
وزير الزراعة عباس الحاج حسن
علق وزير الزراعة عباس الحاج حسن، في تصريح على لقائه نظيره الأردني خالد الحنفيات في الأردن، واكد “العلاقات الطيبة التي تربطنا بالمملكة الأردنية الهاشمية في مجال تبادل الصادرات الزراعية من بيروت وعمان وإليهما”، وقال: “كانت مباحثاتنا جدية هادئة أخوية في كل ما كنا قد اتفقنا عليه سابقا من استيراد وتصدير من الرزنامة الزراعية”.
وشدد على أن “الزيارة الى الاردن هي لترتيب هذه العلاقة الاردنية اللبنانية في مجال الزراعة، والاسبوع المقبل نتوجه نحو مصر كذلك لترتيب التبادل وتطويره”، واوضح أنه “لم يعد هناك اي حاجز أمام المحاصيل اللبنانية، من حيث تحديد كمية الصادرات الى الاردن”.
وأضاف: “تم أيضاً البحث في آلية تطوير التبادل التجاري في ما خص القطاع الزراعي بيننا وبين الاخوة الأردنيين”.
وفي حديث تلفزيوني وجه الحاج حسن شكره “لوزارة الزراعة الاردنية والقيادة الاردنية على المكرمة فيما يخص موضوع العنب والتفاح والبطاطا وغيرها، والتشديد على تصدير هذه المحاصيل من دون عوائق، مع احترام لبنان كما السابق لكل عمليات الفحوص لكل شحنة على حدة لتلافي أية إشكالية قد تعكر صفو هذه العلاقة الطيبة مع المملكة الأردنية الشقيقة”.
واستطرد قائلا: “بحثنافي تفعيل ورش عمل في وزارتي الزراعة اللبنانية والأردنية حول كيفية استيراد الأسمدة والمبيدات الزراعية. وهذا أمر ضروري للبنان”، وقال: “جرى الاتفاق مع الجانب الاردني على توسيع سلة المستوردات الزراعية الاردنية، ولفتتني الايجابية مع وزير الزراعة الاردني الذي شدد على ان قرارا من الملك الأردني ان يكون هناك دعم مطلق للبنان، ونحن كلبنانيين نشكر جلالته والحكومة الأردنية والشعب الاردني الطيب المضياف على هذه الثقة، واتمنى ان يكون الدور الاردني في الزراعة والصناعة والاقتصاد والسياسة كما عهدناه دوما توفيقيا لما فيه الخير لبيروت ولعمان كما لبقية العواصم العربية”.
وحول الدور الذي يلعبه الاردن في تقدم ملف الكهرباء واستجرار الغاز أردف الحاج حسن: “لا يمكننا أن ننسى الدور الاساسي، وهذا اللقاء الرباعي الذي يؤسس الى مزيد من التعاون العربي العربي البيني ولاحقا في ملف استجرار الطاقة الكهربائية من الاردن الى العاصمة بيروت. ما نشهده اليوم لبنانياً وفي المنطقة في ظل هذه المبادرة المنتظرة ولم يكن متوقعا او بالحسبان.
وردا على سؤال حول استئناف اجتماعات مجلس الوزراء قال: “ان الحكومة تنتظر الرئيس ميقاتي لما لديه من المرونة والحكمة وهو ما يكفي لان يذلل الكثير من العقبات، أما في ما وصف بالأمور المعقدة والمعطلة فهي ليست بالأمر الدقيق، فجميع الوزارات تعمل بشكل دوري، لكن ذلك لا يعني تجاوز الازمة بل ان هدفنا خدمة الناس من خلال المسؤولية الملقاة على عاتقنا كوزراء، وهذا ما جئت لأجله اليوم الى العاصمة العربية عمان لانجز ما يجب ان انجزه”.
وعن مؤتمر المنظمة الاسلامية للأمن الغذائي الذي عقد في تركيا قال الحاج حسن: “كانت لنا سلسلة لقاءات مع الأخوة السعوديين والاماراتيين والقطريين والاتراك، وكنت اخرج من اللقاءات بانطباع ان الامور بخير، وأننا بحاجة فقط ان نخطو خطوة باتجاه الآخر الذي هو أخ وعزيز وشقيق”.
ووحول دور الإعلام تمنى على “وسائل الإعلام أن تكون مواكبة للحدث السياسي لا ان تصنع الحدث، وعندما تكون هناك ازمة على الإعلام ان ينتظر حتى تصبح الأمور ناضجة وبعدها نبحث عن سبق صحافي، ويجب ان ينقل الاعلام الإيجابية ويتابع الملفات الساخنة”.
وحول دور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اكد وزير الزراعة أن “الرئيس ميقاتي لم يهدأ من المملكة المتحدة وكان على اتصال دائم بالقيادات والمرجعيات السياسية والروحية اللبنانية، وبالتالي مع القيادات العربية والدولية والاقليمية، وهناك حراك في هذا الإطار نتمنى ان تكون الايام المقبلة حبلى بالبشائر في هذا الصدد، وكيفية آلية الحل تبقى في الاطار الضيق حتى يتبلور الحل”.
وحول موقف الحكومة اللبنانية من الأزمة العارضة بين لبنان ودول الخليج رأى “أننا لا نبحث عن أسواق بديلة بعد أزمة زراعية بين لبنان والخليج، حيث إن الكلام عن سوق بديل هو أن صفحة قد طويت مع هذه الاسواق وهو امر غير صحيح. فهناك غيمة صيف تمر بها العلاقات اللبنانية الخليجية ستنتهي بإذن الله وستعود الى ما كانت عليه، حيث اننا محكومون بالتبادل ومحكومون بالأخوة وبالتعاون أيضاً. فمن يراقب ويقرأ تاريخ لبنان وعلاقاته العربية العربية يرى ربما مطبات أكبر من تلك التي نعيشها اليوم في لبنان مع الخليج، وكانت هناك تصريحات واضحة لدولة الرئيس نجيب ميقاتي قالها ونرددها نحن نريد “أفضل العلاقات مع المملكة العربية السعودية”، وانا اليوم انتهز الفرصة لأقول “نعم لبنان يريد افضل العلاقات مع السعودية الشقيقة، وهي التي طالما وقفت الى جانب لبنان وعواصم اخرى في أحلك الظروف، ولطالما كانت هناك رعاية عربية عربية من قبلها، وبالتالي اليوم لا يمكن الكلام عن افق مسدود بل على العكس تماما، فالأمور تسير باتجاه التهدئة، يليها الخوض بحلحلة ما يعرف بالاشتباك السياسي، بين مزدوجين”.