الجمعة 3 صفر 1448 ﻫ - 17 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اجتماع عسكري اليوم.. والشرعية تعود إلى الجنوب

نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

تجري رياح التغيير على قدم وساق لاستعادة الدولة سيادتها وإعادة الاعتبار لتموضعها على الخارطة الدولية، على عكس ما يتمناه “حزب الله” الذي أعادها سنوات ضوئية إلى الوراء، مصادرًا قراراتها طيلة سنوات، ومسخّرًا إياها لخدمة ولاية الفقيه. ها هو لبنان يتقدم نحو استحقاقات ثلاثة متزامنة من شأنها أن ترسم ملامح المرحلة المقبلة. في مقدمة هذه الاستحقاقات، تبرز زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى البيت الأبيض ولقاؤه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، باعتبارها منعطفًا مفصليًا لن يكون ما بعده كما قبله. كما تبرز المبادرة الألمانية – الفرنسية المشتركة لدعم الاستقرار وتحقيق السلام في لبنان. ويتزامن ذلك مع الاجتماع العسكري اللبناني – الإسرائيلي الافتراضي اليوم، برعاية أميركية، والمخصّص لوضع اللمسات التنفيذية على المناطق التجريبية، في أول اختبار عملي لترجمة الاتفاق إلى إجراءات ميدانية.

وعلمت “نداء الوطن” أن الوفد العسكري في اجتماعات اليوم عبر “زوم”، برئاسة مدير العمليات في الجيش اللبناني جورج رزق الله، سيركّز على مسألة وقف النار وتثبيته من أجل تطبيق المناطق النموذجية. وكذلك، سيكون مطلب لبنان تأمين انسحاب إسرائيلي من بلدة محتلة، مقابل تطبيق المنطقة النموذجية في بلدة لا يوجد فيها احتلال. وسيحدّد اجتماع اليوم البلدات التي سيشملها القرار، وهناك إيجابية ظهرت من خلال الإصرار الأميركي على نجاح الخطة، خصوصًا أن الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد سيكون حاضرًا في الاجتماع.

ويعود سبب عدم عقد اللقاء مباشرة إلى ضيق الوقت وتسريع العمليات، ولا صحة للأخبار عن أن الجيش اللبناني يرفض الجلوس مباشرة مع الإسرائيلي، فقد سبق أن تفاوضا في واشنطن. وبالتالي، باءت كل محاولات “حزب الله” لإظهار تمايز بين قيادة الجيش ورئيس الجمهورية والحكومة بالفشل، إذ لا فرق بين اجتماع مع الجيش الإسرائيلي عبر “زوم” أو مباشرة، لأن النتيجة واحدة.

توازيًا، بدأت مؤشرات عودة الشرعية إلى المناطق الجنوبية تُترجم على أرض الواقع، من خلال انتشار الجيش اللبناني وتسيير دورياته وإقامة حواجز ونقاط مراقبة في بلدات فرون والغندورية وقلاويه وبرج قلاويه وكفردونين – بنت جبيل، وقعقعية الجسر – النبطية، وصريفا – صور.

وبحسب مصدر عسكري تحدّث إلى “نداء الوطن”، فإن الانتشار ليس جديدًا، بل هو تكثيف للدوريات، إذ سبق للجيش، في حالات عديدة، أن واكب أعمال الوزارات الخدماتية، مثل وزارتَي الاتصالات والطاقة، كما ساهم في إيصال مساعدات إغاثية إلى تلك القرى.

وأضاف المصدر أن “الخط الأصفر” لدى الجانب الإسرائيلي أصبح، منذ فترة، مطاطًا؛ فزوطر الشرقية وزوطر الغربية وعلي الطاهر لم تكن ضمن هذا الخط، فكيف ينسحب الجيش الإسرائيلي من مواقع لا وجود له فيها أصلًا؟ وفي ما يتعلق بالقول إن بعض المواقع يقع تحت السيطرة النارية الإسرائيلية، ردّ المصدر بأن لبنان، في هذه الحالة، كلّه تحت النار، من الجنوب إلى البقاع وبيروت. وذكر المصدر العسكري أن نحو 20 في المئة من أهالي قريتَي فرون والغندورية عادوا إليهما، ولا سيما إلى أطرافهما.