
الدولار و الليرة اللبنانية
حدثان خلال الأسبوع الحالي أثرا على كفة ميزان السوق السوداء لتصريف الدولار صعوداً ونزولاً، فتأجيل الاستشارات النيابية والتعميم الأخير لحاكم مصرف لبنان حول تحديد سقف معين للمصارف لسحب الأموال بالليرة اللبنانية، فرضا نوعاً من التخبط حول طبيعة المرحلة القادمة، على أمل انتظار أفق جديد للحكومة المنتظرة.
وصباح اليوم، افتتح دولار السوداء عبى سعر 8000 – 8100 ليرة، ليعود عند الظهر ويسجل تراجعاً طفيفاً ما بين 7850-7950 ليرة ليرة لبنانية للدولار الواحد
و يعيش حاملو الدولار حالة من الترقّب للأسعار في السوق السوداء، ليقرّروا شراء الدولار أو بيعه. إذ أن الدولار يشهد حالياً عملية صعود وهبوط بمعدّلات ضئيلة، لكنّها مفاجئة تصل إلى حدّ التغيّر في غضون ساعات.
في المقلب الآخر يسجّل سعر الدولار لدى الصرّافين 3850 ليرة للشراء، و3900 ليرة للمبيع.
الجدير بالذكر أن تقنين المصارف للسحوبات بالليرة اللبنانية وبحسب بعض المراقبين الاقتصاديين يعتبر خطوة لمنع تحويل الليرة الى عملة صعبة، وهو طريقة غير مباشرة لرفع الدعم الرسمي، لأن هذا التقنين سيدفع بالمواطنين حكماً الى تخفيف الإستهلاك.
ويشير المراقبون إلى بروز مشكلة جديدة في السوق اللبنانية، فبعدما كانت مشكلة تخزين العملة الخضراء في المنازل واحدة من اسباب سعر ارتفاع الدولار لندرة وجوده، تبيّن أن كثيراً من اللبنانيين باتوا يخزّنون الليرة في المنازل جراء القلق الذي يعتريهم، وهذا ما لاحظته أوساطٌ في مصرف لبنان، باتت تُقدّر الكميات المخزّنة داخل البيوت بآلاف المليارات من الليرات، خصوصاً وأن السوق تستوعب بسرعة الكميات المطبوعة، التي لم تعُد تُضخ ّ من جديد.