر قيم الحوار والتعاون والأمل في النمو، تماماً كما تنمو الأشجار التي زرعناها اليوم، لما فيه خير لبنان والمنطقة والأجيال القادمة».