
أكّد رئيس الحكومة سعد الحريري أن “الطريقة التي يتعامل فيها بعضهم في ملف التحقيق باختطاف العسكريين في عرسال تساهم بتوسيع الشرخ في البلاد”، مشيراً إلى أن “المرحلة التي تم فيها الخطف معروفة وإذا عدنا بالتاريخ إلى تلك المرحلة ورأينا الخلاف السياسي والاحتقان الكبير الذي كانت تشهده البلاد يومها ولأدركنا أنه كان على الرئيس تمام سلام اتخاذ المواقف اللازمة لحماية لبنان”. وأضاف: “المزايدات في ما خص التحيقيق وتسييسه مرفوضة”.
الحريري، وفي تصريح له عقب زيارته رئيس الحكومة السابق تمام سلام، شدد على ان زيارته تأتي في إطار طبيعي عادي، لافتاً إلى أن الدولة اللبنانيّة قامت بعدة محاولات لانهاء ملف العسكريين المخطوفين سابقاً إلا أنها لم توفق. وأضاف: “الخلافات السياسيّة التي تعم البلاد لم تكن بسبب العسكريين المخطوفين ولم يكن هناك من يريد أن يحمي “داعش” لأن الجميع ضد هذا التنظيم الإرهابي”.
وسياق متصل، ذكّر الحريري بكيفية تعامل حكومة سلام مع الإنفلات الأمني في طرابلس وحوادث عبرا، قائلاً: “لا يزايدن أحد على إسلاميتنا وعلى هويتنا”. وأضاف: “الجيش استطاع تحرير البقاع لانه كان هناك اتفاق سياسي شامل كي يقوم بهذه المهمة”.
واعتبر الحريري أننا نقوم باتهام بعضنا بعضاً فيما قاتلوا العسكر هم ارهابيو “داعش” فيما من المؤكد أن اللبنانيين ليسوا هم من قتلوا العسكر”. وأضاف: “لتتوقف المزايدات والكلام بالهواء واتمنى على السياسيين ووسائل الاعلام التعامل بايجابية مع التحقيق في ملف العسكريين المخطوفين”، مشيراً إلى أننا ننظر إلى السلبي فيما نغفل أن جيشنا رفع العلم اللبناني على تلك القلاع التي يرفع عليها العلم للمرة الأولى في ظل الخلاف على ترسيم الحدود مع سوريا”.
واعتبر الحريري أن سبب المزايدات في ملف العسكريين المخطوفين مرده إلى أن كل فريق يريد حشر الآخر، مشدداً على أنه لا يجوز أن نقوم بتضييع انتصار الجيش بهذه المهاترات. وأضاف: “الجيش اللبناني يحمي كل اللبنانيين وأهل عرسال ليسوا مستهدفين وأنا هنا والجيش هنا ولا أحد يجرؤ على مد يده على عرسال”.
وتابع الحريري: “يجب التوقف على القول إن اهالي عرسال مستهدفين واتهام البلدة بايواء الإرهاب لأن هؤلاء هم من قاوم الارهاب ومنعوه من التمدد. أهالي عرسال أبطال وتحملوا ما لا يمكن لأحد أن يتحمله فقريتهم مطوقة ولا يستطيعون الذهاب إلى رزقهم وكساراتهم”.
ولفت الحريري إلى أن “الجيش هوجم في الـ2014 وتعامل مع الازمة على قاعدة ألا يفجر البلد من الداخل والقيادة السياسيّة إتخذت القرارات الازمة من أجل الحفاظ على الإستقرار والأمن في البلاد”، مشيراً إلى أن “تيار المستقبل” يتحاور مع “حزب الله” من أجل الحفاظ على إستقرار وأمن لبنان. وأضاف: “نحن نعلم أن هناك عدد كبير من الأمور التي لا يمكن أن نتفق عليها مع “حزب الله”.
وختم الحريري: “هناك من عمل بشكل طائفي وصب الزيت على نار الفتنة فيما الرئيس سلام حمى لبنان من فتنة السنية – الشيعية. فنحن نرى ما يحصل في المنطقة ونقوم بحماية لبنان من أجل أهله”.
من ناحيته، قال الرئيس تمام سلام: “زيارة الرئيس الحريري عزيزة وكريمة وأؤكد كل كلمة قالها ومواقفه كانت واضحة على حساب المزايدات الطائفية وفي أحلك الظروف وقف في وجه الرأي العام من أجل أن نتمكن من محاربة الارهاب”.
المصدر موقع القوات اللبنانية