
الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين
اعتبر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين أن قرار رفع أسعار المحروقات لا يمكن اعتباره إجراءً مالياً أو تقنياً، بل هو قرار سياسي واجتماعي تتحمل الحكومة مسؤوليته الكاملة، معتبراً أنه يأتي استجابة لالتزامات مالية خارجية وشروط المؤسسات الدولية، فيما يتحمل المواطنون كلفته المباشرة.
وقال الاتحاد في بيان إن اللبنانيين يُطلب منهم دفع ثمن الانهيار والسياسات الاقتصادية السابقة، وتحمل أعباء ما وصفه بالأخطاء والهدر وسوء الإدارة على حساب قدرتهم المعيشية.
وحذر من أن استمرار رفع أسعار المحروقات سيؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار تشمل النقل والمواد الغذائية والدواء والاستشفاء والتعليم وسائر السلع والخدمات، ما سيؤدي، بحسب البيان، إلى توسع رقعة الفقر وتراجع القدرة الشرائية وتهديد الاستقرار الاجتماعي.
وحمّل الاتحاد الحكومة المسؤولية الكاملة عن التداعيات الناتجة عن هذه السياسات، معتبراً أن إعطاء الأولوية للمؤشرات المالية وإرضاء الجهات الدائنة يتم على حساب حقوق المواطنين ومستوى معيشتهم.
وطالب الاتحاد بإقرار إجراءات اجتماعية واقتصادية عاجلة، أبرزها تصحيح الأجور، واعتماد سلم متحرك للأجور يواكب غلاء المعيشة، وتعزيز الحماية الاجتماعية والصحية، ومكافحة الاحتكار والفساد، واسترداد الأموال المنهوبة، إلى جانب وضع خطة إنقاذ وطنية ترتكز على العدالة الضريبية ودعم القطاعات الإنتاجية وحماية الفئات الأكثر هشاشة.