الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الانتخابات البلدية والاختيارية استحقاق مؤجل رغم اهميته

لينا الحصري زيلع
A A A
طباعة المقال

على اهمية الحدث الانتخابي المقبل الذي يفصلنا عن موعده اسابيع قليلة وهو اولوية وطنية، يبحث مجلس الوزراء في جلسته الذي يعقدها يوم الجمعة تأجيل استحقاق لا يقل وطنية عن الانتخابات النيابية وهو الانتخابات البلدية والاختيارية و الذي يتزامن موعد انتهاء ولاياتها مع الاستحقاق الاول اي في ايار المقبل، علما ان هذه الانتخابات تجري كل ست سنوات ولهذه المجالس دور اساسي على الصعيد الانمائي والخدماتي، وفي هذا الاطار تؤكد مصادر وزارة الداخلية “لصوت بيروت انترناشيونال” ان التحضيرات اللوجستية والادارية للعملية الانتخابية النيابية هي الاولوية لديها في هذه المرحلة، حيث تنكب دوائر الوزارة على العمل المتواصل في هذا السياق من خلال فريق العمل المكلف لتنفيذ هذه المهمة، وتعتبر المصادر ان هناك صعوبة كبيرة لاجراء الاستحقاقين في نفس الوقت، مما يعني ان التأجيل يجب حصوله، وتذكّر المصادر بأن الانتخابات البلدية تعتمد على القانون الاكثري مثل انتخابات المهن الحرة والنقابات العمالية اي انها تختلف عن قانون الانتخابات النيابية الذي يعتمد على النسبية مع الصوت التفضيلي .

وتكشف المصادر ان الشواغر والاخفاقات وصلت الى نسبة 30% في البلديات على صعيد لبنان اضافة الى إنحلال 10% من البلديات بسب خلافات داخلية واستقالة النصف زائد واحد، اي ما مجموعه 40% وهي تُتبع حاليا الى قائمقام المنطقة التابعة لها، وتشير المصادر الى ان النسبة الكبرى لهذه البلديات هي في منطقة الشمال وتليها البقاع ومن ثم الجنوب، وتلفت المصادر الى عدد الشكاوى الكبير التي تصلها من البلديات بسبب معاناتها على مستوى التمويل حيث تراجعت نسبة الجباية الى أكثر من 60% بسبب عجز غالبية المواطنين عن دفع الرسوم وبالتالي لم يعد بإستطاعة هذه البلديات القيام بالمشاريع الضرورية المطلوبة منها انمائيا وخدماتيا من شراء مواد اولية وزفت وغير ذلك، وتوضح هذه المصادر بأن هناك بعض المبادرات الشخصية والفردية من ابناء بعض البلدات الذين يحاولون دعم البلديات من دون اعتماد على الاليات الرسمية و يتم التسهيل لهذه المبادرات لاعتبارات تنموية لها علاقة برفع شأن القرية او البلدة لان معظمها صغير او متوسط.

من ناحيتها تعتبر مصادر سياسية-قانونية مواكبة لعملية الانتخابات ان التمديد للمجالس البلدية والاختيارية يحتاج الى قانون من المجلس النيابي رغم ان التمديد يعتبر غير دستوري اذا لم يكن هناك اسباب كافية له وهو عرضة لان يُبطل اذا تم الطعن به كما حصل في العام 1997 حين تم ابطال قانون التمديد للمجالس الذي حصل من العام 67 واضطرت الحكومة حينها لاجراء هذه الانتخابات في العام 1998 ، وتأمل المصادر ان لا يكون التأجيل لاكثر من اشهر قليلة، كي لا نكون قد دخلنا في لعبة التمديد التي نعرف كيف تبدأ ولا نعلم كيف تنتهي، لا سيما ان للبنان تجارب سيئة مع موضوع التمديد للمجالس البلدية وذلك في العام 1967 حين طالب بعض النواب بوضع قانون جديد للانتخابات البلدية وطارت حينها هذه الانتخابات واستمر التمديد 30 سنة، على الرغم من انه كان هناك 57% من بلديات جبل لبنان تحت سلطة المحافظ او القائمقام .

المصادر تشير الى الاختلاف بين الانتخابات البلدية و الانتخابات النيابية بإعتبار ان الدوائر في الانتخابات الاولى تكون اصغر باستثناء بيروت التي تشكل دائرة واحدة في الانتخابات البلدية، بينما تنقسم الى دوائر عدة في الانتخابات النيابية، وتلفت المصادر الى ان الاعتبارات الحزبية والعائلية والخدماتية تدخل في الانتخابات البلدية اضافة الى النمط الطائفي الذي له تأثير في بعض القرى والبلدات.

لذلك، فإن الانتخابات النيابية المقبلة يجب ان تكون محطة تغييّرية هامة لانها ستنسحب بطبيعة الحال على كافة الاستحقاقات المنتظرة المقبلة.