الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إصابة حكومة دياب بمرض معدٍ والثورة تقطع “الأوصال”

لبنان اليوم الغارق في الوحول الإقليمية المتحركة، لا يجد سبيلاً للخلاص، إذ إن حكومته المنشود تأليفها مسألة عالقة بين أنياب الطمع السياسي والمحاصصة لتبقى ثورته التي استفاقت من استراحة المحارب، الأمل الوحيد في ظلّ الخراب المسيطر والانهيار الوشيك.

 

لم يتبدل المشهد الداخلي كثيراً بين ليل الأمس والصباح. غفت عيون لبنان على قطع عدد من الطرقات واستفاقت على قطع الثوار طرقات إضافية رافضين التسريبات الحكومية.

وفي السياق، تبددت كل الوعود بالإعلان الوشيك عن الولادة إذ أصيبت تشكيلة رئيس الحكومة المكلف حسان دياب بمرض المحاصصة المعدي، فالعقد تتفاقم والخلافات تتأجج والاقتصاد ينزف، على الرغم من كل محاولات إشاعة الأجواء الإيجابية.

العقبات اليوم باتت متفرعة، ولم تعد مقتصرة على العقدة المسيحية المرتبطة بوزارتي الطاقة والخارجية، إذ لم يحسم اسم مرشح وزير الداخلية لغاية الآن”، بحسب مصادر “الشرق الأوسط”.

وتقع الحكومة رهينة خلاف دياب ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، إذ أوضحت المصادر أن “الخلاف الأبرز يتمحور بينهما، حول مقاربة الأسماء، واعترض باسيل على عدد من الأسماء التي رشحها دياب”.

وتتضارب المعلومات حول تأثير التطورات الإقليمية على عملية التشكيل، وفي حين تستبعد المصادر لـ”الشرق الأوسط” أن تؤثر المستجدات الإقليمية بعد اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني على مسار الأمور، تتخوف مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع في حديث لـ”النهار” من اعادة ترجيح التشكيلة السياسية على تشكيلة التكنوقراط او التكنوسياسية”.

 

وتؤكد أوساط سياسية لـ”النهار” انه “ثمة انعطافة تتمثل في قبول دياب الشروط الجديدة والطارئة التي أملاها الفريق الممانع ولا سيما منها ما فرضه المناخ التصعيدي الذي اثاره الامين العام لحزب الله حسن نصرالله في خطابه الاخير حيال المواجهة بين ايران والولايات المتحدة”.

وتضيف المصادر “ترددات الخطاب الاخير لنصرالله انعكست مباشرة على الواقع الداخلي اللبناني، اذ بدا ان المعطيات الحكومية التي سبقت خطابه لم تعد صالحة لما بعد الخطاب. وتالياً، فان الجمود الذي طبع الساحة الداخلية في الساعات الاخيرة كان من نتاج مراجعات تحصل لمجمل السيناريوات الحكومية”.

أما على الصعيد الأمني، تنتظر السفارة الأميركية في عوكر وصول قوة عسكرية أميركية من إيطاليا للتصدي للتهديدات الإيرانية. ولفت مصدر أمني لبناني لـ”الشرق الأوسط” إلى أنه “بمجرد أن تتولى القوة المتوقع وصولها إلى عوكر مهمتها، تتحول السفارة إلى هدف عسكري بفعل وجود الجنود والضباط الذين سيتولون حمايتها”.

وسأل عضو المكتب السياسي في تيّار المستقبل مصطفى علوش، في السياق نفسه، “هل تكون السفارة الأميركية في لبنان التي يوجد فيها عسكريون أميركيون لحمايتها من ضمن أهداف حزب الله؟ وهل يضع الحزب الضباط والجنود الأميركيين داخل القاعدتين الجويتين في حامات ورياق ضمن عملياته؟”، محذراً من أن “أي عملية ضدّ هذه الأهداف، أو أي دور لحزب الله في المنطقة، ستفتح أبواب جهنّم على البلد”.

على صعيد متصل، قللّ خبراء من جدية تلويح نصرالله بحرب مفتوحة، إذ أشار الخبير العسكري العميد المتقاعد خالد حمادة إلى أن “استبعاد نصر الله المواجهة مع إسرائيل في تهديداته الأخيرة، يكون أسقط آخر نقاط قوته في لبنان”.

 

واعتبر أن “تهديدات نصر الله للجيش الأميركي تفتقر إلى الحيثية التنفيذية، وهو جاء لملء الفراغ إلى أن تقرر إيران كيفية تعاملها مع نتائج اغتيال سليماني”.

كما أن سفير لبنان الأسبق في واشنطن رياض طبّارة لا يجد تهديدات نصر الله بإخراج الجيش الأميركي من المنطقة أمراً قابلاً للتنفيذ، ويلفت إلى أن نصر الله “تحدث عن هدف طويل الأمد، وغير قابل للتحقق في المدى المنظور، لإخراج أكثر من 100 ألف ضابط وجندي أميركي في المنطقة، لا يمكن سحبهم بتهديدات”.​