الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الجيش يقترب من الحسم.. و”حزب الله” يحاول حشر نفسه

سجل الجيش اللبناني تقدما في معركة “فجر الجرود”، التي تواصلت الأحد مع مقاتلي تنظيم “داعش” في جرود شرق لبنان الشرقية على الحدود مع سوريا .

ورغم تأكيد مدير التوجيه في الجيش العميد علي قانصو عدم تدخل أي طرف في معركة الجيش مع إرهابيي “داعش”، إلا أن “حزب الله” يصر على أنه أحرز تقدما في مواجهة التنظيم بصورة منفصلة، في الجهة المقابلة في الجانب السوري من الحدود إلى جانب جيش النظام السوري .

وأكد الناطق العسكري باسم الجيش العقيد الركن نزيه جريج ، أن الجيش قتل 20 إرهابيا وتم تدمير 11 مركزا للإرهابيين تحتوي على أنفاق وخنادق اتصال وتحصينات وأسلحة مختلفة، كما تم ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات. أما خسائر الجيش، فلدينا 10 جرحى إصابة أحدهم حرجة.

وقال إن وحدات الجيش تواصل تقدمها السريع تحت دعم ناري مكثف من المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ والطائرات، فيما تسجل حالات إنهيار وفرار كبيرة في صفوف الارهابيين.

وبحسب صحيفة “العرب اللندنية“، فإن “حزب الله” يحاول حشر نفسه في المعركة لكسب نقاط معنوية، وإظهار نفسه بمظهر قوة في دعمه المتواصل لجيش النظام السوري ، وفق المحللين.

صحيفة “الجمهورية“، اشارت بدورها إلى تراجع الأحداث السياسية، من سلسلة وموازنة وكهرباء وبواخر، وتقدَّمَ الوقائع الميدانية في السلسلة الشرقية، حيث لا صوت يعلو على صوت المعركة في جرود رأس بعلبك والقاع ، إذ تمكَّنَ الجيش اللبناني من السيطرة على مساحة 80 كيلومتراً مربّعاً من أصل 120، مقدِّماً ثلاثة عسكريّين على مذبح الشهادة.

فبغطاءٍ سياسيّ شامل ودعمٍ وطنيّ جامع والتفافٍ شعبي عارم حوله تواصَلت عملية “فجر الحدود” في يومها الثاني، وسط دعواتِ اللبنانيين للجيش بتحقيق نصرٍ أكيد على “داعش” ودحرِ خطرِ الإرهاب .

مصدر عسكري

وفيما تميّزَت الأيام الأولى من المعركة بسرعة تقدّمِ الجيش ميدانياً، أكَّد مصدر عسكري لصحيفة “الجمهورية”، أنّ “هذا التقدّم السريع حصَل نتيجة عوامل عدّة، أبرزُها:

– أوّلاً، التحضير الذي تمَّ على مدى الأشهر الماضية، ووضعُ خطة مدروسة، حيث لم يتأثّر الجيش بالضغط الذي حاوَل البعض ممارستَه عليه.

– ثانياً، تصميمُ الجيش قيادةً وضبّاطاً وأفراداً على إنهاء الظاهرة الإرهابية التي هي بمثابة شوكةٍ في خاصرة لبنان.

– ثالثاً، الغطاءُ السياسيّ الداخلي الذي منِح للمؤسسة العسكرية، إضافةً إلى الثقة الدولية بأدائه.

– رابعاً، مفاعيل الدعمِ الأميركي والبريطاني للجيش، حيث إنّ الأسلحة الأميركية “تفعل فِعلها” في الحرب الدائرة، كما أنّ أبراج المراقبة التي بناها البريطانيون ساهمت في كشفِ مواقع الإرهابيين”.

وأكّد المصدر “تقهقُرَ قوّةِ “داعش”، حيث إنّ استراتيجية الجيش في ضربِ تحصينات الإرهابيين وشلِّ حركتِهم ساهمت في انهيارهم سريعاً، في حين أنّ سلاح الطيران كان فاعلاً في اليومين الأوّلين من المعركة بمقدار كبير، وسيَستمر الجيش في استعمال كلّ أنواع الأسلحة التي في حوزته”.

وفي وقتٍ أكّدت مصادر متابعة لمجريات المعركة “أنّ اليوم سيكون اليومَ الأخير للعملية، حيث ستُعلَن نهاية المعركة، على أن تستمرّ عملية تنظيف المناطق المحرَّرة”، رَفضت مصادر أخرى “تحديدَ سقفٍ زمنيّ لانتهاء العملية”، مشيرةً إلى أنّها قد تنتهي اليوم أو غداً أو بعد فترة، وهذا رهنٌ بتطوّرِ مسار المعركة، وإنهاءِ “داعش”.

 

المصدر صحيفة الجمهورية