
السفارة السورية في بيروت
ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بخبر اختطاف خمسة معارضين لنظام الأسد من أمام السفارة السورية في بيروت، من دون أي تعليق يذكر للدولة اللبنانية حتى الآن.
وقد نقلت قناة الحدث عن مصادر مطلعة عن اختطاف 5 شبان سوريين معارضين من أمام السفارة السورية، مشيرة إلى أن الشبان المختطفين الخمسة استدرجوا إلى السفارة بحجة تسليمهم جوازات سفرهم.
وتناقل ناشطون أن الشبان الخمسة وهم توفيق الحاجي اختطف يوم الثلاثاء، أما أحمد زياد العيد وابراهيم ماجد الشمري ومحمد عبد الإله سليمان الواكد ومحمد سعيد الواكد فقد تم اختطافهم اليوم الجمعة.
ونقل موقع المدن عن أوساط الناشطين السوريين، فإنّ عمليات الخطف هذه تمّت بواسطة استدراج الضحايا إلى السفارة لاستلام جوازات سفر، وأنه “بمجرّد وصولهم إلى السفارة انقض عليهم رجال أمن بالزي الرسمي وقاموا باعتقالهم داخل حرم السفارة”.
من دون معرفة مكان وجودهم، إن كانوا لا يزالون محتجزين داخل السفارة في منطقة اليرزة أو تمّ اقتيادهم إلى داخل سوريا. وعلى ما يبدو فإنّ عمليات الخطف هذه ترتبط بشكل مباشر بالأحداث المتلاحقة في منطقة درعا، على اعتبار أّنّ المخطوفين الخمسة ينحدرون من درعا.
واللافت أنّ الشبان الخمسة كانوا قد دخلوا إلى لبنان يوم 18 آب الجاري، وتقدّموا بطلبات للحصول على جوازات سفر من سفارة النظام في بيروت. وكانت وجهتهم الحتمية هي كردستان، على ما يقول عدد من أقاربهم “لكون الجواز السفر السوري يتيح فقط الدخول إلى كردستان من دون تأشيرات، والمجال الجوي مفتوح أمامهم”. وتمّ الإيقاع بالشبان بعدما طُلب منهم القدوم هذا الأسبوع لتسلّم جوازاتهم، إذ أنه “في العادة تحتاج جوازات السفر بين 14 إلى 28 يوماً لتجهز”. وتم اعتقالهم واختطافهم إلى جهات غير معلومة حتى الساعة.
وفي ما انتشرت هذه المعلومات في أوساط الناشطين السوريين، لا تزال الدولة اللبنانية غائبة عن السمع، وكذلك مختلف القوى السياسية. فلم يخرج أي موقف أو تصريح توضيحي لما حصل، أو حتى لشجب هذا الانتهاك الواقع داخل الأراضي اللبنانية. مع العلم أنّ الناشطين السوريين في لبنان عانوا خلال السنوات الماضية من موجات اعتقال وتوقيف وتضييق، وصل إحداها إلى عملية خطف على يد رجال أمن سوريين أيضاً.