الأربعاء 2 محرم 1448 ﻫ - 17 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرئيس عون يبحث تطورات الجنوب ويؤكد التمسك بعودة الأهالي ورفض أي منطقة عازلة

بحث رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، الأوضاع العامة في البلاد، ولا سيما التطورات في الجنوب، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية وتوسعها إلى منطقة البقاع. كما تناول اللقاء الجهود المبذولة لمعالجة التصعيد القائم، وسبل مساعدة أهالي القرى الحدودية المدمّرة على العودة إلى قراهم وتأمين الدعم اللازم لهم.
وعقب اللقاء، سُئل الرئيس بري عن أجواء الاجتماع، فأجاب: «كل اللقاءات مع فخامة الرئيس دائمًا ممتازة».
وفي السياق نفسه، استقبل الرئيس عون وفدًا من «تجمع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية» برئاسة منسق التجمع طارق مزرعاني، الذي شكر رئيس الجمهورية على الاستقبال، مثمّنًا جهوده لتثبيت الأمن على الحدود. وطالب الوفد بمضاعفة العمل من أجل تأمين عودة آمنة للأهالي، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، ودفع التعويضات، وترميم البنى التحتية، إضافة إلى تحييد المدنيين عن المخاطر، ووقف التعديات المستمرة، وإطلاق سراح الأسرى، وتفعيل عمل لجنة «الميكانيزم» لضمان وقف شامل لإطلاق النار، وانتشار الجيش اللبناني في جميع القرى الحدودية.
كما دعا الوفد إلى السماح للأهالي بزيارة منازلهم الواقعة مباشرة على الحدود ضمن آلية تنظّمها قيادة الجيش، رافضًا أي مخططات لتحويل المنطقة إلى منطقة عازلة أو خالية من السكان، ومؤكدًا التمسك بالأرض وحق العيش عليها. وسلّط الوفد الضوء على الأوضاع الإنسانية الصعبة لأبناء القرى الحدودية، حيث تجاوز عدد النازحين 70 ألفًا، مطالبًا بتأمين بدلات الإيواء والاستشفاء والمساعدات المعيشية إلى حين العودة الآمنة.
من جهته، أكد الرئيس عون متابعته اليومية لما يجري في الجنوب ومعاناة أهله، مشددًا على تمسك الدولة بعودة السكان إلى أرضهم، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وإطلاق الأسرى. ونفى وجود أي اقتراح لإخلاء المنطقة الحدودية أو تحويلها إلى منطقة اقتصادية عازلة، مؤكدًا في المقابل ضرورة إعادة إعمارها وتعزيز اقتصادها وتأمين فرص العمل فيها.
وشدد رئيس الجمهورية على أهمية تعزيز انتشار الجيش اللبناني ومؤازرته بقوات «اليونيفيل»، مؤكدًا أن الدولة على تواصل مع رئيس الحكومة ووزير المالية لإيجاد آليات دعم وتعويض للمتضررين. وختم بالقول إن «لبنان لا يمكن أن يتعافى إذا بقي الجنوب جريحًا، وهدفنا تخفيف المعاناة بأقل خسائر ممكنة».
وفي إطار لقاءاته، استقبل الرئيس عون وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، واطلع منه على نتائج زيارته إلى مملكة البحرين، وبحث الأوضاع الأمنية والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المرتقب في باريس. كما استقبل وزيري الثقافة غسان سلامة والسياحة لورا الخازن لحود، وجرى البحث في النشاطات الثقافية والسياحية المقبلة والحركة السياحية الشتوية.
ديبلوماسيًا، استقبل الرئيس عون السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، وبحث معه التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في باريس، إلى جانب الأوضاع المحلية والإقليمية في ضوء التطورات الأخيرة.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام