
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول
عبر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الأحد، عن قلقه البالغ إزاء توغل الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، داعيا جميع الأطراف إلى وقف إطلاق النار.
وقال الوزير في بيان “توغل الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان يثير قلقا بالغا”، مضيفا أن “أي تصعيد إضافي سيزيد الوضع المتوتر أصلا سوءا، وسيؤدي إلى موجات نزوح جديدة داخل لبنان”.
فيما صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان بالتزامن مع عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو جلسة تقييم أمني خاصة بملف لبنان، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي تنفيذ سلسلة غارات جديدة استهدفت مواقع تابعة لحزب الله في صور ومناطق أخرى من الجنوب.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، عقد نتنياهو اجتماعاً أمنياً لتقييم التطورات الميدانية على الجبهة اللبنانية، وسط استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها خلال الأيام الأخيرة.
وفي مؤشر إضافي على احتمال اتساع رقعة المواجهة، أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن نتنياهو ناقش خلال جلسة التقييم الأمني خيارات توسيع العمليات العسكرية في لبنان، بما في ذلك العودة إلى استهداف العاصمة بيروت. ووفقاً للتقرير، تبحث القيادة الإسرائيلية توسيع بنك الأهداف ورفع مستوى الضغط العسكري على حزب الله إذا استمرت الهجمات ضد إسرائيل، في خطوة قد تمثل تحولاً مهماً في مسار المواجهة المستمرة منذ أشهر وتثير مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى تصعيد أوسع نطاقاً.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم بنية تحتية تابعة لحزب الله في مدينة صور ومناطق أخرى جنوب لبنان، مشيراً إلى استهداف مستودعات أسلحة ومقار استخدمها الحزب، وفق تعبيره.
وكشفت القناة 12 الإسرائيلية عن تحركات سياسية موازية للتصعيد العسكري، مشيرة إلى أن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة منحها ضوءاً أخضر لتوسيع نطاق العمليات في لبنان ليشمل أهدافاً داخل العاصمة بيروت، في ظل تزايد القناعة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بضرورة رفع مستوى الضغط على حزب الله.
ووفقاً للقناة، أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتصالاً هاتفياً، أمس السبت، بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بحث خلاله التطورات على الجبهة اللبنانية. وأضافت أن نتنياهو أبلغ المسؤول الأميركي أن إسرائيل “لن تقف صامتة أمام تهديدات حزب الله”، مؤكداً أن حكومته تدرس خيارات عسكرية إضافية إذا استمرت الهجمات ضد إسرائيل.
وتأتي هذه المعطيات بالتزامن مع تقارير إسرائيلية تحدثت عن مناقشات داخل المجلس الأمني المصغر بشأن توسيع بنك الأهداف والعودة إلى استهداف مواقع في بيروت، وهو ما قد يمثل تحولاً مهماً في مسار العمليات العسكرية الحالية التي تركزت خلال الأسابيع الماضية على جنوب لبنان والبقاع، ويزيد من المخاوف الدولية من اتساع رقعة المواجهة بين الجانبين.