الأثنين 13 صفر 1448 ﻫ - 27 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرئيس عون: من واجبات الدولة الوقوف الى جانب كلّ أبنائها

أكد بطريرك انطاكيا للسريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان ان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون كان الممثل الأصلح للبنان لكي يُظهر الى أقوى دولة في العالم انَّ لبنان يستحق ان يعيش بكرامته، وهو بلد الرسالة والحضارة في منطقته، ومن الواجب الحفاظ عليه كبلد يجمع ولا يفرِّق. وهنأ الرئيس عون على ما انجزه خلال زيارته الى واشنطن مشدّداً على انَّ رئيس الجمهوريّة”مؤمن ويعرف جيدا ما هي حقوق لبنان. وهو يريده ان يبقى مستقلّا، وحرّا، ومحرّرا في كلّ شبر من أرضه لأنّ هذا الوطن رسالة الى المنطقة بأسرها.”

كلام البطريرك يونان جاء في اعقاب زيارة قام بها الى قصر بعبدا، مع وفد ضم مطران أبرشية سيدة النجاة في الولايات المتحدة الأميركية مار برنابا يوسف حبش، ورئيس أساقفة بغداد وأمين سرّ السينودس السرياني المقدّس مار إفرام يوسف عبّا، وأمين سرّ بطريركية السريان الكاثوليك والقيّم البطريركي العام الخورأسقف حبيب مراد، وأمين السرّ المساعد في بطريركية السريان الكاثوليك الأب كريم كلش.

واعرب البطريرك يونان خلال اللقاء عن دعمه للمواقف التي اتخذها رئيس الجمهورية وخياراته الوطنية، اضافة الى نتائج الزيارة التي قام بها الى واشنطن واللقاء الذي عقده مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب. ونوّه البطريرك يونان بثبات الموقف اللبناني حيال التطورات، عارضاً لأوضاع ابناء طائفة السريان الكاثوليك في لبنان والعراق ودول الانتشار.

ورحب الرئيس عون بالبطريرك يونان، عارضاً التطورات الاخيرة والتحرّك الذي يقوم به من اجل بسط سلطة الدولة وسيادتها على كامل الاراضي اللبنانية.

وبعد اللقاء، ادلى البطريرك يونان بالتصريح التالي الى الصحافيين: “إنَّ فرحتنا كبيرة بلقائنا مع فخامة الرئيس، وقد هنأناه على ما أنجزه خلال زيارته الى الولايات المتحدة ولقائه مع الرئيس ترامب. بالفعل كان الممثِّل الأصلح للبنان اليوم، لكي يُظهر الى أقوى دولة في العالم انَّ لبنان يستحقّ ان يعيش بكرامته، وهو بلد الرسالة والحضارة في منطقته، ومن الواجب الحفاظ عليه كبلد يجمع ولا يفرِّق. نحن نفتخر بما قام به فخامة الرئيس، حيث أنَّه يبذل كل جهد لكي يجمع أبناء لبنان وبناته، مذكَّرا إياهم بواجباتهم قبل ان يطالبوا بحقوقهم، وان لبنان يستحقّ كلّ تضحية وتفانٍ لكي يبقى.”

أضاف: “أتيت ومعي وفد يضم مطرانين يخدمان ابرشيتنا في العراق، ومطران يخدم أبرشيتنا في الولايات المتحدة، الى جانب عدد من الكهنة، لكي نقول لفخامته انّ لبنان مثل العراق تألمّ كثيرا، وكليهما يستحقان ان يرجعا الى سابق عهدهما بالإزدهار والكرامة، ويجمعان الجميع بوحدة المواطنة.”

وردا على سؤال، أجاب: “لقد درسنا وتربيّنا في لبنان في مرحلة شبابنا، ونعرف قيمته في منطقته والعالم. ولذلك فإننا نسعى بكل جهدنا من اجل تبيان انّ لبنان واجب للبقاء والإزدهار أكثر ممّا كان، وهو مستحقّ لذلك. كما انّ أبناءه وبناته عليهم ان يعرفوا كيفيّة الحفاظ عليه كوطن موحَّد بكرامة وحريّة.”

وردا على سؤال آخر، إعتبر “ان فخامة الرئيس مؤمن ويعرف جيدا ما هي حقوق لبنان. وهو يريده ان يبقى مستقلّا، وحرّا، ومحرّرافي كلّ شبر من أرضه لأنّ هذا الوطن رسالة الى المنطقة بأسرها.” أضاف: “من المهم انّ فخامته يجمع ويريد إفهام جميع اللبنانيّين من دون أيّ إستسلام لآراء طائفيّة او مذهبيّة او دينيّة، أنّ لبنان يستحقّ ان نعلو فوق كلّ الإعتبارات في سبيل المحافظة عليه. وبهمَّة فخامته، فإن الاحتلال سينتهي، وسيعود إخوتنا وأخواتنا من القرى الجنوبية الى منازلهم مكرَّمين ومعزَّزين، والحكومة مستعدّة لمساعدتهم كما ذكر فخامته ودولة رئيس الحكومة.”

وزاريا، استقبل رئيس الجمهورية وزيرة السياحة لورا الخازن لحود، وتناول اللقاء نتائج زيارة الرئيس عون إلى واشنطن، وأطلعته على الزيارة المرتقبة للأمينة العامة لمنظمّة الامم المتحدة للسياحة شيخة النويس، وعلى التحضيرات لإطلاق المزايدة لتلزيم ادارة وتشغيل واستثمار مغارة جعيتا.

نيابيا، اطّلع الرئيس عون من رئيس لجنة المال والموازنة النيابيّة إبراهيم كنعان على أجواء المداولات والمناقشات حول القوانين والإصلاحات الماليّة في مجلس النواب، كما جرى عرض لنتائج زيارة واشنطن.

وبعد اللقاء، صرح النائب كنعان: “تشرّفت بلقاء فخامة الرئيس بعد عودته من واشنطن. وقد سبقته الاخبار والمعلومات التي وصلت والمواقف التي صدرت من هناك، وذلك بايجابيتها وبالتأكيد على الثوابت الوطنية التي قام عليها لبنان وهي سيادته ودولته وجيشه ومصلحة مجتمعه المتعدد بكامل اطيافه وطوائفه.

وبالتالي، فان الزيارة اليوم هي لتأييد الخطوات التي قام بها رئيس الجمهورية والتي اثبتت الاحداث في المنطقة ولبنان انها كانت خيارا سليما وجريئا ينقذ لبنان في ظل الحرب القائمة اكانت في ايران او دول الخليج او غيرها التي تتعرّض لاعتداءات. ونرى كم ان الاتفاقات هشة اكان ما تم في اسلام آباد او تداعيات استمرار الحرب الكارثية على هذا الاتفاق. صحيح ان لبنان لا يزال يشهد اعتداءات إسرائيلية، وبالتأكيد لم تنتهِ نهائيًا بعد.وبالتالي، فإن هذا المسار يشق طريقه بصعوبة، ولكن على الأقل أصبحت هناك خريطة طريق، وأصبح هناك تقدم في هذا الموضوع عبر هذه العملية التي يقودها اليوم لبنان الرسمي، مدعوما من المجتمع الدولي، ومن الرئيس الأميركي فيظل ما شهدناه في واشنطن.

لبنان لديه فرصة توقف الحرب، واستعادة الأرض، وإعادة إعمار قرانا وبلداتنا في الجنوب، وفي مناطق أخرى أيضًا تعرضت للحرب وللدمار، من بيروت إلى البقاع وغيرها. فرصة أن نستعيد دولتنا ونقوي جيشنا، لأن هذا كان أيضًا حديثًا أساسيًا في واشنطن.”

أضاف متسائلا “ما هو مطلب لبنان؟ وما هي رسالتنا نحن اليوم بعد كل التغيرات التي تحصل في المنطقة؟ سوى أن نحمي بعضنا من خلال حماية دولتنا، أن نكون متضامنين لكي نتمكن من الوصول بهذه الورقة إلى برّ الأمان، ووقف هذه المعاناة، ومسلسل الدمار، واستباحة لبنان كما هو مستباح اليوم.

هذا هو موقفنا الأساسي. ولا أريد أن أدعو أحدًا، فالجميع، في هذه اللحظة التاريخية، يجب أن يعرفوا واجباتهم ومسؤولياتهم تجاه لبنان، والشرعية اللبنانية، والدولة اللبنانية كما كان الحديث بالأمس في تطويب البطريرك الحويك. إن رسالتنا منذ البداية هي رسالة الحويّك: رسالة لبنان السيد، الحر، المستقل، لبنان المتعدد، لبنان الذي تبلغ مساحته عشرة آلاف وأربعمئة واثنين وخمسين كيلومترًا مربعًا، من دون أن ينقص منه متر واحد. هذا هو لبنان الذي نريد، وهذا هو لبنان الذي يحافظ على ورقة القوة، وهذه هي ورقتنا.”

تابع: “الجميع مدعو إلى الانضمام إلى هذه المحاولة، التي هي، كما قلت، فرصة تاريخية، يحتاج اليها شعبنا، ووطننا، ومجتمعنا أكثر من أي وقت مضى.

وختم بالقول، اني وضعت فخامة الرئيس في أجواء المداولات والمناقشات حول القوانين والإصلاحات المالية في مجلس النواب، ولا سيما في لجنة المال والموازنة. ولدينا غدًا جلسة ثالثة لوضع اللمسات الأخيرة على قانون إصلاح المصارف.وقد نقلت إلى فخامة الرئيس الأجواء الإيجابية التي نشهدها اليوم، ووضعنا تصوّرًا للمرحلة المقبلة على مستوى استعادة الثقة بلبنان، وخريطة طريق تتيح لنا استعادة الثقة باقتصادنا وقطاعنا المصرفي. وهذه الثقة تبدأ أولًا من الداخل اللبناني: ثقة الشعب اللبناني، والمودع اللبناني، والمستثمر اللبناني وغيره. فمن ستضيع أمواله كل خمس أو عشر سنوات، أو أقل أو أكثر، لن يستثمر في لبنان.

لذلك، هناك نقطة مركزية يجب أن يضعها الجميع نصب أعينهم: التشريع يجب أن يكون لحماية الحقوق، لا لخدمة مصالح أحد. وهذا ما نتطلع إليه في القانون المقبل الذي لا يزال قيد النقاش في بعض تفاصيله، سواء في الحكومة أو بعض اللجان التي شكّلتها. وليكن واضحًا للجميع أن هذا موقف ثابت لدينا ولدى فخامة الرئيس: الحقوق أولًا وأخيرًا. نعم، نحن نسير وفق خطة ثابتة لإنهاء هذه المسألة التي طال أمدها ست سنوات، لأن هناك من لم يكن مقتنعًا، أو رافضًا لمسألة الحقوق والودائع. فقانون استرداد الودائع أساسي، والثقة تعود أولًا من خلال الشعب، والداخل اللبناني، والمودع اللبناني، ثم نستكملها بالثقة الخارجية، وليس العكس.”

سئل: اليوم تحدثتم عن مسألة السيادة والثقة بالجهود، كما تحدثتم عن الملفين المصرفي والمالي. وبين هذين الملفين، هل لمستم خطوات تدريجية للمناطق النموذجية؟

أجاب: أكيد، هذا موضوع أساسي، ويُتابع بشكل تفصيلي من قبل المعنيين، سواء في لبنان أو الولايات المتحدة أو الدول الأخرى التي تساعد، وعلى المستوى الأوروبي. وقد جرى أمس اتصال بين الرئيس عون والرئيس ماكرون. بالتأكيد، هذا الملف قيد المتابعة، وهناك جهد كبير يبذله فخامة الرئيس. لكني أعود وأقول: إن شاء الله تكون الرسالة قد وصلت، ومع اجتماع روما غدًا، نأمل أن تتعزز هذه الجهود.

وأكرر أن المسؤولية اليوم هي الحفاظ على هذا المسار وحمايته. انها مسؤولية جميع اللبنانيين، من دون استثناء. فجميعنا معنيون باستعادة أرضنا، وإنجاح أي خطوة تؤدي إلى استعادة هذه الأرض.نحن مستمرون، وإن شاء الله يكون القادم خيرًا.

والتقى الرئيس عون النائب حيدر ناصر الذي نوه بمواقف رئيس الجمهورية في واشنطن ونتائج القمة التي جمعته بالرئيس الاميركي دونالد ترامب، وعرض معه مواضيع الساعة.

على صعيد آخر، إستقبل الرئيس عون، في حضور مستشاره الوزير السابق علي حميه، وفدا من عشائر بعلبك – الهرمل، نقل إليه الحاجات الإنمائية للمنطقة، لا سيما تلك التي تؤمِّن فرص عمل لأبنائها.

كما تطرّق البحث الى الوضع الأمني في المنطقة، وضرورة تعزيز الإجراءات التي تحافظ على الاستقرار والأمان فيها.

ورد رئيس الجمهورية مرحبا بالوفد، ومؤكدا على مدى العناية التي يوليها لبعلبك -الهرمل التي خدم فيها خلال مسيرته العسكرية، وربطته بأبنائها صداقة، مثنيا على الطيبة التي يتميز بها أبناء المنطقة ومدى تعلقهم بلبنان. وقال: “سنعمل على معالجة مطالبكم، وسنواصل ما سبق وبدأناه. نحن الى جانب كل أبناء منطقتكم، أنتم خيرة الناس، والدولة لا يمكنها ان تتخلى عنكم، وستبقى الى جانبكم، وسنتعاون معا للوصول الى الحلول المرجوة التي تناسبكم وتكون لمصلحة كل أبناء البقاع الغني بشعبه وكَرَمَه وتنوعه. وكل ذلك يفيد منه لبنان بأسره”، مضيفا انه من واجبات الدولة الوقوف الى جانب كافة أبنائها وهذا حق عليها.