الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الاستثمار في موقف الراعي.. ما حقيقة الاختلاف بين "القوات" وبكركي؟

نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

حاول البعض الاستثمار في موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظته الأحد الفائت، لجهة “تأييده” للحوار رئاسيًا الذي دعا إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري، على رغم أنّ الراعي لم يُعلن موقفًا مؤيدًا أو رافضًا لهذا الحوار، بل أبرز موقفًا من طريقة الحوار “إذا حصل”.

من جهة بكركي، يقول المطران بولس صياح لـ”نداء الوطن”: “إقرأوا النص، البطريرك لم يقل إنّه مع الحوار أو ضدّه، وهو لا يأخذ مواقف مؤيدة أو رافضة لمسائل كهذه”، مشددًا على أنّ “كلام البطريرك واضح، ولا يجوز تأويله، فهو قال هذه شروط الحوار، إذا حصل”.

الحديث عن اختلاف في الموقف من الحوار الذي دعا إليه بري، بين بكركي من جهة وحزبي “القوات اللبنانية” و”الكتائب اللبنانية” من جهةٍ ثانية، استند إلى “تغريدة لنائب القوات غياث يزبك، توجّه فيها إلى الراعي، بالقول: “عذرًا سيدنا لم نفهم دعوتك النواب إلى تلبية الحوار، لأننا عززنا موقفنا بمضمون عظتك السابقة…”. مصادر “قواتية” توضح أن لا أبعاد لـ”تغريدة” يزبك كما يُصوّر، وهو موقف عادي. لذلك، حرصت “القوات” على الإعلان أمس عن الاتصال الذي جرى بين رئيس الحزب سمير جعجع والراعي، علمًا أنّ التواصل بين “القوات” وبكركي، قائم أساسًا بشكل مفتوح وعلى أكثر من مستوى.

هذا بالشكل، أمّا في المضمون، فإنّ أي موقف للراعي لا يؤثّر على موقف المعارضة، فضلًا عن أنّ “هناك ثقة متبادلة واتفاقًا في العمق مع البطريركية المارونية على هوية لبنان ودوره والتعددية فيه ومشروع الدولة”، بحسب مصادر “القوات”.

وتشير إلى أنّ “الاتفاق مع بكركي أعمق من موقف لفريق أو آخر. وما يعنينا الموقف الوطني لبكركي، وهو مع السلاح الواحد وتطبيق الدستور وتنفيذ القرارات الدولية والمؤتمر الدولي وحياد لبنان ومع الانتظام والمؤسسات والاستقرار”.

وتوضح المصادر أنّنا “إذا ذهبنا إلى حوار كما يدعو بري، نكون كرسنا الحوار كمدخل للانتخابات الرئاسية، وبالتالي نصبح بعد ست سنوات أمام حوار مماثل، وبذلك نكون نعطّل دور مجلس النواب وإرادة الناس عبر الانتخابات، وهذا ما لا يقبل به البطريرك حُكمًا”.